في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش(اضافة ثانية )
2013/06/09 | 13:47:47
المغفور له جلالة الحسين بن طلال والجيش العربي
.....................................................
لقد كان تركيز المغفور له جلالة الحسين بن طلال منذ البداية على دور القوات المسلحة، " كدرع الأمة المتين وأن الجيش العربي ما هو إلا فيلق من فيالق الأمة العربية " وهذا ما أكد عليه جلالته في خطابه بمناسبة عيد الاستقلال في 25/5/1953، وركز على أن دوره هو :
1.الدفاع عن الوطن العربي الكبير.
2.الدفاع عن حق الأمة العربية .
3.المحافظة على مكانته بين طلائع الفداء في سبيل تحرير الوطن العزيز.
وكان المغفور له يرى أن الجيش لا يحارب على أي جبهة عربية إلا لمواجهة عدو الأمة، وفي عقد الستينيات من القرن الماضي ركز جلالته على أن الجيش العربي هو جيش فلسطين في تكوينه وغاياته، وأنه الجيش العربي الوحيد الذي يوجد به أردنيون وفلسطينيون.
ثم اتجه المغفور له جلالة الحسين بن طلال إلى الدور العربي للجيش، فقد كانت هنالك أيام مشرقة لقواتنا المسلحة في جميع الأراضي العربية، فكانت لها وقفات مشرفة في حرب 1967، وفي حرب تشرين 1973 على الواجهة السورية، حيث شاركت إحدى تشكيلات القوات المسلحة بشرف في الدفاع عن الأرض العربية في سوريا التي كان لنا فيها صفحة ناصعة في كتاب الشهادة، وكذلك فقد كانت لنا أيام أيضاً في الكويت في عام 1962 اثر التهديدات التي تلقتها من الجانب العراقي في عهد عبد الكريم قاسم، وتعدى ذلك إلى وجود قوات أردنية رابطت على أرض الكويت.
ثم انتقلت نقلة أخرى تعدت إلى المشاركة في تأسيس العديد من الجيوش في الدول العربية الشقيقة، فقد كانت هناك كوادر تدريبية أردنية في الإمارات العربية المتحدة واليمن وعُمان وقطر والبحرين، واستندت هذه الدول في اعتمادها على هذه الكفاءات نتيجة للمكانة الخاصة التي كان يتبوأها المغفور له جلالة الحسين بن طلال، في نفوس الأشقاء من هذه الدول ولما يتمتع به الجندي الأردني من مزايا خاصة وخبرة تدريبية ودراية واسعة في مختلف صنوف القوات المسلحة، وتجلى ذلك أيضا في وجود العديد من بعثات التربية والتعليم والثقافة العسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي .
وقد كانت وقفة المغفور له جلالة الحسين بن طلال مع الإنسانية كافة من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية في مناطق مختلفة من العالم، ورفعت هذه القوات اسم الأردن عالياً من خلال تقديم العون الإنساني لضحايا الحروب والنزاعات الدولية.
تعريب قيادة الجيش
....................
بعد فترة خمس سنوات من تقلد المغفور له جلالة الملك الحسين مقاليد الحكم في البلاد أخذ جلالته على عاتقه مهمة الإشراف على تدريب وتطوير الجيش العربي فكان قراره الشجاع بتعريب قيادة الجيش العربي في الأول من آذار عام 1956 من الضباط الانجليز وإحلال الضباط الأردنيين مكانهم على الرغم من تأكيد القائد العام للجيش العربي آنذاك الفريق كلوب أن الجيش العربي لا يستطيع قيادته أي أردني إلا بعد ثلاثين سنة، وهذا ما دفع بجلالته إلى الإسراع في اتخاذ القرار الذي قوبل بالاستحسان والتأييد العربيين ممّا دفع بإحدى الصحف المصرية إلى كتابة مقال تحت عنوان " سلمت يداك يا حسين" وهي الكلمة التي قالها الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر واستطاع جلالته بذلك تجاوز المرحلة الصعبة من حياة الأردن.
معركة الكرامة
...................
بعد الظروف الصعبة التي فرضت على الأمة العربية نتيجة حرب عام 67 وما تعرض له الجيش العربي من نقص في الأسلحة والمعدات فرض على الجيش العربي منازلة أخرى مع الجيش الإسرائيلي في 21/آذار /1968 في منطقة الكرامة التي قام خلالها الجيش الإسرائيلي بالانفتاح على ثلاثة محاور لفرض واقع جديد في المنطقة وإرضاخ الاردن لشروط يراها في صالحه لكونه خارجاً من حرب انتصر فيها على أربعة جيوش عربية مجتمعة، وزهت في نفوس قادته مقولة " الجيش الذي لا يقهر " فزج بقطعاته على طول الواجهة الأردنية الإسرائيلية لكن إصرار الجندي الأردني على مقاومة الغزاة والطامعين استطاع رد كيد المعتدين وإخراجهم من الأراضي الأردنية وبتوجيه وإشراف مباشر من المغفور له جلالة الحسين بن طلال الذي كان في مقدمة القوات وعلى امتداد الجبهة وتحقق للأردن وللأمة العربية نصراً عزيزاً لطالما اشتاقت إليه نفوس أبنائها بعد أن ذاقت المرارة في السنوات والعقود الماضية .
التسليح والتدريب
...................
" مهما كان مصدر سلاحنا شرقياً أو غربياً فهو بأيدينا عربياً " هذا قول الحسين بن طلال طيب الله ثراه، فلقد كان هّم جلالته الدائم هو تسليح الجيش العربي بكل سلاح حديث متوفر من أيّ كان، فقد أولى جلالته رعايته للقوات الجوية ممثلة بسلاح الجو الملكي الذي أدخلت في خدمته عدة أنواع من الطائرات التي كان آخرها دخول طائرات اف 16 الأميركية الحديثة المقاتلة إضافة لوجود المعاهد المتخصصة في إعداد الطيارين والفنيين والكفاءات التي يحتاجها هذا الصنف0
وفي مجال القوات البرية تم إدخال العديد من أسلحة الدروع الحديثة والمتمثلة بأحدث الدبابات، فبعد أن كانت دبابة الباتون الأحدث في الجيش العربي أصبح الآن يمتلك أحدث الدبابات البريطانية وهي دبابة خالد بن الوليد وكذلك دبابة م 60أ3 وتم تعديل وتطوير دبابة طارق بن زياد التي بنيت بعقول وسواعد أردنية، وفي مجال المدفعية تم إدخال المدافع بعيدة المدى وكذلك معدات المدى الليزرية، وتطوير آخر على معدات الاستمكان لمواقع مدفعية العدو.
وفي مجال المشاة فقد تم تزويد جندي المشاة والذي هو الأساس بمعدات حديثة من مدافع مضادة للدبابات وأخرى للطائرات وهي أسلحة موجهة ذاتياً تتعدى الأسلحة التقليدية وكذلك إدخال ناقلات المشاة المدرعة الحديثة.
القوات المسلحة والتنمية
..........................
تعتبر القوات المسلحة الأردنية الدرع المتين للوطن من كل اعتداء في حالة الحرب وفي حال السلم، فهم الساهرون المرابطون على أمن الوطن من كل اعتداء محتمل، كما تعتبر القوات المسلحة رافداً رئيساً لسوق العمل الأردني بما يحتاج إليه من كافة المهن، فكان لسلاح الصيانة الملكي الدور الأكبر في تأمين المهن المدربة وصاحبة الخبرة الطويلة في مجال المهن مثل السائقين والفنيين والعمال المهرة، وفي مجال الاتصالات هنالك جهود لسلاح اللاسلكي الملكي في تأمين الاتصالات عبر مشروع اتصالاتي ضخم داخل الأردن، ليتم بذلك تجاوز الدور التقليدي للقوات المسلحة إلى المساهمة في المشروع التنموي الوطني.
وقد ساهمت القوات المسلحة الأردنية في العديد من المشاريع الحيوية في الأردن مثل شق الطرق وبناء السدود ممثلة بسلاح الهندسة الملكي وإنجاز العديد من المشاريع التنموية كتشييد بناء جامعة آل البيت.
وفي المجال التعليمي كان الأردن من السباقين في دول العالم لإشراك القوات المسلحة الأردنية ( الجيش العربي) في عملية التعليم وذلك من خلال إنشاء العديد من المدارس، والتعليم فيها من قبل أفراد القوات المسلحة وبشكل خاص في المناطق النائية، فقد افتتح العديد من المدارس لتعليم أبناء البادية لتوفير سبل التعليم الكريمة لهم، وكذلك تأمين أبناء الشهداء والتكفل بتعليمهم ورعايتهم إكراماً للشهداء الذين لبوا نداء الواجب.
وفي المجال الصحّي كانت المستشفيات العسكرية والتي تضم خيرة الأطباء الاخصائيين الذين كانت مهمتهم في البداية رعاية منتسبي القوات المسلحة ثم تعدت ذلك إلى المجتمع الأردني ولعائلات أبناء القوات المسلحة بعد إيجاد قانون التأمين الصحي، وبذلك زادت المستشفيات العسكرية وبلغت أوجها في مدينة الحسين الطبية التي أرادها المغفور له الحسين بن طلال صرحاً طبياً شامخاً في المنطقة العربية والشرق الأوسط والتي تحوي ثلاث مستشفيات طبية وهي مستشفى الحسين ومستشفى الملكة علياء لأمراض القلب ومركز التأهيل الملكي، وربط هذه المراكز الطبيّة المتقدمة بالمراكز العالمية المتخصصة في أميركا والبلدان الأوروبية كمركز مستشفى ( مايوكلينك ) الأميركي .
وفي المناطق النائية في المملكة قامت الخدمات الطبية الملكية برفد القطاع الصحي الأردني بخيرة الكفاءات الطبية الأردنية من أطباء الاختصاص والممرضين والصيادلة وفنيي المختبرات وذلك في المستشفيات والمراكز الطبية الشاملة التي تم استحداثها في تلك المناطق.
يتبع..يتبع
-- (بترا)
ف م/ ات
9/6/2013 - 10:33 ص
9/6/2013 - 10:33 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43