فعاليات البلقاء: القانون الحالي خطوة اضافية لعملية الاصلاح
2015/12/17 | 13:11:47
السلط 17 كانون الاول (بترا) - من وجدي النعيمات وامجد العواملة - اكدت الفعاليات الرسمية والشعبية والحزبية في محافظة البلقاء ان قانون الانتخاب المدرج على جدول اعمال مجلس النواب حاليا يعتبر خطوة اضافية لعملية الإصلاح الشامل والتغيير الجذري ويضع الاردن على الطريق الصحيح لاتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة لإطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي.
وقالت الفعاليات لـ (بترا) ان القانون يهدف الى بناء مرحلة جديدة من عمل الدولة الاردنية، مثمنين توجيهات جلالة الملك بضرورة اقرار عدد من القوانين التي من شانها النهوض بمستقبل الاردن ومسيرة الاصلاح السياسي فيه وخصوصا قانون الانتخاب .
وقال النائب الاسبق الدكتور معتصم العواملة ان القانون الجديد قانون عصري كونه يطلب العمل على اساس برامجي وهو معمول به في معظم دول العالم المتحضرة ويؤدي الى تحفيز ثقافة العمل العام بالتركيز على اعطاء قائمة للأحزاب، ورأى ان القانون ورغم انه لا يلبي جميع مطالب القوى السياسية والحزبية الا انه يشكل خطوة للأمام ويأتي استجابة لبعض مطالب الشارع.
وبين اننا بحاجة الى تطوير الحياة الحزبية والوصول الى نضوج حزبي لنصل الى مرحلة حقيقية من العمل السياسي المنظم والهادف والذي يفرز نوابا يؤمنون بالعمل العام والعمل السياسي بعيدا عن مرحلة نائب الخدمات، موضحا ان ما نريده هو تحسين القانون بحيث يسهم في تحقيق توافق لمختلف القوى السياسية والحزبية في حال كان هناك مجتمعات منظمة داخل احزاب على مستوى الوطن وعلى عكس ذلك سيكون سببا في خلق الكثير من التفرقات بين ابناء المجتمع .
من جهته، قال مدير مستشفى الاميرة ايمان بلواء دير علا الدكتور احمد الحوارات ان القانون الجديد يعتبر بمثابة نقلة نوعية قياساً على القانون السابق، يتيح تعدد الأصوات، وتوسيع الدائرة الانتخابية،والقوائم المفتوحة على قاعدة النسبية، اضافة الى فتح القانون الباب لتعزيز المسار السياسي الذي تشارك فيه جميع الأطياف السياسية ، للمساهمة في تطوير الحياة الديمقراطية والتعددية السياسية، ما سيؤدي مستقبلاً إلى إفراز قيادات برلمانية سياسية مؤهلة.
وأشار الى ان تقدما كبيرا طرأ على قانون الصوت الواحد وهو ما تطالب به القوى السياسية والمجتمعية، مؤكدا ان القانون يحمل الكثير من الايجابيات.
واضاف ان توزيع عدد المقاعد بما يتناسب مع عدد المقترعين واضافة القائمة النسبية والسماح بدخول الاحزاب بكتل تساعدهم على الوصول الى القبة بما يحملون من افكار، مشيرا إلى بعض سلبيات القانون التي تتمحور حول امكانية تشكيل كتل يدخل فيها المال السياسي ولكن بالمحصلة محتوى القانون على الطريق الصحيح ونتمنى ان يستكمل بكل الاجراءات والتطبيق على نفس مستوى القانون.
واكد الخبير الاقتصادي الدكتور غسان الطالب أن هناك جملة من الملاحظات على الصعيد الايجابي والسلبي، مبينا أن أفضل ما يسجل للحكومة أنها تجاوزت قانون الصوت الواحد، اذا كان المقصود ذلك، كما يمكن قراءة ايجابية توسيع الدائرة لتصبح على مستوى المحافظة، لان من شأن ذلك تخفيف الاشكاليات بل ازالتها بسبب ما افرزه قانون الصوت الواحد من خلافات داخل العشيرة وإن توسيع الدائرة سيبني جسورا من التعاون داخل المجتمع وسيكون أداة للتجميع لا للتفريق.
واشاد الطالب بتخفيض عدد أعضاء مجلس النواب في القانون الحالي الى 130 نائباً، ما يخفف العبء والكلفة التي تترتب عليهم، معتبرا ان تغليظ العقوبات في القانون الجديد خطوة مهمة ذات ارادة جدية نحو الاصلاح وهي في الاتجاه الصحيح وان القوانين الاصلاحية تعمل على تثبيت البيت الداخلي للأردنيين بما يخص الاستقرار.
وطالب بمزيد من القوانين التي تعنى بالاقتصاد لأنها القضية المهمة للأردنيين والنظر الى الاصلاح الاقتصادي لأهميته الكبرى في الوضع الراهن للمواطن .
بدورة ، قال رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام ان كثيرا من الدول وصلت الى هذا القانون بعد عشرات التجارب الانتخابية، مشيدا بتخفيض اعداد مجلس النواب ومثمناً جهود النخب السياسية التي قامت بحملات ضد الصوت الواحد والتي كانت سبباً لنتائج هذا القانون.
ولفت الخدام إلى ان القانون خطوة متقدمة عن باقي قوانين الانتخاب السابقة.
واشاد الخبير الدولي في التدريب والتطوير الاداري الدكتور علي الحجاحجة بتخفيض عدد مجلس النواب كما اثنى على فكرة اعادة الوزن الى تكبير الدوائر في المحافظة، مشيرا الى ان النظام سيزيد من عدد مقاعد بعض الدوائر بمحافظات بحيث يحسن مستوى التمثيل في الدوائر بالمحافظات ذات الكثافة السكانية.
وأكد الحجاحجة أن القانون يعيد انتاج صيغة الصوت الواحد من خلال القوائم النسبية نفسها، حيث يحرم الناخب من التصويت سوى لقائمة واحدة، ولمرشحي هذه القائمة فقط، وبذلك تنحصر ارادته في هذه القائمة، وهذا يعني انه ملزم بصيغة الصوت الواحد اتجاه قائمة واحدة ولا يستطيع ان يستخدم الاصوات الممنوحة له سوى في هذه القائمة، وغير مسموح له التنقل بين القوائم لمنح اصواته لمن يريد وهذا من سلبيات القانون حيث لا يستطيع أي حزب ان يتآلف مع غيره.
وقال الناشط الاجتماعي ورئيس جمعية الوادي الخصيب مخلد الشهاب إن عدد اعضاء مجلس النواب كبير بالنسبة لعدد سكان المملكة، معتبرا ان تخفيض عددهم لا بأس فيه، ولكن التخفيض غير كاف وعلينا الرجوع الى العدد السابق 80 فقط.
واكد ان الصوت الواحد اثبت انه لم يكن مفيدا على الاطلاق ولم يتح للمرشحين التنافس الصحيح، مشيرا الى ان القوائم الحزبية تؤدي لحكومات برلمانية، وإن إصلاح النظام الانتخابي يرتكز على اعتماد قانون يفعّل الحياة الحزبية ويطورها والغاية الأساسية لمختلف الأنظمة الانتخابية التي عُمل بها في المراحل السابقة تنطلق من مراعاة التقسيمات العشائرية والأقليات الطائفية والمناطقية، "وهذا القانون اعادنا الى نظرية الصوت الواحد" حسب قوله .
-- (بترا)
ون/ا ع/اص/ب ط
17/12/2015 - 11:07 ص
17/12/2015 - 11:07 ص