غدا الجمعة العيد الثالث والخمسون لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني...إضافة 1
2015/01/29 | 19:21:49
وكانت الإرادة الملكية السامية صدرت في الرابع والعشرين من كانون الثاني من العام 1999 بتعيين جلالته ولياً للعهد، علما أنه تولى ولاية العهد بموجب ارادة ملكية سامية صدرت وفقا للمادة (28 ) من الدستور في يوم ولادة جلالته في الثلاثين من كانون الثاني عام 1962 ولغاية الأول من نيسان 1965. واقترن جلالة الملك عبدالله الثاني بجلالة الملكة رانيا في العاشر من حزيران 1993، ورزق جلالتاهما بنجلين هما سمو الأمير الحسين، الذي صدرت الإرادة الملكية السامية بتسميته وليا للعهد في الثاني من تموز 2009، وسمو الأمير هاشم، كما رزق جلالتاهما بابنتين هما سمو الأميرة إيمان وسمو الأميرة سلمى.
وفي مسيرة الإصلاح الشامل، سار الاردن في عهد جلالته على نهج التدرج والثبات والتوازن، المستند إلى أهداف وأولويات وطنية فكانت الإنجازات التي حققتها المملكة في مجال الإصلاح، وتلك التي تقترب من تحقيقها، تثبت أن مختلف الظروف والتحديات الإقليمية لم تقف عائقا امام المسيرة الإصلاحية والتنموية والتحول الديمقراطي ، كما تثبت قدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وبوعي أبناء وبنات الوطن وروحهم الوطنية العالية، على صون استقرار الأردن وتعزيز منعته، وصولا إلى مرحلة متميزة من الأداء السياسي لحماية الانجاز الوطني ، والدفاع عن قيم الحرية والعدل والمساواة والتسامح واحترام حقوق الإنسان.
وفي خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالته في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر يقول جلالته " وبالرغم مـن كل التحديـات، فإن الأردن لم يسمح ولن يسمح بأن تكون الصعوبات والاضطرابات الإقليمية حجة أو ذريعة للتردد في مواصلة مسيرته الإصلاحية الشاملة. فنحن لا نرى الإصلاح ردة فعل لواقع صعب، بل هو خيار وطني نابع من الداخل، يعزز الوحدة الوطنية والتعددية والاعتدال، ويوسّع المشاركة، ويعمّق الديموقراطية، ويرسّخ نهـج الحكومات البرلمانية.
وفي كتاب التكليف السامي الذي وجهه جلالته إلى رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور قال جلالته " إن انطلاق نهج التشاور وتعميق تجربة الحكومات البرلمانية يتطلب التركيز على الأولويات الوطنية الواجب إيلاؤها كل الاهتمام في برنامج العمل الحكومي، وعليه، فإن الأولوية الوطنية تقتضي استمرار وتكثيف جهود الجميع لتهيئة البيئة المناسبة، وتوفير الأدوات اللازمة لضمان تقدم عملية الإصلاح، وتحقيق الأهداف المرجوة التي أطلقناها منذ أن تحملنا أمانة المسؤولية. وعلى الحكومة مسؤولية المباشرة في تعظيم الاستفادة من هذه الإصلاحات الشاملة لتصب في مصالح المواطنين، وتنعكس إيجابياً على حياتهم".
وفي إطار الحرص الدائم على دفع مسيرة الإصلاح، وجه جلالته الحكومة إلى المضي للأمام نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات المرتكزة على مبادئ الشفافية، وتعزيز المشاركة الشعبية، وتحمل المسؤولية الوطنية من الجميع، لتضاف إلى الإنجازات الإصلاحية الكبيرة والنوعية التي تحققت خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وتأتي منظومة النزاهة الوطنية لتبني على ما تراكم من إنجازات وتمضي للأمام في تعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها، وترسخ الطمأنينة في نفوسهم على حاضرهم ومستقبل أبنائهم من الأجيال القادمة وفي هذا الاطار عهد جلالته في رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، برئاسة لجنة ملكية لتعزيز منظومة النزاهة تُعنى بمراجعة التشريعات ودراسة واقع جميع الجهات الرقابية، وتشخيص المشكلات التي تواجهها، والوقوف على مواطن الخلل والضعف، واقتراح التوصيات التي من شأنها تقوية وتقويم سير عمل هذه الجهات في مكافحة الفساد وتعزيز التعاون فيما بينها، وصولاً إلى أفضل معايير العمل المؤسسي المتوازن، وبما يكفل ترسيخ مناخ العدالة والمساءلة وحسن الأداء تحقيقاً للصالح العام. وجاءت الورقة النقاشية الخامسة للملك المعزز عبدالله الثاني لتؤكد استكمال مسيرة الاصلاح الوطنية بالرغم من التحديات الجسام التي تواجه منطقة الشرق الاوسط برمتها، اذ ان التحديات ليست عذراً لتأجيل أجندة الاصلاح بل هي أدوات لتحويل التحديات لفرص بالرغم من صراع الارهاب الفكري المتطرف .
وتضمنت الورقة النقاشية الخامسة نقاطا رئيسة تؤكّد ترسيخ مبدأ الحكومات البرلمانية نهجا وطنيا لا رجعة عنه، من حيث استكمال التعديلات الدستورية والقوانين الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتفعيل وزارة الدفاع وتعيين مديري الأجهزة الأمنية من قبل جلالة الملك وفق التعديلات الدستورية الأخيرة، وتأكيد حالة من التوازن بين مختلف السلطات، مع تفعيل دور الجامعات والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني لتكون حاضنات وخزانات أفكار للدراسات والابحاث التي تهم العملية الاصلاحية لتنتفع بها مجالس الديمقراطية ومجلس النواب والأعيان على وجه التحديد.
وجاءت الورقة بعد أربع أوراق سبقتها أطّرت للعديد من القضايا المهمة في مسيرة الاصلاح الشامل وفق رؤية جلالته لخريطة الطريق الاصلاحية ، فقد جاءت الورقة الأولى بمضامين الحملات الانتخابية وآليات الانتخاب وأهداف النيابة ووسائل الحوار الوطني، في حين جاءت الثانية لترسيخ مبادئ احترام الانسان وكرامته والمواطنة والمساءلة وتعزيز الحوار وأن الجميع شركاء في تحمّل المسؤولية وترسيخ التعددية والتنوع والاختلاف واحترام الرأي والرأي الآخر، والثالثةعن واقع الأحزاب وبرامج عملها ومشاورات تشكيل الحكومة من الأغلبية النيابية الحزبية وحكومة الظل المعارضة في البرلمان، وحثت الورقة الرابعة الأحزاب على الواقعية والبرامجية والارتقاء بعملها.
وبالمجمل تتلخص أوراق جلالته الخمس في منظومة الحاجة للاصلاح من خلال أحزاب سياسية وطنية حاضرة في المشهد السياسي بحيث يتم انتخاب المجلس النيابي على أساس حزبي ويتم تشكيل الحكومات من الأغلبية النيابية ومن رحم البرلمان، وبهذه الرؤى يتم رفع درجة وعي ومسؤولية ومشاركة المواطن لينتخب على أسس برامجية لا شخصية ولا فئوية ولا جهوية ولا مناطقية ولا عشائرية، وبالطبع يتم ذلك في اطار نظام ملكي يستجيب للمتغيرات الأقليمية والعالمية. وشملت التعديلات الدستورية التي اجريت في عهد جلالته 42 مادة من أبرزها:إنشاء المحكمة الدستورية ضمن أفضل المعايير الدولية ، وإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وادارتها ، ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم المدنية ، وإناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم العليا المدنية، والطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني ، وتحديد صلاحيات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقتة بثلاث حالات على سبيل الحصر كما كان عليه الحال بدستور عام 1952. وجاء انشاء المحكمة الدستورية ركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح الوطني الشامل باعتبارها ضمانة لسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات والتزام السلطات باختصاصاتها الدستورية ولتؤكد أهمية البناء على هذه الإنجازات بما يخدم التعاون بين جميع السلطات، ويعزز مبدأ الشراكة والتنسيق بينها. كما جرى تشكيل لجنة الحوار الاقتصادي للبحث في الفرص المتاحة لتنمية الاقتصاد الوطني ولمواجهة التحديات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية على قاعدة الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص ووضع خطط قصيرة المدى ومتوسطة المدى لهذه الغاية. وفي المسيرة الديمقراطية التي بدأت منذ تأسيس الدولة الأردنية وتجذر نهجها عبر 17 مجلسا نيابيا منتخبا كان التأكيد المستمر في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني على أن الديمقراطية بناء مؤسسي وسند قوي وقاعدة راسخة لزيادة منعة الأردن وتحقيق ازدهاره ورخائه.
يتبع...... يتبع
--(بترا)
ف م/ ا س/م ب
29/1/2015 - 04:53 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00