فاعليات رسمية وأكاديمية: قرار "اليونسكو" انتصار للسياسة والدبلوماسية الأردنية
2016/10/17 | 17:47:47
72/
وقال وزير المياه والري الأسبق، العين الدكتور منذر حدادين ان "مجلس اليونسكو" أحسن صنعاً بالموافقة على ما وصلت إليه اللجنة المختصة لديه من نتيجة تاريخية تدعمها حقائق علمية مبنية على دراسات أركيولوجية.
واشاد حدادين بالجهود الاردنية والعربية والاسلامية في التنسيق المستمر لاستصدار القرار المؤكد للحق الاسلامي والعربي في القدس المحتلة.
وأفاد مجلس اليونسكو بقراره عدم وجود علاقة بين الحرم القدسي الشريف بما فيه المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وبين الديانة اليهودية.
وقال حدادين ان لجنة مختصة توصلت قبل اليونسكو (أستقدمتها حكومة الانتداب على فلسطين )وهي حكومة بريطانية يرأسها المندوب السامي الذي كانت مهمته تسهيل الهجرة اليهودية إلى فلسطين وتنفيذ وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وأفادت تلك اللجنة المختصة في إثر ثورة البراق ذلك العام أن لا علاقة بين الحائط الغربي ( الذي يسميه اليهود خطاً بحائط المبكى) لا علاقة لليهودية به. وقد استعملت اللجنة المختصة وسائل الفحص المتقدمة آنذاك لتحديد عمر البناء واتضح لهم أن عمر الحجارة التي بني الحائط منها هي العهد المملوكي أو القرن الثالث عشر الميلادي.
وبين انه ومنذ الهجرات المتتالية لليهود إلى فلسطين أي منذ العام 1882 وحتى يومنا هذا، لم يكف علماء الآثار عندهم عن البحث في أراضي فلسطين عن أثر لهم أو لما يدعونه من مملكة يهودية ومملكة السامرة في البلاد ولم يفلحوا، مضيفا ان أكثر علمائهم قاموا بتكليف من السلطات الرسمية الإسرائيلية بحفر الأنفاق في اتجاهات متعامدة ومائلة تحت المسجد الأقصى بحثاً عن دليل للهيكل لكن دون جدوى.
وقال المؤرخ الدكتور علي محافظة: ان قرار اليونسكو باعتبار الحرم الاقصى كله اسلامي ولا وجود لاي اثار يهودية فيه ، هو تأكيد لما قررته لجنة بريطانية عام 1930 والذي كان بالمعنى ذاته.
واشار الى ان الاردن وبدبلوماسيته وقيادته الى جانب جهود السلطة الفلسطينية ،قد حققتا نصرا عظيما باصدار القرار ،لكنهما وحدهما وبدون دعم دبلوماسي عربي واسلامي لا يستطيعان تحقيق ما يتطلعا اليه في تقييد السلطات الاسرائيلية والحيلولة دون اعتداءاتها المتكررة على الحرم القدسي .
ولفت محافظة الى ان اسرائيل لا تعترف بالمؤسسات الدولية وقراراتها المتعلقة بالفلسطينيين وتضرب بها عرض الحائط معتمدة بذلك على دعم دبلوماسي ومعنوي لا حدود له من الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية الاخرى، اضافة الى تأكيده انه ليس للعرب "لسوء الحظ" في الظروف الحالية ،نفوذا على صعيد عالمي، للافادة من هذا القرار وتحويله الى امرا واقع يفرض على اسرائيل للحيلولة دون قيامها باعتداءاتها المتواصلة على الحرم القدسي الاسلامي .
وقال ان القرار يستدعي قيام نشاط دبلوماسي عربي واسلامي على الصعيد الدولي لاجبار اسرائيل على الالتزام بفحوى القرار، الى جانب تنبيهه الى ان اسرائيل تحكم حاليا من قبل حزب ليكود بقيادة نتنياهو وحلفائه الذين لا يعيرون انتباها او اهتماما لقرارات المنظمات والمؤسسات الدولية .
وشدد محافظة على ضرورة متابعة القرار عالميا، معبرا عن خشيته ان يصبح القرار مجرد حبر على ورق ولا يستفيد العرب منه شيئا.
وقال العين حسن ابو نعمة ان القرار ياتي تاكيدا للموقف العربي الاسلامي وان القدس وفلسطين والمقدسات الاسلامية هي مناطق محتلة .
واكد ان هذا الاعتراف الدولي بهذا الوقت يدحض معتقدات الاحتلال ويؤكد الحق العربي والاسلامي في القدس ، معتبرا ان القرار تاريخي وهام جدا وسيكون له اثر تاريخي كبير في توعية الراي العام الدولي .
واضاف محافظة ان القرار يؤكد ان فلسطين هي ارض محتله والقانون الدولي لا يعترف بالاحتلال ولا بضم مدينة القدس بعد عام 1967 ولا يعترف بالاستيطان ولا بالاجراءات الاحادية التي اتخذتها اسرائيل في المدينة المقدسة والتي ادت الى تغيير المعالم التاريخية والاثرية الهامة في المدينة .
واشار الى ان اسرائيل كانت تحاول عرض القضية الفلسطينية على اساس انها ارض متنازع عليها بينما الحقيقة انها ارض محتلة وهذا القرار يؤكد ذلك وبالتالي يكشف حقيقة الاحتلال ويطالب بازالته.
واكد ان الوصول الى هذه النتيجة التي تثبت عروبة القدس كان للاردن الدور المحوري الرئيسي.
وبدوره ، اعتبر أستاذ التاريخ في جامعة اليرموك الدكتور احمد الجوارنة ان القرار الأممي ،انتصارا للجهود الاردنية والعربية المستمرة منذ 1967.
وبين ان مصادقة لجنة الشؤون الخارجية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" لصالح مشروع القرار جاء انتصار للدبلوماسية الأردنية والعربية التي ما فتأت تحرص على حماية ورعاية الأماكن المقدسة في مدينة القدس ، وأبرزها حماية ورعاية وعمارة المسجد الأقصى وقبة الصخرة التي تبناها الهاشميين منذ ان وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
واشار الجوارنة الى ان القرار ابطل الادعاءات الاسرائيلية.. التي بذلت وما زالت تبذل جهودا كبيرة وغير قانونية في فرض مصطلحاتها على واقع الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى ، وهو ما يتنافى مع الحقيقة التاريخية والدينية المسلم بها عند كل الشعوب.
وابرز القرار وفقا للجوارنة، شرعية الأردن في رعاية الحرم القدسي والمسجد الأقصى .
وقالت استاذة التاريخ في جامعة ال البيت الدكتورة هند ابو الشعر ان الاردن اخذت موقف المبادرة فيما يتعلق بالقدس باعتبارها الجهة المخولة للاشراف على المقدسات الاسلامية في القدس " الوصاية الهاشمية" واشرافها منذ عام 1967 حتى اليوم على الاوقاف بما فيها المناطق التي تقوم اسرائيل بتغيير ملامحها حتى الان مؤكدة ان الجهود الاردنة كانت مبكرة وجادة جدا واخذت الدور السباق واسهمت في تظافر الجهود العربية والاسلامية ، كما كانت الاردن تسجل محاضر وقرارات للجنة التراث العالمي فيما يتعلق بالانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية .
واضافت الشعر ان اليونسكو تاريخيا سبق ان اصدرت العديد من القرارات التي تشجب الاعتداءات الاسرائيلية على الاماكن المقدسة في القدس ، حيث ادان في دورته الخامسة عشر الحفريات التي تغير الملامح الثقافية والتاريخية للمواقع الاسلامية والمسيحية وطالبتها بالتوقف في اكثر من دورة واكثر من موضع الا انها لم تلتزم .
وبينت ان اسرائيل باشرت بالحفريات منذ العام 1967 في المناطق الجنوبية والغربية والتي تبين فيها قصورا اموية واثار بيزنطية ، ولم يتواجد اي اشارة لما يعتقدونه في الهيكل ، وان الاردن في عام 1980 قدم ترشيحا بمدينة القدس القديمة واسوارها للتسجيل في قائمة اليونسكو في التراث العالمي وتم تشكيل لجنة لدراسة المقترح لمنع اسرائيل من القيام باي حفريات .
--(بترا)
س ق
17/10/2016 - 02:37 م
17/10/2016 - 02:37 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29