غوتيريس يستغرض التهديدات التي تواجه عالم اليوم
2017/09/19 | 22:27:48
نيويورك 19 أيلول (بترا)- استعرض الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس اليوم الثلاثاء التهديدات والتحديات الجسام التي تواجه شعوب وامم العالم.
وقال غوتيريس في خطاب امام الجمعية العامة ان اول هذه التحديات، هو الخطر النووي، حيث يعيش ملايين الناس في ظل الاختبارات النووية والباليستية الاستفزازية التي تقوم بها كوريا الشمالية، مضيفا ان تلك الاختبارات لا تخفف معاناة المواطنين داخل كوريا الشمالية الذين يواجهون الجوع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وناشد مجلس الامن الحفاظ على وحدته في هذا الاتجاه، معتبرا ان الوحدة هي القادرة على إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.
وقال ان التحدي الثاني هو التهديد الدولي للإرهاب الذي لا يوجد أي مبرر له، مشيرا الى الجهود الوطنية ومتعددة الأطراف الناجحة بهذا المجال ومشددا على ضرورة تكثيفها.
وكشف غوتيريس انه يعتزم، خلال العام المقبل، عقد أول تجمع لرؤساء وكالات محاربة الإرهاب بالدول الأعضاء لتشكيل شراكة دولية جديدة في هذا المجال، مشيرا الى ان "محاربة الإرهابيين في ساحات المعارك أو قطع التمويل عنهم ليس كافيا، إذ يتعين التصدي لجذور التشدد بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة".
واعتبر غوتيريس ان التحدي الثالث هي الصراعات المستمرة والانتهاكات الممنهجة للقانون الإنساني الدولي، معربا عن الصدمة للتصعيد الهائل للتوترات الطائفية في ولاية راخين بميانمار، وقال إن حلقة الاضطهاد والتمييز والتشدد والقمع العنيف أدت إلى فرار أكثر من 400 ألف شخص يائس، بما يهدد الاستقرار الإقليمي.
وشدد على ضرورة ان تنتهي السلطات في ميانمار العمليات العسكرية والسماح بالوصول الإنساني بدون عوائق، والاعتراف بحق اللاجئين في العودة بسلامة وكرامة ويجب عليها أيضا معالجة مظالم الروهينجا، الذين لم يوضع حل لوضعهم لأطول مما ينبغي.
وأكد غوتيريس ان حروب اليوم، هي التحدي الرابع الذي يواجه العالم اليوم من سوريا إلى اليمن، من جنوب السودان إلى منطقة الساحل الأفريقية وأفغانستان فإن الحلول السياسية فقط هي التي تجلب السلام، مشددا على ان القضاء على الإرهاب لن يكون ممكنا بدون حل الصراعات التي تخلق اضطرابات ينمو فيها التطرف العنيف.
وأشار إلى المجلس الاستشاري رفيع المستوى المعني بالوساطة الذي أعلن تشكيله الأسبوع الماضي، وقال إنه سيساعد في تعزيز فعالية الأمم المتحدة للتوسط من أجل السلام بأنحاء العالم.
وحول القضية الفلسطينية، قال غوتيريس انه يجب ألا نسمح للجمود في عملية السلام اليوم بأن يقود إلى تصعيد للوضع غدا، مؤكدا أن حل الدولتين مازال هو السبيل الوحيد للتحرك قدما ومشددا على ضرورة السعي لتحقيقه بشكل عاجل.
واكد ان تغير المناخ هو التحدي الخامس كون تغير المناخ يعرض أحلامنا للخطر، مشيرا الى أن العام الماضي كان الأعلى حرارة على الإطلاق وكذلك كان العقد المنصرم وتعرض آثار تغير المناخ ملايين البشر وتريليونات الأرصدة للخطر من ارتفاع منسوب البحار وغير ذلك من الظواهر.
وقال إن الوقت قد حان للابتعاد عن المستويات الانتحارية من انبعاث غازات الاحتباس الحراري، وحث الحكومات على تطبيق اتفاق باريس التاريخي حول تغير المناخ بطموح أكبر.
واستعرض الامين العام مشاكل زيادة انعدام المساواة وتكامل الاقتصادات العالمية وتوسع التجارة والتقدم الهائل في التكنولوجيا والفقر المدقع والفجوات في الدخول والفرص، مشيرا الى ان ثمانية رجال يمتلكون ثروة تضاهي ما يملكه نصف البشرية.
--(بترا)
م د/م ق/ اع
19/9/2017 - 07:24 م
19/9/2017 - 07:24 م