فضيل التل يحاضر عن إربد بين الماضي والحاضر
2015/11/11 | 01:45:47
عمان 10 تشرين الثاني (بترا)-نظمت جمعية اصدقاء الشرطة مساء اليوم الثلاثاء، محاضرة بعنوان "اربد بين الماضي والحاضر" للباحث محمود فضيل التل.
وتحدث التل عن اربد وخصائصها ودلالتها واماكنها، واسمائها التي اشتهرت بها تاريخيا ومنها ارابيلا وعروس الشمال والاقحوانة، ومدينة الحدائق المعلقة.
وقال التل في المحاضرة التي ادارها رئيس الجمعية الاعلامي شاكر حداد، ان تسمية اربد بالحدائق المعلقة جاءت كون معظم بنائها كان من الطين، الذي يحتاج لصيانة مستمرة حفاظا عليه، فكانوا يطينون الجدران والاسطح بالتبن المخلوط بالقمح والشعير والكرسنة وبذور النباتات، وعندما تمطر السماء تتحول تلك البذور والحبوب لزهور وورود.
وقال ان المدن تعرف بملامحها وخصائصها وكانت خصائص اربد ودلاتها كما هي ملامح الشعر عند نايف ابوعبيد، لكن كل شيء لم يبق كما كان، حتى انسانها رحل عنها بحكم العمل والضرورات التي فرضت عليه.
واشار الى ان من خطط ونظم مدينة اربد هي طبيعة فطرية بمنتهى الجمال والعراقة والروعة، لافتا الى انه لا يوجد حاليا شيء من تلك الصفات، عندما بدأت كقطعة تجارية نتيجة الملكية واصبح من يتوارث تلك الارض ويمتلكها لا يفهم قيمها الا من منظور السعر، الامر الذي جعلها تخرج من كونها اراض زراعية بعد ان تفتت الملكية.
وبين ان اربد اليوم لا يوجد فيها اراض زراعية اطلاقا ولا حواكير سوى الجنينة وحديقة المنزل، بعد ان كانت تسد اكتفاء المدينة من الحبوب والمزروعات.
واضاف ان هناك اشياء كثيرة ذهبت من اربد ومنها الخندق الذي يبدأ من حكما ويستمر الى بيت عناد خريس الى الغرب، ثم حارة ارشيدات، مؤكدا ان الخندق كان خط الدفاع عن اربد في الحرب العالمية الثانية، فضلا عن انهم كانوا يستفيدون من مائه لسقاية مواشيهم ومن يرغب من البدو والحضر.
وقال ان الضرورة التي استوجبت ازالة الخندق كانت من الاولى ابقاء ولو بضعة امتار منه، كشاهد على التاريخ والحضارة، يعين الباحثين والدارسين لفهم طبيعة المدينة.
ورفض التل التصورات الماخوذة عند البعض والتي تشير بأن القيمة السياحية تقتصر على البترا والقلاع وبعض المناطق الاثرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على كل معلم من معالم اربد لما له من خاصية ودلالات.
وتحدث التل عن الاثار والمعامل القديمة لمدينة اربد، ومنها الفسدقيات وهي عبارة عن مقابر كانت تستخدم كاستحكامات عسكرية، وهناك غرف تحت سطح الارض وكان لها سلالم وتستخدم كمخابيء للسلاح لكنها اليوم تحولت الى جور امتصاصية.
وقال ان الكثير من البيوت الربداوية كانت عبارة عن دار كبيرة تبدأ بالمضافة، بما تحمله من دلالات وخصائص اجتماعية، وكان يرتادها الناس من كل الجهات بما يريح الضيف ويحفظ خصصوية اهل الدار.
واعتبر التل ان التنظيم الجائر لبلدية اربد اذهب ملامح الادراج التي كانت تطل على التلال، اضافة الى المغر المعمولة بطرق هندسية متقنة، وكذلك ساحات الافراح العامة التي كان لاهل اربد جميعا والاحزاب السياسية باعتابرها منبر للجميع.
واعرب التل عن اسفه لخسارة مبنى البلدية القديم والذي تأسس عام 1983 وتم هدمه بعدما كان يعد شاهدا على عراقة المدينة بلدية.
--(بترا)
ب ع/ ابوعلبة
10/11/2015 - 11:43 م
10/11/2015 - 11:43 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29