فتيات صغيرات بإمكانيات كبيرة.. لنشرّع قانون أحوال شخصية يضمن لهن مستقبلا أفضل.... إضافة 1 وأخيرة
2019/04/03 | 19:33:33
وبينت المديرة التنفيذية لمنظمة "ميزان" للقانون المحامية إيفا أبو حلاوة: إن منظمتها تعمل ميدانيا مع ضحايا العنف والنساء المعرضات للخطر، ووجدت أن الزواج في عمر مبكر له انعكاسات سلبية تطال الزوجة الأم والأطفال والمجتمع بشكل عام؛ نظرا للصعوبات العديدة في طريقة التعامل مع الزوج أو الأبناء أو الظروف التي قد تستجد في حياتها، كالطلاق أو الترمل المبكر أو أن تجد نفسها مسؤولة عن أسرتها ماليا ومعنويا دون سابق إنذار، والحالات الواقعية التي نتعامل معها تؤكد هذه الآثار يوميا.
وتؤكد خضر وأبو حلاوة، اننا أمام مشكلة حقيقة ستكون لها تبعات كبيرة على الأجيال القادمة، ما لم يتخذ صناع القرار والمشرعون ومنفذو القانون الإجراءات الضرورية للحد من حالات زواج القاصرات والقصر.
الحركة النسائية الأردنية ومنظمات المجتمع المدني وحتى العديد من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة تدعو لتهيئة المناخ لهذه المرحلة العمرية 15-18 عاما، تعليميا واجتماعيا بدلا من تكبيلهم ، ففي بالتزامات ومسؤوليات اجتماعية.
ففي المجتمع الاردني والعالم العديد من الامثلة لفتيان وفتيات كان لهم دور مؤثر في مجتمعاتهم والعالم ؛ وليس أدل على ذلك من النموذج الذي قدمتة ناشطة البيئة العالمية ذات الـ 16 عاما غريتا ثانبيرج .
ناشطة البيئة العالمية البالغة 16 عاماً السويدية غريتا ثانبيرج تسعى لإيقاف الاحتباس الحراري والتغير المناخي، مطالبة الحكومة السويدية بخفض انبعاث الكربون للمستوى الذي طالبت به اتفاقية باريس للمناخ للعام 2015 (وهو أول اتفاق عالمي بشأن المناخ).
ولفتت ثانبيرج أنظار العالم، كما ألهمت طلاب المدارس من جميع أنحاء العالم، ليشارك ما يُقارب 20 ألف طالب في 270 مدينة من مختلف أنحاء العالم في شهر كانون الأول من العام 2018 بإضرابات مدرسية من أجل المناخ.
والقت خطابا في قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP24)، التي عقدت في وارسو عاصمة بولندا للعام 2018، لقي صدى كبيرا في القمة وعلى مستوى العالم، حيث توجهت الفتاة لقادة العالم الحاضرين القمة وللجميع في بقية أنحاء العالم.
وقالت: تقولون بأنكم تحبون أطفالكم، أكثر من شيء آخر، وبالرغم من ذلك فإنكم تسرقون حياتهم ومستقبلهم أمام أعينهم"، في إشارة إلى عدم اتخاذ قادة العالم قرارات سياسية حقيقية تجاه الحد من أو إيقاف الاحتباس الحراري العالمي والتغيرات المناخية التي ستؤثر لا محالة على مستقبل الأجيال القادمة".
واضافت "لا نستطيع حل أزمة التغير المناخي، ما لم نعاملها كأزمة؛ فنحن نحتاج أن نبقي الوقود الأحفوري في الأرض، ونحتاج كذلك الى التركيز على العدالة، وإذا كانت الحلول لأزمة التغير المناخي ضمن نظامنا الحالي، غير ممكنة وصعب إيجادها، فعلينا تغيير النظام نفسه".
ثانبيرج قدمت مثالاً رائعا لطموحات وأحلام الفتيات الصغيرات في مستقبل أفضل للحياة على كوكبنا (الأرض)، تسوده العدالة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
--(بترا)
وز/س أ/ف ج03/04/2019 16:33:33