فلسطينيون يتمسكون بانتمائهم العربي ويكتبون أدبهم بالعبرية: العرايدي نموذجا
2014/04/07 | 21:13:47
عمَّان 7 نيسان (بترا)-من يحيى مطالقه- " فلسطينيون ويكتبون أدبهم بالعبرية "، نعم، فبالرغم من قلة عددهم، فهم موجودون، كتاب فلسطينيون، بقوا في وطنهم خلال نكبة عام 1948، وأصبحوا مواطنين في إسرائيل، لكنهم تمسكوا بانتمائهم العربي.
ظروفهم التي مكنتهم من دراسة اللغة العبرية والتعرف على الأدب العبري وتاريخ اليهود، وقراءتهم العميقة لكتبهم التراثية جعلتهم على دراية بهذا المجال، ودفعت العديد من أدبائهم إلى الكتابة بالعبرية إلى جانب إبداعاتهم بالعربية وخاطبوا الإسرائيليين بلغتهم، لكنهم بقوا موضع جدل ونقد من اليهود.
لقد اصطدم هؤلاء الفلسطينيون الذين يكتبون بالعبرية، برفض المتطرفين العنصريين الإسرائيليين الذين يتطلعون إلى اليوم الذي يستيقظون فيه فلا يجدون أي عربي من حولهم، إلا أن هناك من يقرأ ويتابع باستمرار ما تنتجه تلك الأقلام العربية، ويحرص على بقائه وسماعه وقراءته، لمعرفة ماذا يريد العربي الذي يعيش بينهم وكيف يفكر.
ومن أبرز أدباء فلسطينيي 48 الذين كتبوا أدبهم بالعبرية نعيم عرايدي وهو شاعر وباحث فلسطيني ولد في قرية المغار الواقعة في الجليل الأسفل عام 1950، أصدر عدة أعمال بالعبرية منها ديوان "عدت إلى القرية"، الذي أصدره في عام 1986، كما أصدر في عام 1992 رواية بعنوان "غطس قاتل".
وعلى صعيد الكتابة بالعربية، صدرت لعرايدي الطبعة الأولى لمجموعته الشعرية " اناشيد الجليل" قبل نحو نصف عام، وتمت ترجمتها إلى اللغة الإيطالية أخيرا، وقامت دار النشر الإيطالية SEص والتي اشتهرت بإصداراتها لبعض كتب أشهر كتاب إيطاليا في القرن العشرين "ألبرتو مورافيا" بنشرها.
وبعد نجاح الطبعة الأولى لمجموعة عرايدي الشعرية في ايطاليا، قررت دار النشر الايطالية اصدار طبعة ثانية موسعة في شهر آذار الماضي، واستضافت العاصمة روما عرايدي لأمسيات شعرية ولقاءات للتوقيع على المجموعة، وقامت بدعوة الشاعر عرايدي لجولة في مدن شمال إيطاليا لقراءات شعرية باللغة العربية حيث قام ممثلون ايطاليون بقراءة المجموعة الشعرية "أناشيد الجليل" بالترجمة الايطالية أمام الجمهور في كل من ميلانو، بريشيا، مونتوفا وغيرها، حيث توافدت جماهير المهتمّين إلى الاستماع لقراءات الشاعر عرايدي وشراء المجموعة الشعرية ليحظوا بتوقيع المؤلف مباشرة.
واهتمت وسائل الاعلام الايطالية بهذا الحدث بشكل منقطع النظير، حيث لم تبق وسيلة إعلام إلا وتطرقت لهذه الزيارة، وقد تقدمتها كبرى الصحف الإيطالية "كورييرا ديلا سيرا" حيث كتبت عن هذا الحدث بشكل موسع .
يذكر أن هذه هي المجموعة الأولى للشاعر عرايدي التي تترجم مباشرة من اللغة العربية إلى الايطالية، رغم ان له مجموعات شعرية وروايات وقصص قصيرة كُتبت أصلا باللغة العبرية، وهي التي أوصلته إلى المؤسسات العالمية، وفق العرايدي.
ويقول العرايدي: من الناحية الأدبية، تقرأ ترجمات الأدب في إسرائيل باللغة العبرية وليس باللغة العربية، فالعبرية تعتبر وسيطًا ما بين الأدب العالمي والأدب العربي. ففي غالبية المناطق والتجمعات السكانية العربية لا يوجد اصدار كتب يذكر، كما يوجد القليل جدًا من دور النشر والمكتبات. ولذلك تصدر الكتب من دور النشر بالعبرية، بتحرير عبري، "وهذه اللغة التي أكتب بها".
ويوضح ان اختيار العبرية كلغة كتابة، يمنح الصحفي أو الأديب الظهور والشهرة في أوساط جمهور القراء الواسع في إسرائيل. فالكتابة الصحفية بالعربية لم تستطع سابقًا اختراق مجالات واسعة، ونجح أدباء قليلون فقط بذلك في أوساط فلسطينيو 48، غالبيتهم من الشعراء، حيث تمكنوا من الوصول إلى الشهرة في الدول العربية من خلال كتاباتهم باللغة العربية بالتأكيد. مشيرا الى ان الأدب العبري يحظى بالترجمة للغات كثيرة، كما يحظى الأديب في أعقاب الترجمة بالظهور والشهرة العالمية. "وهو ما حدث معي حيث ترجمت أعمالي الأدبية إلى لغات كثيرة".
يشار إلى أن للأديب والشاعر الفلسطيني نعيم عرايدي العديد من المشاركات الشعرية المحلية والعالمية حيث كان آخرها زيارته إلى دولة الصين تلبية لدعوة من اتحاد الأدباء هناك، وشملت الزيارة لقاءآت مع شعراء وادباء في مدينتي ( بكين وشنغهاي) حيث القى محاضرات أمام طلبة الدراسات الدولية في جامعات المدينتين.
--(بترا)
ي م/ مع
7/4/2014 - 05:51 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00