في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة دعوات لحماية المرأة قانونيا..اضافة اولى واخيرة
2017/11/24 | 15:41:48
جزراوي : العنف الممارس ضد المرأة ثقافي
وتلفت الباحثة والمتخصصة في الفلسفة النسوية الدكتورة لينا جزراوي الى أن العُنف المُمارس ضِدّ المرأة؛ يُؤسّس لكلّ أنواع العُنف ، مشيرة الى أن أشكال العنف ضد المرأة تتنوع بين العنف الجسدي، والجنسي، والنفسي والاقتصادي، والعنف السّياسي.
وقالت إن العُنف الثّقافي يمارس تحت مِظلّة القيم والعادات والتقاليد فيحرِم المرأة من حقوقها، ويُعيّن عليها أوصياء يتعاملون معها على أنّها كائِن غير أهل لاتّخاذ أي قرار، فالمرأة التي تُحرم من ميراثها بسبب العادات والتقاليد هي امرأة مُعنّفة ، والتي لا تتساوى مع الرجل في الأجر لنفس المُسمّى الوظيفي هي امرأة مُعنّفة، والمرأة التي لا تنُصفها قوانين الطلاق، والنفقة، والمُشاهدة لأطفالها هي أيضا امرأة مُعنّفة، والتي تُحرم من حقّها في مَنح جنسيّتها لأبناءها لأنها مُتزوجة من أجنبي هي امرأة مُعنّفة، والمرأة التي تُستثنى من مناصب ووظائف ، وعِلاوات، وتدريبات لأنها امرأة والتي لا تملِك القرار في اختيار تخصّصها الدّراسي، ووظيفتها، وشريك حياتها .
وأكدت أن كل هذه الممارسات تتمّ تحت عنوان (الثّقافة الذّكوريّة) ولا يأبه لها المُجتمع مع أنّ تأثيرها أشد وطأة حيث تكمن خطورة هذا النوع من العنف في تعطيل كافّة أشكال المُساواة مع الرجل، و تُعيق الحِراك النّسوي الرّامي لتحقيق العدالة والانصاف بحُجّة الخصوصيّة الثّقافيّة.
وترى جزراوي أنّ التّحديث الّذي طال المُجتمعات العربية لم يمسّ جوهر الحياة الثّقافيّة، ولم يستهدف تغيير البُنية الذّكوريّة الّتي تحكُم العقل المُجتمعيّ فهو لم يتطوّر من منظور حضاريّ وثقافي في موقفه من المرأة، وحال المرأة العربيّة اليوم لهو دليل على العجز في الوصول إلى عقل المثقّف العربيّ، ورفع درجة الوعي بحقوق المرأة وأهمّيّتها، وحتّى المرأة العربيّة نفسها لا تزال أسيرة للنّظرة الأبويّة وتستخدم أدوات المجتمع الذّكوريّة وتقبل بالثّقافة الذّكوريّة التي تُعنّفها.
وأشارت الى الِحاجة لبرامج مُنظّمة تستهدف الأنماط التّقليديّة الّتي تحكم العقل العربيّ، وهذا لن يتحقّق ما لم يتمّ تبنّي النِّسويّة كنظريّة يتمّ نشرها على أعلى المستويات، تتناول كافة الدّوائر الّتي يستمدّ منها العقل العربيّ قيمه كالإعلام، والمؤسّسات الدّينيّة، والمؤسّسات الأكاديميّة كما يجب استهداف بُنية العقل الثّقافيّة، و البحث في طرق إصلاح الثّقافة العامّة، والتّربية، وقيم العقل المُجتمعيّ، فالتّابوهات الثّقافيّة تؤسّس لعُنف ضدّ المرأة تكمن خطورته في أنّه غير مُلاحظ ويندرِج تحت مُسمّى الخصوصيّة الثّقافيّة.
ويأتي الاحتفال بهذا اليوم لارتباطه بحادثة اغتيال الاخوات ميرابال والتي تعود الى العام 1960 ووقعت في جمهورية الدومنيكان الواقعة في الكاريبي على مشارف كوبا وهايتي، في عهد الدكتاتور رافاييل تروخيلو، واصبحن لاحقاً معلماً من معالم الحرية في الدومنيكان والعالم ولاحقا مصدر إلهام للعالم فيما يتعلق بقضايا مناهضة العنف ضد المرأة.
--(بترا)
ح ع / ح خ / م ك /هـ
24/11/2017 - 01:39 م
24/11/2017 - 01:39 م