فاعليات رسمية وأكاديمية: قرار "اليونسكو" انتصار للسياسة والدبلوماسية الأردنية.. إضافة ثانية(اعادة مصححة لملاحظة الفقرة الاولى)
2016/10/17 | 17:49:47
من جهته قدر وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاسبق الشيخ عبدالرحيم العكور مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني التي اسهمت في الدفاع عن الاقصى والمقدسات وإقرار هذا الحق المتصل بتاريخية الأرض.
وبين ان هذا القرار يشكل مكسبا تاريخيا وتأكيدا على العهدة العمرية العربية الاصل فيما يتعلق بالأقصى والمقدسات الاسلامية، واسلامية الارض وقدسيتها، مؤكدا ان التسميات التي يطلقها المحتلون لا اساس لها من الصحة ولا تمثل التاريخ الحقيقي للأرض وتاريخيتها الاسلامية العريقة.
وشدد العكور على ان حق الهاشميين في الوصاية على الاقصى والمقدسات في القدس الشريف تمثل شرعية تاريخية، نظرا للأدوار التي قام بها الاردن بقيادة الهاشميين تاريخيا والمستمرة حتى الآن والتي كان اخرها هذا القرار، وكذلك لإسهامهم المستمر في تبني القضية الفلسطينية.
وقال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، "ان قرار المجلس التنفيذي الأخير في اليونسكو يتفق مع الواقع والتاريخ ذلك أن حقائق التاريخ منذ أكثر من 5000 عام وحتى اليوم تؤكد أن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية عربية كانت دائماً، وما سكنها من اليهود وغيرهم أو احتلها الآخرون خلال حقب التاريخ إلاّ مراحل عابرة لا تنفي الوجود العربي الإسلامي والمسيحي في القدس على الإطلاق".
واكد ان القرار جاء ثمرة جهود خيرة بذلها الأردن وفلسطين مع الأشقاء والأصدقاء، فما كانت تبغيه إسرائيل من التفريق بين المسجد القبلي ومعالم الحرم القدسي الشريف غايته معروفة، وهو تقاسم الحرم القدسي الشريف كي يبنوا الهيكل المزعوم مكان قبة الصخرة، مشيرا الى ان القرار أفشل حلمهم.
واكد ان الأقصى هو الـ 144 دونماً بما تضمه من مساجد وقباب وغيرها من المعالم الإسلامية داخل هذا السور الكبير وما تأكيد القرار على أن تلة باب المغاربة وحائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك إلاّ صفعة يوجهها علماء "اليونسكو" لرد كل الأكاذيب والأباطيل والادعاءات اليهودية الصهيونية حول هذا الموقع الذي لم يكن أصلاً يتجمع فيه اليهود قبل مائة عام.
واشار الى ان اللجنة الملكية لشؤون القدس اصدرت كتابا هاما باللغتين العربية والانجليزية يدحض كل ادعاء إسرائيلي بأن الحرم القدسي الشريف هو "جبل الهيكل"، ويدحض كل ادعاء أيضاً بأنه يوجد تحت الحرم القدسي أو حوله أي اثر سواء للهيكل أو لأي اثر عبري، وجاء الدحض على لسان كبار علماء الآثار الإسرائيليين والغربيين وليس على لسان أي عالم عربي، مشيرا الى ان الكتاب لقي اهتماما لدى الأوساط العلمية والتاريخية والسياسية في مختلف دول العالم.
واضاف، ان قرار عصبة الأمم عام 1930 اكد هذا الحق وبين "أن حائط البراق والساحة المقابلة له ورصيفه ملك خالص للمسلمين وحدهم وهو جزء من المسجد الأقصى المبارك"، وقد أصدرت اللجنة الملكية لشؤون القدس تقريراً تم توزيعه على الصحف سابقاً حول هذا الموضوع.
وقال كنعان، إن الحركة الصهيونية وكيانها العنصري إسرائيل يتخذان من صلتهم الدينية المزعومة بالقدس غطاء لمشروع استعماري دولي بامتياز، وقد بنيت الايديولوجية الصهيونية على هذا الأساس بحيث باتت القدس بمثابة "حجر سنمار" بمعنى إذا ما جرد الكيان الصهيوني من القدس فإن هذا البناء سينهار لا محالة، لافتا الى أنهم عملوا بكل ما لديهم من قدرات وإمكانيات على تزوير حقائق التاريخ بما يخدم هذا المشروع الاستعماري الصهيوني، ولهذا فمن الطبيعي أن يتشبث الكيان الصهيوني (إسرائيل)، "السلطة القائمة بالاحتلال"، بتكريس احتلالهم للقدس.
واكد قرار اليونسكو وفقا لكنعان على قرار عصبة الأمم بناء على تقرير اللجنة الدولية التي أرسلت على أثر ثورة البراق، حيث أكد أن البراق ملك للمسلمين وحدهم ووضع شروطاَ على زيارة اليهود إلى الرصيف المجاور لحائط البراق.
وأدان القرار كل إجراءات إسرائيل في المسجد الأقصى ومحيطه وطلب من مديرة اليونسكو اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التصميم الأردني لإعادة بناء تلة المغاربة، ورفض التصميم الذي قدمته إسرائيل وكافة إجراءاتها العدوانية على هذه التلة.
وقال، إن الدول التي وقفت مع القرار وحتى التي امتنعت وكذلك التي رفضته استنكرت سابقاً وتستنكر باستمرار كل مشاريع وإجراءات إسرائيل بتغيير طابع البلدة القديمة وهويتها والوضع القائم فيها خاصة حول الأقصى.
وبين ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن الأردن بقيادته الهاشمية سيبقى دائماً وأبداً مع القدس وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية مهما كلف الثمن وبلغت التضحيات، وله الحق في اتخاذ كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية استناداً لقرارات الشرعية الدولية بوقف تمادي إسرائيل وعدوانها المستمر على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وحيت اللجنة الملكية لشؤون القدس كافة دعاة السلام في إسرائيل وخارجها الذين يقفون مع الحق العربي في فلسطين، ويؤكدون بأن السلام والأمن الدوليين كما يعلنها الأردن بقيادته الهاشمية أنه "لا يتم إلاّ بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية".
وأعرب عن أمله بجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس التي يرأسها جلالة ملك المغرب في أن تبذل الجهود المتواصلة وإجراء الاتصالات الدائمة لدعم الأردن وفلسطين في مساعيه الحميدة من أجل إقناع الدول التي امتنعت عن التصويت أو كانت ضد القرار لتغيير موقفها لينال القرار في العام القادم تأييداً أكثر وكسباً أكثر للحق العربي في القدس.
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ش/اح/س ق
17/10/2016 - 02:41 م
17/10/2016 - 02:41 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29