في مئوية تأسيس الدولة الاردنية: الثقافة مرتكز أساسي للتأسيس والنهضة ... إضافة 2
2021/05/08 | 13:29:29
ويأتي تأسيس الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عام 2003 كمحاولة جادة للنهوض بهذا القطاع، ليتوج العمل على صناعة السينما في مهرجان الأردن الدولي للأفلام الذي تقيمه وزارة الثقافة، ويعتبر وصول الفيلم الأردني "ذيب" الذي أنتج عام 2014، إلى القائمة النهائية لترشيحات الأوسكارعن فئة أفضل فيلم أجنبي عام 2016، علامة فارقة في صناعة السينما الأردنية ومحفزا مهما لتطورها فيما اطلقت الهيئة اول مهرجان اردني للافلام "مهرجان عمّان السينمائي الدولي - أوّل فيلم" في آب 2020.
أما الدراما التلفزيونية الاردنية انطلقت مع تأسيس التلفزيون الاردني عام 1968، بأول مسلسل "باب العمود" عام 1968، وبمشاركة نجوم عرب وضحا وابن عجلان عام 1975 والذي يعد من أوائل المسلسلات العربية التي تصور بالالوان وأول المسلسلات البدوية، مثلما انتج التلفزيون الاردني اعمالا عربية ومنها مسلسلي صح النوم وملح وسكر، لتفرض نفسها في عقود السبعينيات والثمانينيات بقوة على خريطة الإنتاج العربي حيث أصبحت منافسا قويا للإنتاج الدرامي العربي وحازت على ثقة وتقدير المشاهد الأردني والعربي على حد سواء.
فيما كانت من أولى الاعمال الاذاعية بأسلوب درامي والتي استقطبت جمهورَ المستمعين مضافة أبو محمود 1959-1960 وقدم عبر أثير الاذاعة الاردنية التي تأسست عام 1948 وإنطلق منها عدد من نجوم الغناء العربي ومنهم؛ سميرة توفيق وفهد بلان وهيام يونس، ودلال الشمالي وسماهر وغيرهم.
أما مرحلة التأسيس الحقيقي للمسرح الأردني كانت ما بين الأعوام 1960 و1969 إذ اتصفت هذه المرحلة بالأكاديمية وكانت انطلاقاتها من مديرية رعاية الثقافة التابعة لوزارة الإعلام حينها، وإيجاد قسم المسرح، ثم الحراك المسرحي في الجامعة الأردنية، وعقدت أول ندوة للمهتمين بالمسرح في الأردن عام 1978، لتتولى الانجازات ويتسع الفضاء المسرحي وينطلق مهرجان المسرح الاردني في دورته الاولى عام 1991 وبعدها تتوالى وتتعدد المهرجانات المسرحية.
وعلى صعيد الموسيقا قامت الدولة بدعم الحركة الموسيقية والمساهمة بإنشاء مؤسسات وهيئات داعمة لهذا الفن مثل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ومعهد الموسيقا، وفرقة الرقص الشعبي، والمعهد الوطني للموسيقا، والأكاديمية الأردنية للموسيقا، فيما شهدت فترة السبعينيات والثمانينيات إنشاء روابط فنية تعنى بالفنون الدرامية والموسيقية ما لبثت ان صبت في بوتقة نقابة الفنانين الاردنيين التي تأسست عام 1997.
وفي ظل هذه الفضاءات التي وفرتها الدولة وتسهم بدعم الثقافة والفنون تم إطلاق "مهرجان جرش للثقافة والفنون" الدولي السنوي عام 1981، والذي يعد من أبرز المهرجانات العربية والعالمية، مما شجع المجتمعات المحلية ومؤسساتها بإطلاق مهرجانات تعنى بالثقافة والفنون ومن ابرزها "مهرجان الفحيص.. الاردن تاريخ وحضارة" والذي تأسس عام 1990، لتؤكد الدولة اهتمامها بالموسيقا بإطلاق مهرجان الأغنية الأردنية في أيلول عام 2001، ما أسهم برفع الذائقة الفنية، وانتشار الفرق الفنية الغنائية والموسيقية.
نشطت الحركة الثقافية في ظل هذا المناخ الايجابي بعد أن تأسست لها مؤسسات خاصة وجمعيات ودور وروابط واتحادات وغيرها، إضافة للبنى التحتية التي شيدت خلال عمر الدولة الأردنية وأسهمت في احتضان الفعاليات الثقافية والفنية المختلفة، ومن مؤسسات القطاع الخاص التي برزت على الصعيد الثقافي مؤسسة عبدالحميد شومان.
وتأخذ الدولة على عاتقها بالتوسعة بإنشاء مراكز ثقافية في جميع المحافظات الاردنية ومنها مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء ومركز إربد الثقافي ومركز الأمير الحسن الثقافي في الكرك، ومركز جرش الثقافي، ومركز عجلون الثقافي، ومركز الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الثقافي في معان.
ومع تطور الحركة الثقافية صدر أول نظام لجوائز الدولة التقديرية للآداب والفنون رقم 19 لسنة 1977، وعقد في عمان أول مؤتمر لوزراء الثقافة العرب العام 1976، وصدر عنه "بيان عمان" الثقافي الذي أصبح دستوراً شاملاً للحركة الثقافية العربية.
وأقيم أول مهرجان لأغنية الطفل عام 1993، وأقيم مهرجان الأغنية الأردنية الأول بمبادرة من رابطة الموسيقيين الأردنيين آنذاك عام 1993، وأصبحت المكتبة الوطنية دائرة قائمة بذاتها، وصدر قانون حماية حق المؤلف رقم 22 لسنة 1992 وأسس متحف الحياة السياسية عام 1994، الذي يؤرخ لنشاط الدولة الأردنية، واتخذ من مبنى مجلس الأمة القديم مقراً له.
كما تطور في الالفية الثانية مشروع النشر من خلال مشروع المدن الثقافية الذي اطلقته وزارة الثقافة عام 2007 فكانت المدن تنشر من 30-35 كتابا، وفي عام 2007 أطلقت الوزارة مشروع مكتبة الأسرة الأردنية، إذ يطبع في كل دورة نحو 50 عنوانًا، ويهدف الى إصدار العديد من المؤلفات في مختلف المعارف الانسانية وبيعها بأسعار رمزية للحث على القراءة والاهتمام بالكتاب. ويبلغ معدل ما تصدره الوزارة سنويا 180 كتابا، مثلما يصدر عنها مجلات أفكار وفنون وصوت الجيل ووسام إضافة لمتابعتها التوسع في النشر من خلال سلسلة فكر ومعرفة، وسلسلة الفلسفة للشباب، وسلسلة الكتاب الأول، وسلسلة سرد وشعر، وسلسلة شغف.
وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تم اختيار عمان عاصمة للثقافة العربية العام 2002، وتم الاحتفال بها لمدة عام كامل واقيمت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية المحلية والعربية والدولية وكانت نموذجا يحتذى بفضل اللجان الفاعلة من جميع المؤسسات الحكومية والاهلية لانجاح هذه الاحتفالية.
وترسخ العمل الثقافي باختيار عمّان عاصمة للثقافة العربية، وتم تنفيذ فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009، وتنفيذ فعاليات عمان عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2017.
وقدمت وزارة الثقافة تجربة مهمة تحت عنوان: مشروع المدن الثقافية الأردنية عام 2007، بهدف تحقيق عدالة توزيع مكتسبات التنمية الثقافية وتعزيز تنمية الحراك الثقافي في مدينة الثقافة، والمساهمة في بناء البنية التحتية للثقافة في الأقاليم والمحافظات وتشجيع الإبداع والمبدعين، وتتجسد أهمية المشروع بكونه الأول من نوعه في تاريخ الأردن، وفي الدول العربية.
كما تقدم الوزارة الدعم المالي واللوجستي للمئات من الجمعيات والهيئات الثقافية والفرق الفنية بشكل سنوي، إذ بلغ عدد الجمعيات العاملة في الشأن الثقافي والتي تتبع لوزارة الثقافة أكثر من 700 تمارس مختلف الشؤون الثقافية والإبداعية، عملت جميعها على تنوير ورفع الذائقة الابداعية في المجتمع ورفده بالمواهب الشابة وتنميتها وصقلها، بهدف الإرتقاء بالفعل الثقافي وإيصاله الى سائر محافظات المملكة .
يتبع ... يتبع-- (بترا/فانا)م ت/اص/ب ط08/05/2021 10:29:29
أما الدراما التلفزيونية الاردنية انطلقت مع تأسيس التلفزيون الاردني عام 1968، بأول مسلسل "باب العمود" عام 1968، وبمشاركة نجوم عرب وضحا وابن عجلان عام 1975 والذي يعد من أوائل المسلسلات العربية التي تصور بالالوان وأول المسلسلات البدوية، مثلما انتج التلفزيون الاردني اعمالا عربية ومنها مسلسلي صح النوم وملح وسكر، لتفرض نفسها في عقود السبعينيات والثمانينيات بقوة على خريطة الإنتاج العربي حيث أصبحت منافسا قويا للإنتاج الدرامي العربي وحازت على ثقة وتقدير المشاهد الأردني والعربي على حد سواء.
فيما كانت من أولى الاعمال الاذاعية بأسلوب درامي والتي استقطبت جمهورَ المستمعين مضافة أبو محمود 1959-1960 وقدم عبر أثير الاذاعة الاردنية التي تأسست عام 1948 وإنطلق منها عدد من نجوم الغناء العربي ومنهم؛ سميرة توفيق وفهد بلان وهيام يونس، ودلال الشمالي وسماهر وغيرهم.
أما مرحلة التأسيس الحقيقي للمسرح الأردني كانت ما بين الأعوام 1960 و1969 إذ اتصفت هذه المرحلة بالأكاديمية وكانت انطلاقاتها من مديرية رعاية الثقافة التابعة لوزارة الإعلام حينها، وإيجاد قسم المسرح، ثم الحراك المسرحي في الجامعة الأردنية، وعقدت أول ندوة للمهتمين بالمسرح في الأردن عام 1978، لتتولى الانجازات ويتسع الفضاء المسرحي وينطلق مهرجان المسرح الاردني في دورته الاولى عام 1991 وبعدها تتوالى وتتعدد المهرجانات المسرحية.
وعلى صعيد الموسيقا قامت الدولة بدعم الحركة الموسيقية والمساهمة بإنشاء مؤسسات وهيئات داعمة لهذا الفن مثل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ومعهد الموسيقا، وفرقة الرقص الشعبي، والمعهد الوطني للموسيقا، والأكاديمية الأردنية للموسيقا، فيما شهدت فترة السبعينيات والثمانينيات إنشاء روابط فنية تعنى بالفنون الدرامية والموسيقية ما لبثت ان صبت في بوتقة نقابة الفنانين الاردنيين التي تأسست عام 1997.
وفي ظل هذه الفضاءات التي وفرتها الدولة وتسهم بدعم الثقافة والفنون تم إطلاق "مهرجان جرش للثقافة والفنون" الدولي السنوي عام 1981، والذي يعد من أبرز المهرجانات العربية والعالمية، مما شجع المجتمعات المحلية ومؤسساتها بإطلاق مهرجانات تعنى بالثقافة والفنون ومن ابرزها "مهرجان الفحيص.. الاردن تاريخ وحضارة" والذي تأسس عام 1990، لتؤكد الدولة اهتمامها بالموسيقا بإطلاق مهرجان الأغنية الأردنية في أيلول عام 2001، ما أسهم برفع الذائقة الفنية، وانتشار الفرق الفنية الغنائية والموسيقية.
نشطت الحركة الثقافية في ظل هذا المناخ الايجابي بعد أن تأسست لها مؤسسات خاصة وجمعيات ودور وروابط واتحادات وغيرها، إضافة للبنى التحتية التي شيدت خلال عمر الدولة الأردنية وأسهمت في احتضان الفعاليات الثقافية والفنية المختلفة، ومن مؤسسات القطاع الخاص التي برزت على الصعيد الثقافي مؤسسة عبدالحميد شومان.
وتأخذ الدولة على عاتقها بالتوسعة بإنشاء مراكز ثقافية في جميع المحافظات الاردنية ومنها مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء ومركز إربد الثقافي ومركز الأمير الحسن الثقافي في الكرك، ومركز جرش الثقافي، ومركز عجلون الثقافي، ومركز الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الثقافي في معان.
ومع تطور الحركة الثقافية صدر أول نظام لجوائز الدولة التقديرية للآداب والفنون رقم 19 لسنة 1977، وعقد في عمان أول مؤتمر لوزراء الثقافة العرب العام 1976، وصدر عنه "بيان عمان" الثقافي الذي أصبح دستوراً شاملاً للحركة الثقافية العربية.
وأقيم أول مهرجان لأغنية الطفل عام 1993، وأقيم مهرجان الأغنية الأردنية الأول بمبادرة من رابطة الموسيقيين الأردنيين آنذاك عام 1993، وأصبحت المكتبة الوطنية دائرة قائمة بذاتها، وصدر قانون حماية حق المؤلف رقم 22 لسنة 1992 وأسس متحف الحياة السياسية عام 1994، الذي يؤرخ لنشاط الدولة الأردنية، واتخذ من مبنى مجلس الأمة القديم مقراً له.
كما تطور في الالفية الثانية مشروع النشر من خلال مشروع المدن الثقافية الذي اطلقته وزارة الثقافة عام 2007 فكانت المدن تنشر من 30-35 كتابا، وفي عام 2007 أطلقت الوزارة مشروع مكتبة الأسرة الأردنية، إذ يطبع في كل دورة نحو 50 عنوانًا، ويهدف الى إصدار العديد من المؤلفات في مختلف المعارف الانسانية وبيعها بأسعار رمزية للحث على القراءة والاهتمام بالكتاب. ويبلغ معدل ما تصدره الوزارة سنويا 180 كتابا، مثلما يصدر عنها مجلات أفكار وفنون وصوت الجيل ووسام إضافة لمتابعتها التوسع في النشر من خلال سلسلة فكر ومعرفة، وسلسلة الفلسفة للشباب، وسلسلة الكتاب الأول، وسلسلة سرد وشعر، وسلسلة شغف.
وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تم اختيار عمان عاصمة للثقافة العربية العام 2002، وتم الاحتفال بها لمدة عام كامل واقيمت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية المحلية والعربية والدولية وكانت نموذجا يحتذى بفضل اللجان الفاعلة من جميع المؤسسات الحكومية والاهلية لانجاح هذه الاحتفالية.
وترسخ العمل الثقافي باختيار عمّان عاصمة للثقافة العربية، وتم تنفيذ فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009، وتنفيذ فعاليات عمان عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2017.
وقدمت وزارة الثقافة تجربة مهمة تحت عنوان: مشروع المدن الثقافية الأردنية عام 2007، بهدف تحقيق عدالة توزيع مكتسبات التنمية الثقافية وتعزيز تنمية الحراك الثقافي في مدينة الثقافة، والمساهمة في بناء البنية التحتية للثقافة في الأقاليم والمحافظات وتشجيع الإبداع والمبدعين، وتتجسد أهمية المشروع بكونه الأول من نوعه في تاريخ الأردن، وفي الدول العربية.
كما تقدم الوزارة الدعم المالي واللوجستي للمئات من الجمعيات والهيئات الثقافية والفرق الفنية بشكل سنوي، إذ بلغ عدد الجمعيات العاملة في الشأن الثقافي والتي تتبع لوزارة الثقافة أكثر من 700 تمارس مختلف الشؤون الثقافية والإبداعية، عملت جميعها على تنوير ورفع الذائقة الابداعية في المجتمع ورفده بالمواهب الشابة وتنميتها وصقلها، بهدف الإرتقاء بالفعل الثقافي وإيصاله الى سائر محافظات المملكة .
يتبع ... يتبع-- (بترا/فانا)م ت/اص/ب ط08/05/2021 10:29:29