فريق حكومي يبحث افكارا لمشروع اعادة احياء شطنا
2016/05/05 | 23:52:47
اربد 5 ايار(بترا)- اكد وزيرا السياحة والاثار نايف الفايز والشؤون البلدية المهندس وليد المصري ايلاء الاهمية الكافية لمشروع اعادة احياء بلدة شطنا في لواء بني عبيد التي توشك ان تصبح بلدة مهجورة بفعل توجه ابنائها للهجرة ونقص الخدمات.
كما اكدا خلال جولة في البلدة اليوم الخميس بحضور ممثل عن وزارة التخطيط رافقهم فيها النائب جميل النمري الى توجه حكومي بدعم اقامة مشروعات تحمل الطابع السياحي والتراثي والثقافي والتاريخي في شطنا وتسهم بتشجيع ابنائها الى العودة اليها.
وقال الوزير المصري ان اعادة احياء شطنا يجب ان لا يغير واقعها السياحي والتراثي والحضاري الذي تتميز به ولكن من خلال التركيز على مشروعات سياحية وبيئية وثقافية جاذبة للحفاظ على طبيعتها الخلابة وبعدها التاريخي وتميز بيوتها وثروتها الشجرية وغطائها النباتي.
ونوه الى التوجه لتأهيل 11 بيتا من بيوت البلدة القديمة لاستخدامها كنزل للمصطافين العرب والاجانب الذي يهوون السياحة الطبيعية والجبلية الى جانب اقامة فعاليات فنية وثقافية وفلكورية منوعة في البلدة من شهر ايار وحتى شهر تشرين الثاني من كل عام بهدف تنشيط الحراك السياحي في المنطقة.
واشار الى استعداد الوزارة بالتعاون مع الوزارت المعنية بتأهيل متنزه البلدة القديم وتوفير المتطلبات الخدمية والمرافق الضرورية له في اطار مشروع اعادة احياء شطنا دون طمس المعالم البارزة فيها والتي تدل على مكنوها الحضاري والتاريخي.
ودعا المصري ابناء البلدة الى اخراج مظلة تتبنى مشروع احياء البلدة كانشاء جمعية او نادي او مركز متخصص بهدف بلورة الافكار والمباشرة بتنفيذها ومأسستها والعمل على اقامة مشروع سياحي في تلة الكرك جنوب شرق البلدة.
ووعد المصري بالعمل على تلبية متطلبات البلدة من النواحي الخدمية والتنظيمية خصوصا المتصلة بتوسيع رقعة التنظيم ومعالجة العبارات الواقعة بمحاذاة الكسارات وانشاء طرق زراعية ذات اولوية في البلدة بالتنسيق مع وزارة الاشغال العامة والاسكان.
بدوره اكد وزير السياحة والاثار التوجه لادخال شطنا ضمن المسارات السياحية وربطها بالمسار السياحي لمحافظة عجلون والعمل على مساعدة السكان بالنهوض بالسياحة البيئية واقامة النزل بتأهيل 11 بيتا تراثيا كمرحلة اولى لهذه الغاية والحفاظ على الطابع التراثي والبيئي بالشراكة مع السكان واهالي المنطقة.
وقال الفايز ان طبيعة المنطقة الخلابة واجوائها الهادئة تشجع على استغلال المساحات الخضراء فيها وتحويل بعض الاحراش فيها الى متنزهات بمسارات سياحية محددة تشكل نواة لاقامة منتجع سياحي متكامل مستقبلا يسهم باحداث التنمية فيها ويحفز على المكوث فيها خصوصا من ابنائها.
ولفت الى استعداد الوزارة من خلال دائرة الاثار العامة الى اجراء مسوحات اثرية لقبور وكهوف قديمة تعود الى القرون الوسطى والقديمة اذا ما ثبت وجودها وبالتالي صيانتها لاعطاء البلدة بعدا تاريخيا وحضاريا مستند الى البعد الاثري.
وبين النائب النمري ان شطنا وحتى سبعينيات القرن الماضي كانت مزدهرة حتى بدا ابنائها بهجرتها طلبا للعلم والعمل وبسبب نقص الخدمات اتجهت العديد من عائلات شطنا للسكن في اربد والحصن او في مناطق اخرى من المملكة فباتت بيتوها الحجرية الجميلة مهجورة الا من بعض اهلها الذين اثروا التمسك بالبقاء فيها.
واشار النمري الى ان اخر مدرسة في البلدة ستكون قيد الاغلاق هذا العام بسبب تناقص عدد الطلبة رغم شغف ابنائها بالعلم مؤكدا ان زيارة الفريق الوزاري تدلل على وجود ارادة حكومية تجاه احياء شطنا لافتا الى ان البلدة الخالية والوادعة يمكن ان تتحول بجهد حكومي وبفعل ابنائها بالاستجابة لهذا التوجه الى منتجع ومصيف متميز.
وكان الوزيران المصري والفايز يرافقهما عدد من المسؤولين في الوزارتين ووزارة التخطيط وبلدية اربد الكبرى تفقدا سير العمل بمشروع صالة ومسبح نادي الحصن الرياضي واطلعا على امكانية اعادة تأهيل بركة الحصن او الاستفادة منها كمدرج تراثي.
--(بترا)
م.ق/م ع /أس
5/5/2016 - 08:48 م