فعاليتان في آل البيت ومنتدى الهاشمية تناقشان أحداث غزة والمنطقة
2023/11/27 | 02:30:16
محافظات 26 تشرين الثاني (بترا)- نظمت كلية بيت الحكمة للعلوم السياسية في جامعة آل البيت، اليوم الأحد، محاضرة لأمين عام حزب الميثاق الأردني، العين الدكتور محمد المومني، بعنوان: "دور الأحزاب في الأحداث الإقليمية".
وقال العين المومني إن الأردن دائماً هو المبادر، وسط المحن والأزمات، وموقفه كبير ومتقدم بكل شرف ورجولة بفضل القيادة السياسية للمملكة الأردنية الهاشمية.
وأضاف أن الأردن يمتلك من القدرات السياسية وغيرها في جميع المجالات الأخرى الكثير، لافتا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني لم يأل جهداً من أجل غزه وفلسطين من خلال الجولات المباشرة باتجاه أوروبا، حيث استطاع خرق الجدار الإسرائيلي وخلق جبهات دبلوماسية وسياسية عن طريق التحدث مع قادة العالم والمجتمع الدولي واستطاع بحنكته أن يفتح جبهة إعلامية أيضاً من خلال الخطاب السياسي ومقاله السياسي الذي تم نشره في أشهر الصحف الأميركية "الواشنطن بوست".
وتحدث المومني عن دور الأردن الكبير إنسانياً من خلال الأحداث الإقليمية الصعبة، لافتا إلى أن الأردن اعتاد على الأزمات كل 6 شهور، وأن هذه المرة مختلفة تماماً بسبب طبيعة السابع من تشرين الأول وما حمل من اختراق للحدود الإسرائيلية، وما انعكس ظلماً وانتقاما على أهل غزة، مبينا أن هذه الأحداث وجهت صفعة لمنظومة الردع الإسرائيلي وخلقت حالة من الجنون داخل المجتمع الإسرائيلي، ما نجم عنه تصعيد سياسي وأمني إسرائيلي خطير، لاسيما وأن الحديث الإسرائيلي في البداية كان عن التهجير وهو الحل الوحيد في الذهنية الإسرائيلية فجاء موقف جلالة الملك والأردن الثابت والقوي الذي أوقف هذا الخيار الإسرائيلي، موضحا أن موقف الأردن المشرف يأتي في ظل عدد من الاعتبارات ومنها التشابك الديمغرافي والعشائري.
وتطرق المومني إلى تجربة حزب الميثاق كأحد الأحزاب الأردنية، والذي نفذ عدداً من الوقفات الاحتجاجية، مشيرًا إلى أهم ما قام به الحزب في تدعيم موقف الأردن السياسي والدبلوماسي وحشد الرأي العام باتجاه قضية فلسطين وأحداث غزة.
وأشار المومني إلى أن موقف الأردن الإعلامي والدبلوماسي تجسد في حديث جلالة الملك، عن جرائم الحرب الإسرائيلية التي ارتكبت في فلسطين ومنها عدم إدخال المساعدات إلى الضفة والقطاع وأن حديث جلالته أستوقف العالم وهو يتصدر الساحات الدولية.
وفي نهاية المحاضرة، التي حضرها رئيس الجامعة ونواب الرئيس وأساتذة وطلبة كلية العلوم السياسية، أجاب المومني على أسئلة الحضور واستفساراتهم.
وفي الزرقاء، نظم منتدى الهاشمية محاضرة بعنوان "غزة هاشم عبر التاريخ"، بالتعاون مع الجامعة الهاشمية وعدد من المنتديات الثقافية، بحضور رئيس المنتدى خالد الزيود وعدد من ممثلي المجتمع المحلي والمهتمين.
وتحدث أستاذ علم الآثار في كلية الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية، الدكتور محمد وهيب، عن دور الهاشميين في فلسطين وغزة التي وثقها العلماء والمؤرخون، خاصة تاريخ غزة في مادبا والمرسوم على أرضية كنيسة أم الرصاص، وصور غزة التي اكتشفت في مادبا أيضا في كنيسة الخارطة.
وبين أن غزة كانت على ارتباط بالهاشميين منذ آلاف السنين، عندما سارت قافلة الإيلاف القرشي عبر الأردن وسهولها وأوديتها وصولا إلى محطة بير مذكور ومحطة قصر أم ارتام، غربي البتراء، حيث أشارت نتائج البحث العلمي والدراسات الميدانية على العديد من محطات قافلة إيلاف قريش في الأردن.
وأضاف أن القافلة استمرت عبر عدد من المحطات النبطية القديمة المتواجدة في جنوب فلسطين وصولا إلى مدينة غزة، حيث كان هاشم بن عبد مناف جد الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، قد توفي في غزه أثناء قيادته قافلة إيلاف قريش، وجرى دفنه في غزة، وأقيم فوقه مسجد هاشم بن عبد مناف، إذ يتوجه إليه الغزيون للصلاة والدعاء.
وأشار إلى المساجد التي تعرضت للدمار بفعل العدوان الغاشم على غزة، وخاصة المسجد العمري وغيرها من المساجد التراثية المؤرخة للفترة الأيوبية المملوكية، وكذلك تدمير عدد من المتاحف التاريخية مثل: متحف القرارة، ومتحف خان يونس، ومتحف رفح، ومتحف قصر الباشا، ومتحف العقاد، إضافة إلى تدمير مراكز ثقافية، وقرية الفنون والحرف، وكنائس مثل: كنيسة القديس (برفوريوس)، وميناء غزة القديم، وسبيل السلطان عبد الحميد العثماني وغيرها من المرافق التراثية التي دمرت وتبعثرت محتوياتها.
ونوه الدكتور وهيب بأن المواثيق الدولية ومقررات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" تحرّم المساس بمواقع الإرث الحضاري، إلا أن ما جرى خلال العدوان الغاشم يعتبر تعديا صارخا على إرث الحضارة الإنسانية، حيث يتعين تكاتف المؤسسات الدولية لحماية إرث غزة التاريخي الذي يتعرض للاستهداف والتدمير الممنهج.
--(بترا)
ه ق/ ع ض/ب ع/ هـ ح
26/11/2023 23:30:16