"عين على القدس" يعاين دور المرابطات في المسجد الأقصى
2017/01/10 | 14:13:47
عمان 10 كانون الثاني (بترا)- قالت المرابطة المقدسية هنادي حلواني، ان المقدسيات، وبعد استهداف الرجال والشبان والشيوخ من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وجدن أنفسهن يقمن بدور الرجل ويشاركنه في الدفاع عن المسجد الأقصى من اعتداءات واقتحامات وتدنيسات فوق الأرض وتحتها.
واكدت ان المرأة المقدسية وقفت في وجه الاحتلال بحنجرتها الصادحة وتكبيراتها وايمانها بحقها بهذا المكان المقدس رغم استخدام المحتل كل وسائل القوة والعنف والوحشية على المرابطات اللواتي تعرضن لشتى صنوف الاهانة والضرب والتنكيل والابعاد والملاحقة والاعتقال واستصدار قرارات حكم جائرة بالسجن والمنع من السفر خارج البلاد وحظر المؤسسات النسوية التي تساهم في رعاية المسجد الأقصى ومطاردة النشيطات فيها، والحرمان من المواطنة في مدينة القدس وغير ذلك من الضغوط.
وبينت حلواني كيف سطرت المرأة المقدسية مثالا في الصمود والثبات، فكانت هي الأم والمعلمة والمتعلمة والداعية والطالبة، ويضعن المسجد الأقصى في أول أولوياتهن ومسؤولياتهن لأن الله اختص المقدسيين بالمسؤولية عن المسجد الأقصى بسبب مجاورتهم له.
وأوضحت أن المرابطات اللواتي وضعن على عاتقهن مسؤولية الدفاع عن المسجد الأقصى قررن أن لا يكن نساء عاديات، ما أوجب على المرابطة أن تبدأ يومها من الفجر تحضر شؤون بيتها وتوقظ أطفالها وتراجع دروسهم قبل ذهابهم الى مدارسهم، ثم يذهبن الى المسجد للرباط والتعلم والتعليم والتعلم، ولتمنع ما كان يجول ويحدث في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
وتحدث مدير السياحة والآثار في أوقاف القدس الدكتور يوسف النتشة عن مجمع (تكية خاصكي سلطان) الذي بنته زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني، ولا يزال قائما بدوره في رعاية وإطعام الفقراء والمحتاجين وزوار القدس، وتربو مساحته على الأربع دونمات بالقرب من المسجد الأقصى، ويشتمل على مطبخ سلطاني يقدم الوجبات الساخنة لأكثر من 500 شخص يوميا، واصفا مجمع (خاصكي سلطان) وما يحيط به من مبان ومدارس بالجوهرة في البلدة القديمة.
وخاصكي سلطان (زوجة السلطان سليمان القانوني) منحت القدس أجمل المباني المعمارية، وتعتبر هذه المؤسسة من أكبر المؤسسات على مستوى فلسطين، ولها نظام محكم جدا تفصله الوقفية بشكل متقن، من حيث كميات الأكل والاشراف والكادر الفني، وما زالت التكية تشكل ذاكرة اجتماعية وانعكاسا لعمل الخير وهدفا أساسيا للتكافل الاجتماعي المقدسي والاسلامي ودعما لزوار القدس، ما جعل قيمتها الانسانية تكمن في الأهداف الانسانية المرجوة من هذا العمل.
وأشار النتشة الى أن دائرة الأوقاف الاسلامية بالتعاون مع كثير من المؤسسات العربية والاسلامية التي ترعى البلدة القديمة، تقوم برعاية كاملة لهذا المبنى، وتم به مشروع ترميم كبيرة منذ عدة سنوات، وتشرف عليه دائرة الأوقاف الاسلامية اشرافا مباشرا، وهو ذو قيمة معمارية وجمالية جذابة ومميزة.
وقال النتشة ان المسجد الأقصى يسجل لنساء عالمات زاهدات ومدرسات دورهن المهم في المسجد الأقصى، وأخريات وقفن قصورا وبيوتا للسكن ورعاية الأيتام في مدينة القدس ومدارس للتعليم والحرف اليدوية والصناعية، مشيرا الى توجيهات سمو الأمير غازي بن محمد عند زيارته للقدس وتوجيهاته بدعم المسجد الأقصى بالعنصر النسائي من السادنات والحارسات اللواتي يساهمن مع زملائهن من الرجال الحراس والسدنة في بذل الجهد والعمل تحت ظروف قاهرة جدا.
وقالت مديرة جمعية (نساء من أجل القدس) الدكتورة نوال حشيشو لتقرير (القدس في عيون الأردنيين)، ان موضوع الأطفال والنساء المقدسيات هو جزء من قضية كبرى، مشيرة الى أن الجمعيات المقدسية في الأردن تعمل ضمن امكانياتها على تقديم الدعم الممكن من خلال كل جمعية في مجالات معينة كترميم الأبنية او دعم المرأة او المجالات التعليمية، او من خلال قضايا الدعم المادي او تمكين المرأة والجمعيات العاملة على المستوى الاجتماعي .
فيما قالت أمينة سر الجمعية خلود الرمحي، تم "نساء من أجل القدس" تعمل على مشروع وطني أردني يمكن المقدسيين من القيام بمنتجات تراثية فلسطينية، وتسويقها بشكل واسع، وبما يؤمن لهم حياة كريمة، مشيرة الى أن الجمعية قامت بتمكين بعض المقدسيات من خلال دورات تجميل وتقديم المعدات وتأهيل بعضهن لفتح مشاريع سواء في المنزل.
--(بترا)
ي أ/اح/س ق
10/1/2017 - 12:11 م
10/1/2017 - 12:11 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29