فرقة الحنونة تستحضر رمضان من الموروث وتجسده على مسرح قصر الثقافة
2015/07/20 | 14:02:57
عمان 11تموز(بترا)- استحضرت فرقة الحنونة للثقافة الشعبية ليلة امس الجمعة، شهر رمضان الفضيل بنهاراته وامسياته
من الموروث الشعبي القديم وجسدته بالغناء والاداء الحركي الراقص لوحات فنية جميلة ومعبرة.
وباغنية "باكتب اسمك يا بلادي" استهلت احتفالية فرقة الحنونة بامسياتها الرمضانية وقدمها كورال الفرقة المكون من 6 مغنيين بمصاحبة الفرقة الموسيقية المكونة من 10 عازفين من كلا الجنسين، لتنتقل بعدها الى لوحة راقصة فلكلورية قدمها 10 راقصون وراقصات بمرافقة الكورال وعلى ايقاع اغنية من تراث بلاد الشام "يا ظريف الطول" لتتنقل الفرقة في عدد من اللوحات الغنائية والراقصة بايقاعات مختلفة وصولا الى فقرة تمهيدية لدخول اجواء رمضان بتقديم موشح "شاغلي بالحسن بدر، كل ما فيه جميل، قد سبا عيني جمالا ، وهو شرقي اصيل".
كما اشتملت الامسية الرمضانية التي استعادت فيها فرقة الحنونة باسلوب لم يبتعد عن المسرح الاستعراضي الغنائي الراقص، ايقاعات رمضان من الماضي بموروثاته لا سيما في فصل الصيف وموسم الحصاد على عدد من اللوحات الراقصة باداء مسرحي وتشكيلات فنية جميلة بمصاحبة الغناء التراثي والابتهالات الدينية، وتبدأ اولى لوحاتها بمجموعة من اعضاء الفرقة من الجنسين ومختلف الاعمال يسيرون خلف "افندي" بطربوشه المألوف يترقب بمنظار قديم ذات يمنة وذات يسرة هلال رمضان، ليعلن وينادي "ياسامعين الصوت بكرا اول ايام رمضان، ينعاد علينا وعليكم بالخير والامان"
ويضييء الاطفال مصابيح يحملونها بايديهم ويؤدون لوحة فنية في مشهد غنائي راقص مرحبين بقدوم الشهر الفضيل.
واشتملت الفقرات التي شاركت فيها فرقة اطفال الحنونة باداء مميزة على لوحات راقصة ممسرحة وممتعة عبرت عن اهمية الصوم وطقوس الصيام لدى الاطفال وشخصية المسحراتي الضرير الذي يرافقه طفل وبيده قنديل ودروس الكتاتيب واستعادة للعديد من العبارات والمونولوجات التي كانت سائدة في الماضي ومنها "اهلا اهلا يا رمضان، رحت وطولت الغيبة" و"اصحى يا نايم وحد الدايم وحد القيوم"، ولوحات موعد انتظار الافطار والابتهالات الدينية بحضور الالات الايقاعية كالدف والاداء الحركي المولوي الراقص بمصاحبة الغناء الصوفي والابتهالي.
واشتملت الفقرات كذلك على لوحات لصندوق العجائب حيث يصاحب ذلك اداء غنائي فيما يتوزع عدد من الاطفال على خشبة المسرح وهم يقومون ببعض الالعاب التي كانت رائجة في الماضي في الوقت الذي يدخل فيه تباعا بائعو السوس والتمر الهندي والعكوب والملوخية والنعنع والقطايف وجلسة المقهى والقهوجي حسن الذي تتغنى به حبيبته فيما شخصيات رواد المقهى على امتداد خشبة المسرح موزعين وهم يلعبون طاولة الزهر والنرد ويدخنون الارجيلة بحضور شخصية مغني
عازفا على عوده من اغاني الماضي في انتظار لوقت السحور والامساك في توليفات من مونولوجات وديالوجات غنائية متنوعة وممسرحة لتنتهي اللوحة بظهور المسحراتي الشيخ الضرير برفقة طفل صغير يضيء قنديله ليعلن عن وقت السحور.
كما حضرت الات موسيقية من الموروث في لوحات احتفالية فرقة الحنونة واستذكارها لايام وليالي رمضان في الماضي ومنها آلتي المجوز والارغول النفخيتين في انغامهما الرائعة الجياشة التي تبعث على النشاط والحماس ليصاحبها اداء فلكلوري راقص ومميز لمجموعة من اطفال الفرقة من كلا الجنسين.
وفي مقطوعة مغناة تستهل مشهد فلكلوري راقص زاوجت فيها بين مدن الاردن وفلسطين وربطت بينها بايقاعات غنائية حميمية معبرة عن العلاقة التاريخية الازلية بينهما.
وقبل ان تختتم الفرقة ليلتها الرمضانية باغنية "موطني" قدمت عددا من اللوحات الراقصة المستقاة من تراث بلاد الشام وبمصاحبة الغناء والاداء الفلكلوري الراقص الذي نهل بمجمله من الموروث التراثي الاردني الفلسطيني المشترك.
وكان في بداية الاحتفالية الرمضانية رئيس الجمعية الدكتور موسى صالح القى كلمة لفت فيها الى اهمية اقامة حفل الحنونة في الايام العشرة الاخيرة من شهر رمضان المبارك كجزء من استرجاع الماضي واحتفالات رمضان في الذاكرة الشعبية في الاردن وفلسطين، مشيرا الى انه رغم صعوبة التحضيرات لهذا الحفل بسبب خصوصية شهر رمضان
وبوصفهم حراس للذاكرة، سعوا بكل جهدهم لتحقيق هذه الاحتفالية وتنفيذها بصورة لائقة ومميزة.
--(بترا)
م ت/أس
11/7/2015 - 06:01 م
11/7/2015 - 06:01 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07