غدا الجمعة العيد الثالث والخمسون لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني...إضافة 2
2015/01/29 | 19:27:48
ويؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني اهمية الدور الكبير والمأمول لجميع الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان. وكان جلالته، وجه أواخر العام الماضي، خلال تسلمه نسخة من التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان، بوضع خطة تنفيذية ضمن إطار زمني محدد للتعامل مع جميع الملاحظات التي وردت في التقرير، ورسم خطة وطنية لحقوق الإنسان في المملكة.
ويؤكد جلالته أن ذلك يتطلب الموازنة بين الأمن والحقوق والحريات، كعناصر رئيسة تعزز المواطنة الفاعلة وتضمن الحقوق والواجبات للجميع، وبما يرسخ مبدأ سيادة القانون، الذي هو بمثابة ركن ثابت تستند إليه الحياة الكريمة، التي يسعى الأردن دائماً لصونها لمواطنيه.
ويؤكد جلالته أن القضاء المستقل والنزيه والعادل، الذي يريده أنموذجا في النزاهة والشفافية والحياد، هو ركن أساسي في مسيرتنا الإصلاحية الشاملة ، كما يشدد على أهمية الجهاز القضائي في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين وصون الحريات وتعزيز هيبة الدولة وأنه كلما تحسن أداء القضاء زادت ثقة المواطنين به، في معادلة هي غاية في الأهمية، تؤكد أن القضاء هو المعزز لثقة المواطنين بالدولة ومستقبلهم، ويؤكد جلالته في هذا السياق دعمه الكامل للسلطة القضائية وتعزيز استقلاليتها وصلاحياتها وتطويرها باستمرار، حتى تظل قادرة على أداء رسالتها بكل حيادية وشفافية ونزاهة.
ووقف جلالة الملك عبدالله الثاني منذ بدايات عهده في وجه التطرف والارهاب وحمل على عاتقه بيان الصورة السمحة والعظيمة للاسلام دينا معتدلا وسطيا يعترف بالاديان السماوية وحق البشرية جمعاء بالسلام والامان والطمأنينة.
وفي الخامس عشر من الشهر الجاري صدر عن الديوان الملكي الهاشمي بيان ردا على نشر المجلة الفرنسية تشارلي إيبدو رسما مسيئا للرسول الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، جاء فيه : "إن الاستمرار في نشر رسومات مسيئة تجسّد رسولنا محمد، صلى الله عليه وسلّم، فيه إيذاء لمشاعر المجتمعات الإسلامية في كل مكان، وهو تصرف مدان وغير مسؤول وغير واع لحقيقة حرية التعبير التي من أهم أسسها المسؤولية واحترام الأديان بدلا من الإمعان في الاساءة في وقت نحتاج فيه إلى أن تسود الحكمة وروح الحوار والانفتاح على الآخر والعمل البناء عبر تعظيم الاحترام والتسامح والقيم المشتركة".
وجلالته يقول " ان الحوار واحترام القانون هو السبيل الوحيد للوصول إلى أعلى درجات التوافق الوطني تجاه قضايانا الوطنية وإن المناخ الـمتقدم من الحريات والمشاركة السياسية والمجتمعية التي يمتاز بها الأردن رغم وجوده في إقليم ملتهب، هي حصيلة مكتسبات الأمن والاستقرار الذي ضحّى في سبيله رفاق السلاح في قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. فلهم منّا تحية الفخر والإعتزاز والتقدير وان مسيرة وطننا تستند إلى رسالته القائمة على قيم الاعتدال والتسامح وصون كرامة الإنسان، وإلى إنجازات تاريخية حققها أبناء وبنات الوطن في مختلف مواقعهم وبفكر الشخصية الوطنية الأردنية الحريصة دوماً على صون استقرار الأردن ومنجزاته".
وجلالته يؤكد ان القوات المسلحة الأردنية تقوم بواجبها تجاه الأشقاء والجيران العرب، وبما يتوافق مع شعار "الجيش العربي" الذي يحمله منتسبوها، وهو واجب تاريخي وفخر للأردنيين، وليس من الصدفة ان جاء هذا الشعار، الذي يعطي دوراً إيجابياً كبيرا للأردن.
ويقول جلالته إن جيشنا الذي يحمل الشعار العربي المصطفوي، ومن منطلق رسالته ومبادئه العروبية، يدافع عن قضايا أمته العربية والإسلامية، وأن مشاركة الأردن في التحالف الدولي ضد الإرهاب ليس بالقرار السهل، لكن تكرر محاولات استهداف حدود المملكة وأمنها يتطلب رداً حازماً يضع حداً لهذا الأمر.
وفي اطار دعم القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، إسكان الأميرة إيمان العسكري في محافظة الزرقاء من أجل توفير سبل الراحة والاستقرار والعيش الكريم لمنتسبي الجيش العربي، وللمساهمة في تخفيف الأعباء المادية وعناء السفر عليهم، خاصة للقاطنين في المدن والقرى البعيدة.
ويعتبر هذا المشروع من المكارم الهاشمية لتأمين السكن الوظيفي لمنتسبي الجيش العربي، حيث من المتوقع استكمال مشاريع جديدة مثل سكن الأميرة سلمى 2 و3 ومشروع الكرامة، والتي ستعزز جميعها إسكانات القوات المسلحة الوظيفية في مختلف محافظات المملكة.
وانطلقت الرؤية الملكية في الارتقاء بمكانة المرأة بإصلاح القوانين ذات المساس بمصالحها ، وأبرزها التعديلات التي شملت قوانين الأمن الاجتماعي ، تحقيقا للنص الدستوري الذي يفيد: المواطنون سواسية أمام القانون. وساوى قانون الضمان الاجتماعي بين الرجل والمرأة في كافة الالتزامات والحقوق المترتبة لأي منهما بموجب أحكامه، ومنح التعديل الذي جرى على نظام التأمين الصحي الحكومي الحق للزوجة أن تشمل إلى جانب أبنائها، زوجها في تأمينها الصحي، كما هو الحال بالنسبة للزوج. وزاد تمثيل المرأة في المجالس البلدية وفقا لقانون البلديات لعام 2011 ما بين التنافس الحر على المقاعد والكوتا النسائية ليصل إلى نحو 30 بالمئة. ورفع قانون الإنتخاب الذي افرز مجلس النواب الحالي، عدد مقاعد الكوتا النسائية في البرلمان من 12 مقعداً إلى 15 مقعدا، وبذلك زادت نسبة التمثيل النسائي لتصل الى 12 بالمئة وبواقع 18 مقعداً من أصل 150 مقعداً، حيث كانت النسبة 8ر10 بالمئة في البرلمان السادس عشر.
واقرت الحكومة منح أبناء الاردنيات المتزوجات من جنسيات عربية وأجنبية، مزايا في التعليم والصحة والعمل والاقامة والاستثمار، لتخفيف المعاناة عن ما يقارب 338 ألفا من أبناء الأردنيات، مع تأكيد الحكومة أن هذه المزايا لا تعتبر أساسا لمنح الجنسية الأردنية لأولاد وأزواج الأردنيات.
وتنطلق رؤية جلالة الملك لإحداث التنمية الاقتصادية المستدامة، من تبني مَواطن القوة في المجتمع، على أساس الالتزام بالقيم والبناء على الإنجازات والسعي نحو الفرص المتاحة، لأن تحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد قوي يعتمدان على الموارد البشرية، المتسلحة بالعلم والتدريب، التي ستمكّن من تجاوز التحديات والمعيقات بهمة وعزيمة وبالعمل الجاد المخلص لتحقيق الطموحات.
وبناء على هذه الرؤية الواضحة يقول جلالته (هاجسي الأول على الدوام هو تحسين نوعية الحياة لكل مواطن ومواطنة في هذا البلد، ولذلك فلا بد من مكافحة الفقر والبطالة وتنفيذ الإجراءات الإصلاحية والتصحيحية التي تضع حلولاً جذرية ودائمة لهذه المشكلة).
وفي ضوء الحرص على استمرار العمل لتطوير أداء الاقتصاد الوطني وجه جلالته الحكومة في شهر آذار الماضي لوضع تصوّر مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة، وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن اتساقها، ويُحسِّن من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويُعزِّز قيم الإنتاج والاعتماد على الذات وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وكان للاردن في عهد جلالته مشاركة فاعلة ومؤثرة في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تأسس في سويسرا عام 1971، ويلتئم سنويا في منتجع دافوس، ويعقد اجتماعات استثنائية على مستوى الأقاليم في العالم، أبرزها المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط الذي يستضيفه مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت.
ونتيجة للروح المبادرة لدى جلالته، تمكن الأردن خلال السنوات الماضية المليئة بالأحداث العاصفة من حولنا، من تجاوز هذه الظروف بتنمية مستدامة حيث استمرت الصادرات الوطنية تنمو بوتيرة عالية، وتجاوزت خلال العام 2013 الـ 5 مليارات دينار، فيما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 5 مليارات دينار عام 1999 ليصل إلى حوالي 24 مليار دينار عام 2013، ما رفع حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى أكثر من 3600 دينار عام 2013.
يتبع...يتبع
--(بترا)
ف م/ ف ج
29/1/2015 - 04:59 م
29/1/2015 - 04:59 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00