في مئوية تأسيس الدولة الاردنية: الثقافة مرتكز أساسي للتأسيس والنهضة ... إضافة1
2021/05/08 | 13:21:42
وشهد الاردن كذلك التنوع الثقافي وكان ضمن بواكير ظهور المشروع الاسلامي، وفي العهود الاسلامية المبكرة كان للجغرافيا والثقافة الاردنية دور مهم في السياق الحضاري، وسعي لربط الماضي التليد والجذور والتراث والهوية والمنجزات والمعرفة والفنون بالحاضر والمستقبل، أولت الدولة الاردنية اهتماما كبيرا بإنشاء المتاحف، إذ يُعد متحف آثار جرش أقدم متحف في الاردن ويعود لعام 1928 واقيم في أحد أقبية معبد أرتيمس.
وتم تأسيس متحف الاثار الاردني عام 1951، ومتحف البتراء القديم عام 1963، ومتحف الحلي والازياء 1971، ومتحف الحياة الشعبية 1977، ومتحف صرح الشهيد 1977، ومتحف الاردن 2005، ومتحف الاطفال 2007.
كما تم تأسيس المتحف الوطني للفنون الجميلة عام 1980 ومتحف الحياة البرية، وتوالى تأسيس المتاحف تباعا في العديد من المحافظات والمواقع الاثرية والتراثية وذات البعد الوطني والمعرفي، ليصل عددها الى نحو 30 متحفا.
وتزامن النهوض الثقافي مع الاهتمام بالتعليم منذ تأسيس الدولة الأردنية كمقدمة لإشاعة الثقافة العربية المنفتحة على البعد الإنساني الأعم، إلا أن مأسسة العمل الثقافي في الأردن، جاءت مستندة إلى تراكمات في العمل الثقافي الحكومي والأهلي، بدأت بإنشاء دائرة الثقافة والفنون عام 1966 لتكون إطاراً راعياً للنشاط الثقافي في المملكة، إضافة إلى ملء الفراغ على صعيد الخدمات الثقافية.
وجاء إنشاء الدائرة من أجل الاهتمام بكل ما يتعلق بالشؤون الثقافية والفنية في المملكة، والتعاون مع الكتاب والمثقفين والفنانين ودعم نشاطاتهم، حيث ارتبطت هذه الدائرة بوزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار التي أنشئت في مطلع عام 1964، وأنيطت بها العناية بمختلف الشؤون الثقافية والإعلامية، ثم تم انشاء وزارة الثقافة والشباب بمقتضى المادة 20 من الدستور، وصدر نظامها سنة 1977 ثم أنشئت وزارة الثقافة والتراث القومي عام 1988 بنظام خاص هو نظام وزارة الثقافة والتراث القومي رقم 5 لسنة 1988، ثم نظام وزارة الثقافة رقم 5 لسنة 1990، ثم تلاه نظام التنظيم الوزاري لوزارة الثقافة رقم 15 لعام 2003.
وشهدت المرحلة التي تمتد من عام 1966 إلى عام 1976، مرحلة بناء العمل الثقافي الحكومي، فصدر أول نظام لنشر الإنتاج الثقافي في الأردن وتوزيعه سنة 1969، وبوشر بنشر الكتب الثقافية، وصدرت أول مجلة ثقافية (أفكار) سنة 1966، وصدرت مجلة "صوت الجيل" ومجلة "الفـــنــون الشـعبية" عام 1974، وأنشئ المعهد الموسيقي سنة 1966 ، إضافة إلى فرقة الفنون الشعبية، وتشكلت أول فرقة مسرحية حكومية – أسرة المسرح الأردني عام 1965 واستمر نشاطها حتى عام 1977، وتأسست المكتبة الوطنية عام 1975.
وفي عهد المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال تطورت الحركة الثقافية في المملكة الأردنية الهاشمية، وأصبحت مشروع دولة ناجز، واستحدثت له المؤسسات والدوائر ووضعت له التشريعات، ففي بداية الخمسينيات بدأ النشاط الفني التشكيلي إذ تم تشكيل ندوة الفن الأردنية، ورابطة رعاية الفنون والأدب في عمان، وندوة الرسم والنحت الأردنية، والمعهد الملكي الذي أسسته الأميرة فخر النساء زيد عام 1975 في عمان، وتأسيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين عام 1977، لتشهد مرحلة التسعينيات تحولاً مهماً في مسيرة الحركة التشكيلية الأردنية.
وعلى صعيد الكتاب والادباء تأسست رابطة الكتاب الاردنيين عام 1974 وتضم الأُدباء والكتاب الأردنيين في مُختلف مَجالات الأدب من رواية، وشعر، وقصة، وأبحاث ونقد أدبي وفني وغيرها، والرابطة عضو مؤسس في إتحاد كتاب آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
وعقد في عمان مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب الثامن عشر للمرة الأولى عام 1992، وانتُخب آنذاك رئيس رابطة الكتاب الأردنيين رئيساً للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب علاوة على فوز العديد من الكتاب والادباء والباحثين الاردنيين لاسيما اعضاء الرابطة، في العديد من الجوائز العربية والعالمية على امتداد المسيرة الثقافية، فيما كانت جمعية المكتبات الأردنية تأسست عام 1967، وإتحاد الناشرين الاردنيين 1996.
وعلى أمتداد هذه الاعوام المئة توسع إنشاء دور النشر الاردنية والتي استقطبت إبداعات عدد كبير من الادباء والمفكرين والكتاب العرب، ليصل عددها اليوم الى نحو 167 دار نشر، كما تأسست مجلات متخصصة ومنها التي تعنى بالشأن الثقافي والفكري، ونمت حركة الصحافة التي أولت اهتماما كبيرا للشؤون الثقافية في صفحاتها.
وعلى صعيد السينما اعتبر فيلم (صراع في جرش) لواصف الشيخ ياسين الذي تم إنجازه عام 1958 الخطوة الأولى على طريق تأسيس صناعة سينمائية في الأردن، فيما جاءت المحاولة الثانية عام 1962 مع الفيلم الروائي الثاني (وطني حبيبي) لعبد الله كعوش، وعمل غازي هواش على إنتاج فيلم مشترك أردني- تركي، وحقق المخرج المصري فاروق عجرمة فيلم (عاصفة على البتراء) كإنتاج أردني لبناني إيطالي مشترك تم فيه توظيف المناطق الأثرية الاردنية كخلفية للفيلم، حتى جاءت أول مساهمة رسمية في سبيل خلق سينما أردنية عام 1965 بتأسيس دائرة السينما والتصوير التابعة لوزارة الإعلام، ثم تأسيس النادي السينمائي الأردني عام 1979 والذي خلق حراكا نقديا مهما في هذا المجال.
واستقطبت الجغرافية والبيئة الاردنية كمواقع للتصوير أعمالا سينمائية عالمية بدأت بفيلم لورنس العرب من إخراج البريطاني العالمي ديفيد لين عام 1962، وصولا لحرب النجوم الجزء التاسع 2018 وغيرها الكثير.
يتبع ... يتبع-- (بترا/فانا)م ت/اص/ب ط08/05/2021 10:21:42
وتم تأسيس متحف الاثار الاردني عام 1951، ومتحف البتراء القديم عام 1963، ومتحف الحلي والازياء 1971، ومتحف الحياة الشعبية 1977، ومتحف صرح الشهيد 1977، ومتحف الاردن 2005، ومتحف الاطفال 2007.
كما تم تأسيس المتحف الوطني للفنون الجميلة عام 1980 ومتحف الحياة البرية، وتوالى تأسيس المتاحف تباعا في العديد من المحافظات والمواقع الاثرية والتراثية وذات البعد الوطني والمعرفي، ليصل عددها الى نحو 30 متحفا.
وتزامن النهوض الثقافي مع الاهتمام بالتعليم منذ تأسيس الدولة الأردنية كمقدمة لإشاعة الثقافة العربية المنفتحة على البعد الإنساني الأعم، إلا أن مأسسة العمل الثقافي في الأردن، جاءت مستندة إلى تراكمات في العمل الثقافي الحكومي والأهلي، بدأت بإنشاء دائرة الثقافة والفنون عام 1966 لتكون إطاراً راعياً للنشاط الثقافي في المملكة، إضافة إلى ملء الفراغ على صعيد الخدمات الثقافية.
وجاء إنشاء الدائرة من أجل الاهتمام بكل ما يتعلق بالشؤون الثقافية والفنية في المملكة، والتعاون مع الكتاب والمثقفين والفنانين ودعم نشاطاتهم، حيث ارتبطت هذه الدائرة بوزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار التي أنشئت في مطلع عام 1964، وأنيطت بها العناية بمختلف الشؤون الثقافية والإعلامية، ثم تم انشاء وزارة الثقافة والشباب بمقتضى المادة 20 من الدستور، وصدر نظامها سنة 1977 ثم أنشئت وزارة الثقافة والتراث القومي عام 1988 بنظام خاص هو نظام وزارة الثقافة والتراث القومي رقم 5 لسنة 1988، ثم نظام وزارة الثقافة رقم 5 لسنة 1990، ثم تلاه نظام التنظيم الوزاري لوزارة الثقافة رقم 15 لعام 2003.
وشهدت المرحلة التي تمتد من عام 1966 إلى عام 1976، مرحلة بناء العمل الثقافي الحكومي، فصدر أول نظام لنشر الإنتاج الثقافي في الأردن وتوزيعه سنة 1969، وبوشر بنشر الكتب الثقافية، وصدرت أول مجلة ثقافية (أفكار) سنة 1966، وصدرت مجلة "صوت الجيل" ومجلة "الفـــنــون الشـعبية" عام 1974، وأنشئ المعهد الموسيقي سنة 1966 ، إضافة إلى فرقة الفنون الشعبية، وتشكلت أول فرقة مسرحية حكومية – أسرة المسرح الأردني عام 1965 واستمر نشاطها حتى عام 1977، وتأسست المكتبة الوطنية عام 1975.
وفي عهد المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال تطورت الحركة الثقافية في المملكة الأردنية الهاشمية، وأصبحت مشروع دولة ناجز، واستحدثت له المؤسسات والدوائر ووضعت له التشريعات، ففي بداية الخمسينيات بدأ النشاط الفني التشكيلي إذ تم تشكيل ندوة الفن الأردنية، ورابطة رعاية الفنون والأدب في عمان، وندوة الرسم والنحت الأردنية، والمعهد الملكي الذي أسسته الأميرة فخر النساء زيد عام 1975 في عمان، وتأسيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين عام 1977، لتشهد مرحلة التسعينيات تحولاً مهماً في مسيرة الحركة التشكيلية الأردنية.
وعلى صعيد الكتاب والادباء تأسست رابطة الكتاب الاردنيين عام 1974 وتضم الأُدباء والكتاب الأردنيين في مُختلف مَجالات الأدب من رواية، وشعر، وقصة، وأبحاث ونقد أدبي وفني وغيرها، والرابطة عضو مؤسس في إتحاد كتاب آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
وعقد في عمان مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب الثامن عشر للمرة الأولى عام 1992، وانتُخب آنذاك رئيس رابطة الكتاب الأردنيين رئيساً للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب علاوة على فوز العديد من الكتاب والادباء والباحثين الاردنيين لاسيما اعضاء الرابطة، في العديد من الجوائز العربية والعالمية على امتداد المسيرة الثقافية، فيما كانت جمعية المكتبات الأردنية تأسست عام 1967، وإتحاد الناشرين الاردنيين 1996.
وعلى أمتداد هذه الاعوام المئة توسع إنشاء دور النشر الاردنية والتي استقطبت إبداعات عدد كبير من الادباء والمفكرين والكتاب العرب، ليصل عددها اليوم الى نحو 167 دار نشر، كما تأسست مجلات متخصصة ومنها التي تعنى بالشأن الثقافي والفكري، ونمت حركة الصحافة التي أولت اهتماما كبيرا للشؤون الثقافية في صفحاتها.
وعلى صعيد السينما اعتبر فيلم (صراع في جرش) لواصف الشيخ ياسين الذي تم إنجازه عام 1958 الخطوة الأولى على طريق تأسيس صناعة سينمائية في الأردن، فيما جاءت المحاولة الثانية عام 1962 مع الفيلم الروائي الثاني (وطني حبيبي) لعبد الله كعوش، وعمل غازي هواش على إنتاج فيلم مشترك أردني- تركي، وحقق المخرج المصري فاروق عجرمة فيلم (عاصفة على البتراء) كإنتاج أردني لبناني إيطالي مشترك تم فيه توظيف المناطق الأثرية الاردنية كخلفية للفيلم، حتى جاءت أول مساهمة رسمية في سبيل خلق سينما أردنية عام 1965 بتأسيس دائرة السينما والتصوير التابعة لوزارة الإعلام، ثم تأسيس النادي السينمائي الأردني عام 1979 والذي خلق حراكا نقديا مهما في هذا المجال.
واستقطبت الجغرافية والبيئة الاردنية كمواقع للتصوير أعمالا سينمائية عالمية بدأت بفيلم لورنس العرب من إخراج البريطاني العالمي ديفيد لين عام 1962، وصولا لحرب النجوم الجزء التاسع 2018 وغيرها الكثير.
يتبع ... يتبع-- (بترا/فانا)م ت/اص/ب ط08/05/2021 10:21:42