"عين على القدس" يشخص ما يتعرض له المسجد الأقصى من مخاطر
2017/12/05 | 13:47:47
عمان 5 كانون الأول (بترا)- سلط رئيس الحركة الإسلامية الأسبق- الجناح الجنوبي بالقدس، ابراهيم صرصور، الضوء على بعض الزوايا المظلمة في قضية القدس والمسجد الأقصى، لافتا الى الركائز التي اعتمدت عليها السياسة الاسرائيلية سواء في الجانب الديني او السياسي لاشتقاق وجودها الذي أعلن في العام 194 على أنقاض الشعب الفلسطيني، وعلى مساحة 75 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية، ونجاحهم بتآمر ودعم دولي في تشكيل كيانهم.
ورأى صرصور في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، أن كل من يحاول الفصل بين هذين الاعتبارين في قضية فلسطين عامة، وقضية القدس والمسجد الأقصى خاصة، يخطئ الهدف تماما ويحول البوصلة الى الاتجاه غير الصحيح، موضحا ان هناك من يحاول أن يجعل الصراع سياسيا فقط، وهناك من يحاول أن يجعله دينيا فقط، بينما الصراع هو سياسي ديني، خاصة فيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى.
وأشار صرصور الى أن اسرائيل لا تلقي بالا لكل المواثيق والقوانين والشرعية الدولية، ولا تحترمها وتتصرف كما لو كانت فوق القانون الدولي، بسبب الموقف العربي والإسلامي الضعيف وعدم قدرته على ممارسة ضغوط حقيقية على متخذي القرار الدولي، مشيدا بالموقف الأردني البطولي على امتداد الفترة التي تلت هزيمة عام 1967، والذي أحرج اسرائيل في موضوع القدس، مطالبا العالمين العربي والإسلامي بدعم الأردن بشكل واسع النطاق، والوقوف بقوة خلف مشروعه لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى وفلسطين بناء على قرارات الشرعية الدولية.
وقال، إن المطلوب فلسطينيا هو وحدة الصف للوقوف أمام مخططات الاحتلال، والمطلوب من الدول العربية والإسلامية أن تتداعى لعقد قمة مشتركة عربية إسلامية، والضغط على المجتمع الدولي بوجه اسرائيل لوقف تنفيذ مخططاتها.
من جانبه قال عضو الهيئة الإسلامية العليا الشيخ جميل حمامي، إن الأقصى كان سابقا في خطر أما الآن فهو في أخطار بعدما أخذت الحكومة اليمينية المتطرفة على عاتقها فرض وقائع لم تفكر بها الحكومات السابقة.
وأعرب حمامي عن ثقته بأبناء الشعب الفلسطيني، الذي أفشلوا وأبطلوا مخططات سابقة، وقدرتهم على إفشال المخططات الصهيونية الخبيثة التي لا تريد للمنطقة أن تهدأ لحظة واحدة، مشيرا الى أن اسرائيل تسعى باستمرار الى إدامة الصراع الديني والحضاري الذي تعيشه المنطقة كجزء أساسي من فكر الدولة الاحتلالية التي لا يمكن أن تعيش إلا على أنقاض الآخرين .
وأشار مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، الى أن حكومة الاحتلال واليمين المتطرف يعملان جاهدين على تغيير الوضع القانوني والتاريخي الذي كان قائما قبل عام 1967، ويحاولان بكل الوسائل تغيير هذا الواقع، مبينا أن المتطرفين اليهود يرفضون تسليم إدارة المسجد الأقصى المبارك للأوقاف الإسلامية منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، ويعرقلون مشاريع الأوقاف.
واعتبر مدير وإمام المسجد الأقصى المبارك، الشيخ يوسف أبو سنينة، أن نداءات هدم قبة الصخرة وإقامة الهيكل المزعوم ستفشل فشلا ذريعا
بسبب وجود المسلمين داخل مدينة القدس، مستشهدا بما حصل في تموز الماضي، كدليل على أن أهل القدس لن يسمحوا على الإطلاق بأن يمس المسجد الأقصى أي أذى.
واستبعد أستاذ وقفية الملك عبدالله الثاني لدراسة فكر الإمام الغزالي في المسجد الأقصى، الدكتور مصطفى أبو صوي، تقسيم المسجد الأقصى زمانيا أو مكانيا، مشيرا الى أن ما يحدث هو من قبيل الشغب الفكري والسلوكي للاحتلال.
وقال أبو صوي، ان الوصاية والرعاية الهاشمية للمسجد الأقصى تقترب من إتمام المئة عام، نفذت خلالها مشاريع كبيرة جدا، مشيرا الى أن الرعاية الهاشمية ليست فقط بإعمار المسجد الأقصى بمعنى العناية بالمباني التي هي كثيرة ومهمة جدا، ولكن هناك عناية بالعلماء والخطباء ومشاريع أكاديمية كثيرة، ومنها كرسي الإمام الغزالي الذي يدعو الى إحياء حلقة من حلقات العلم في المسجد الأقصى المبارك.
وأظهر تقرير من القدس، فرقا كشفية تجوب شوارع القدس وأحياءها وتصدح بالأناشيد الوطنية في أجواء احتفالية أضفت الفرحة على قلوب المقدسيين، المتعطشين لهذه الأجواء في مدينة تعاني من محتل يسعى الى تنغيص كل مناسبة عليها.
وقال نائب رئيس جمعية الكشافة في القدس، محمد سوالمة، إن سبع فرق كشفية جابت شوارع القدس بزيها الفلسطيني ومعزوفاتها الوطنية، لتثبت للاحتلال أن الفلسطينيين مصممون على ترسيخ الهوية الفلسطينية في القدس، ولن يسمحوا للاحتلال بنزع الهوية الفلسطينية العربية الإسلامية عن مدينة القدس .
--(بترا)
ي أ/ اح
5/12/2017 - 11:45 ص
5/12/2017 - 11:45 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56