فاعليات تؤكد أهمية التكافل والسلوكات الإيجابية
2020/03/18 | 18:15:35
عمان 18 آذار (بترا)- تتزايد الحاجة لتفعيل التكافل الاجتماعي في ظل ما تمر به المملكة من أوضاع طارئة لمواجهة فيروس كورونا، تتطلب جهدا جماعيا، وتبدو الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى في هذه الظروف لنبذ الإشاعات وعدم نشرها أو إعادة نشرها، والالتزام بالتعليمات والإجراءات التي أعلنتها الحكومة، بما يسهم في الحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة والأخبار الملفقة والتهويل بين أبناء المجتمع.
وقال مدير الدراسات والبحوث في دائرة الإفتاء الدكتور صفوان عضيبات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا): في ظل الأزمة العالمية والإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا، لا بد من التأكيد على التكافل الاجتماعي بين الناس، وأن يبقى الجميع متعاونين متحابين، وأن يساعدوا بعضهم لقوله تعالى "إنما المؤمنون إخوة". وأشار عضيبات إلى أن التكافل الاجتماعي يكون بالشعور النفسي والأدبي بواجب الإنسان تجاه أخيه الإنسان، من خلال بذل المال والوقت لمساعدة المحتاجين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى". وأضاف، في ظل هذه الظروف يجب تفعيل مضامين التكافل الاجتماعي، ومواجهة المرض والحد منه بالأسلوب الوقائي لقوله تعالى "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" ولقول الرسول "لا يورد ممرض على مصح"، مشددا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية التي أعلنتها الجهات الرسمية ومضامين فتوى دائرة الإفتاء العام وإجراءات وزارة الأوقاف في إغلاق المساجد والإبقاء على شعيرة الأذان.
وأشار إلى أن عمرو بن العاص خرج بالناس إلى الجبال عندما أصابهم طاعون عمواس، حتى رفعه الله عنهم وهذا الأمر بلغ الخليفة عمر بن الخطاب ولم ينكره، مع أن عمرو بن العاص عطل الأسواق والمساجد، وأمر بالخروج إلى الأسواق متفرقين كإجراء احترازي. ودعا عضيبات الجميع الى أن يكونوا مطمئنين، وأن يأخذوا بالأسباب ولا يلتفتوا إلى الإشاعات التي تثير الذعر والخوف، مشيرا إلى المنهج الرباني في نشر الطمأنينة بقوله تعالى "لا تقنطوا" و "(لا تيأسوا"، مؤكدا الأخذ بالأسباب والابتعاد عن السلام بالأيدي والتقبيل وترك مسافات آمنة مع الآخرين، وكلها تؤيدها نصوص الشرع في الطب الوقائي وفي المحافظة على النفس البشرية.
وبين أن التهافت على الأسواق والشراء بكميات كبيرة، تعتبر من الأمور السلبية التي تؤدي إلى نشر المرض بسبب التجمعات، كما تشجع ضعاف النفوس على الاحتكار والإضرار بالناس في اخذ السلعة ومنع وصولها للغير، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار". وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية بكلية مؤتة وعضو اللامركزية بمحافظة الكرك الدكتور حسين المحادين، إن التشخيص حول فيروس كورونا يجب أن لا يبقى في حدود الطب المجرد، لكن يجب أيضا أن تضاف له الأبعاد الاجتماعية التي تعنى بوعي وسلوكات المواطنين سواء بالعمل والأخذ بالتوصيات الطبية ووقف بعض العادات الاجتماعية التي تزيد من احتمالية انتشار المرض. وأشار محادين الى قيمة التكافل وتجسيده عبر الإيثار، وهو ما ينبغي أن يتجلى بامتثال الجميع إلى التعليمات الصحية وترجمتها واقعا وسلوكا، للحد من احتمال انتشار الفيروس، مبينا أن الجانب الذاتي والوعي لدى الفرد وممارساته والوقاية ضرورة وقيمة أساسية إلى جانب المؤسسات والإعلام والمسجد والكنيسة ووجهاء العشائر والقادة المحليين في الميدان، للحيلولة دون استمرار البعض بالاستهتار بهذا الوباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعا محادين الجميع للالتزام بالإجراءات التي أعلنتها الحكومة بالأعراس وبيوت العزاء والاقتصار بالصلاة على الميت عند المقبرة وتقبل العزاء هناك، والتخلي عن بعض السلوكيات للحد من انتشار المرض كأن يكون لكل شخص في المنزل أدواته الخاصة والابتعاد عن التدخين بكل أنواعه، وممارسة الرياضة والمشي لتقوية المناعة كما أكدت الدراسات العالمية.
وقال، يجب على الجميع التأكد من صحة ما ينشر لأن الفضاء المفتوح يجعلنا عرضة للنهش الإعلامي والمعلومات المغلوطة، خاصة أن البعض يتسرع بإعادة الإرسال والنشر دون تمحيص أو إعمال للعقل الناقد لديه.
من جانبه، قال رئيس جمعية شفا بدران الخيرية إبراهيم الحجاج إن أوقات الشدة والأزمات تُظهر المعدن الحقيقي للإنسان، وتظهر حرصه على خدمة ومنعة الوطن، مؤكدا أن المطلوب في هذا الظرف أن نكون جسدا واحدا، حكومة وشعبا، وأن يكون الجميع عونا لمن يصلون الليل بالنهار من الجهات المعنية سعيا لمنع تفشي المرض. وأضاف، ان الالتزام بالتعليمات والإجراءات الحكومية الهادفة لمصلحة المواطن والوطن والمحافظة على النفس واجب وطني، والجميع مسؤول عن ذلك كلا حسب موقعه، فنحن في مركب واحد، مشيرا الى أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأن تعزل نفسك بين أهلك وانت معافى، خير من أن تذهب وانت مريض وتجبر على العزل لتلقي العلاج، خصوصا أن هذا المرض يحتاج إلى عناية خاصة ومكلفة، فالأولى أن نستمع وننصاع للتوجيهات والقرارات الحكومية، لدفع الأذى عن الجميع.
وأشاد الحجاج بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مشيرا إلى أنها محط احترام وترفع لها القبعات، داعيا المواطنين الى عدم التهافت على الأسواق، خصوصا أن هناك مواد بديلة في هذا الوقت من السنة كالجبنة والزعتر وغيرهما من المنتجات، حتى لا يتم استغلال الظرف من المحتكرين والجشعين.
--(بترا)
م ف / ض ع/اح/ ف ج18/03/2020 16:15:35
وقال مدير الدراسات والبحوث في دائرة الإفتاء الدكتور صفوان عضيبات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا): في ظل الأزمة العالمية والإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا، لا بد من التأكيد على التكافل الاجتماعي بين الناس، وأن يبقى الجميع متعاونين متحابين، وأن يساعدوا بعضهم لقوله تعالى "إنما المؤمنون إخوة". وأشار عضيبات إلى أن التكافل الاجتماعي يكون بالشعور النفسي والأدبي بواجب الإنسان تجاه أخيه الإنسان، من خلال بذل المال والوقت لمساعدة المحتاجين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى". وأضاف، في ظل هذه الظروف يجب تفعيل مضامين التكافل الاجتماعي، ومواجهة المرض والحد منه بالأسلوب الوقائي لقوله تعالى "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" ولقول الرسول "لا يورد ممرض على مصح"، مشددا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية التي أعلنتها الجهات الرسمية ومضامين فتوى دائرة الإفتاء العام وإجراءات وزارة الأوقاف في إغلاق المساجد والإبقاء على شعيرة الأذان.
وأشار إلى أن عمرو بن العاص خرج بالناس إلى الجبال عندما أصابهم طاعون عمواس، حتى رفعه الله عنهم وهذا الأمر بلغ الخليفة عمر بن الخطاب ولم ينكره، مع أن عمرو بن العاص عطل الأسواق والمساجد، وأمر بالخروج إلى الأسواق متفرقين كإجراء احترازي. ودعا عضيبات الجميع الى أن يكونوا مطمئنين، وأن يأخذوا بالأسباب ولا يلتفتوا إلى الإشاعات التي تثير الذعر والخوف، مشيرا إلى المنهج الرباني في نشر الطمأنينة بقوله تعالى "لا تقنطوا" و "(لا تيأسوا"، مؤكدا الأخذ بالأسباب والابتعاد عن السلام بالأيدي والتقبيل وترك مسافات آمنة مع الآخرين، وكلها تؤيدها نصوص الشرع في الطب الوقائي وفي المحافظة على النفس البشرية.
وبين أن التهافت على الأسواق والشراء بكميات كبيرة، تعتبر من الأمور السلبية التي تؤدي إلى نشر المرض بسبب التجمعات، كما تشجع ضعاف النفوس على الاحتكار والإضرار بالناس في اخذ السلعة ومنع وصولها للغير، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار". وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية بكلية مؤتة وعضو اللامركزية بمحافظة الكرك الدكتور حسين المحادين، إن التشخيص حول فيروس كورونا يجب أن لا يبقى في حدود الطب المجرد، لكن يجب أيضا أن تضاف له الأبعاد الاجتماعية التي تعنى بوعي وسلوكات المواطنين سواء بالعمل والأخذ بالتوصيات الطبية ووقف بعض العادات الاجتماعية التي تزيد من احتمالية انتشار المرض. وأشار محادين الى قيمة التكافل وتجسيده عبر الإيثار، وهو ما ينبغي أن يتجلى بامتثال الجميع إلى التعليمات الصحية وترجمتها واقعا وسلوكا، للحد من احتمال انتشار الفيروس، مبينا أن الجانب الذاتي والوعي لدى الفرد وممارساته والوقاية ضرورة وقيمة أساسية إلى جانب المؤسسات والإعلام والمسجد والكنيسة ووجهاء العشائر والقادة المحليين في الميدان، للحيلولة دون استمرار البعض بالاستهتار بهذا الوباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعا محادين الجميع للالتزام بالإجراءات التي أعلنتها الحكومة بالأعراس وبيوت العزاء والاقتصار بالصلاة على الميت عند المقبرة وتقبل العزاء هناك، والتخلي عن بعض السلوكيات للحد من انتشار المرض كأن يكون لكل شخص في المنزل أدواته الخاصة والابتعاد عن التدخين بكل أنواعه، وممارسة الرياضة والمشي لتقوية المناعة كما أكدت الدراسات العالمية.
وقال، يجب على الجميع التأكد من صحة ما ينشر لأن الفضاء المفتوح يجعلنا عرضة للنهش الإعلامي والمعلومات المغلوطة، خاصة أن البعض يتسرع بإعادة الإرسال والنشر دون تمحيص أو إعمال للعقل الناقد لديه.
من جانبه، قال رئيس جمعية شفا بدران الخيرية إبراهيم الحجاج إن أوقات الشدة والأزمات تُظهر المعدن الحقيقي للإنسان، وتظهر حرصه على خدمة ومنعة الوطن، مؤكدا أن المطلوب في هذا الظرف أن نكون جسدا واحدا، حكومة وشعبا، وأن يكون الجميع عونا لمن يصلون الليل بالنهار من الجهات المعنية سعيا لمنع تفشي المرض. وأضاف، ان الالتزام بالتعليمات والإجراءات الحكومية الهادفة لمصلحة المواطن والوطن والمحافظة على النفس واجب وطني، والجميع مسؤول عن ذلك كلا حسب موقعه، فنحن في مركب واحد، مشيرا الى أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأن تعزل نفسك بين أهلك وانت معافى، خير من أن تذهب وانت مريض وتجبر على العزل لتلقي العلاج، خصوصا أن هذا المرض يحتاج إلى عناية خاصة ومكلفة، فالأولى أن نستمع وننصاع للتوجيهات والقرارات الحكومية، لدفع الأذى عن الجميع.
وأشاد الحجاج بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مشيرا إلى أنها محط احترام وترفع لها القبعات، داعيا المواطنين الى عدم التهافت على الأسواق، خصوصا أن هناك مواد بديلة في هذا الوقت من السنة كالجبنة والزعتر وغيرهما من المنتجات، حتى لا يتم استغلال الظرف من المحتكرين والجشعين.
--(بترا)
م ف / ض ع/اح/ ف ج18/03/2020 16:15:35
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29