"عين على القدس" يسلط الضوء على اضراب الأسرى وحصار الاقصى
2017/04/25 | 15:15:47
عمان 25 نيسان (بترا)- قال رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس أمجد أبو عصب، ان الأسرى داخل سجون الاحتلال يعيشون حالة الأسر والمواجهة لحظة بلحظة، مشيرا الى أن الاحتلال ينكل بالأسرى طيلة فترة وجودهم في الأسر بوضعهم في زنازين انفرادية وحرمانهم من زيارة ذويهم.
وأضاف ان الاحتلال يمنع عن الأسرى العلاج الطبي المناسب والتغذية السليمة، ويضعهم في سجون بعيدة عن مواقع سكناهم، ويفرض عليهم غرامات مالية، كما يفرض عليهم قنوات تلفزيونية محددة ويحرمهم من مواصلة تعليمهم، ويقوم بإجراء تفتيشات ليلية مفاجئة ومذلة للكرامة.
وانتقد أبو عصب في حديثه لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، سلبية المؤسسات الحقوقية الدولية ووقوفها صامتة ومحايدة تجاه معاناة الأسرى، مشيرا الى أن متابعات الصليب الأحمر داخل سجون الاحتلال تقتصر على الزيارة والمتابعة خلال فترة التحقيق المحددة بأسبوعين من اعتقال الأسير.
وأضاف أبو عصب أن الأسرى الذين دخلوا في اضراب مفتوح عن الطعام لهذه الأسباب وغيرها، وبأعداد كبيرة تزيد على 1500 أسير، يحرجون السجان حين يواجهونه بأمعائهم الخاوية، وهم أقوياء بعزيمتهم وايمانهم بعدالة قضيتهم، رغم اجراءات الاحتلال التعسفية التي شملت من ضمن ما شملت سحب الملح من غرف الأسرى كونه يزيد من قوة الأسير المضرب عن الطعام، ويمنع الالتهابات وتعفن المعدة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الذي يفرض على السجان توفير الملح والماء النقي للسجين.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية عملت جاهدة من أجل تدويل ملف الأسرى من خلال تشكيل وزارة للأسرى ومؤسسة نادي الأسير والكثير من اللجان الفاعلة، الا أن سطوة الاحتلال وسيطرته وتهديده لهذه المؤسسات واتهامها بدعم الارهاب يضعف من فعاليتها وتأثيرها حتى مع منظمة اليونيسيف المسؤولة عن الطفولة التي تم تزويدها بأعداد وأسماء وأعمار أطفال من مدينة القدس اعتقلوا في العامين الأخيرين.
وأشار أبو عصب الى أن الجهاز القضائي الاسرائيلي والمشرعين في اسرائيل هم جزء وأداة من أدوات الاحتلال، ويطوعون القانون من أجل السيطرة على مفاصل الحياة داخل مدينة القدس، ويخالفون القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل الموقعين عليها، وأوجد الاحتلال مساحة لاعتقال الأطفال دون سن 14 سنة، ووضعهم في مؤسسات للأحداث واعتقالهم لعدة سنوات، وأعطى للقضاة مجالا كي يصدروا أحكاما تعسفية وظالمة، وفرض غرامات مالية عالية تستنزف الاقتصاد المقدسي وأهالي الأسرى الأطفال تصل الى مئات الآلاف من الشواكل.
من جهته، قال وزير شؤون القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية عدنان الحسيني، ان اسرانا يخوضون اضرابهم العادل دفاعا عن حقهم المشروع في الحرية وتحسين ظروفهم في الأسر، مشيرا الى أن ربع شعبنا الفلسطيني تقريبا دخل سجون الاحتلال، ووصل به الحال الى أقصى درجات الصبر التي يمكن أن يتحملها بشر.
واكد الحسيني ان امتلاء سجون الاحتلال بشبابنا الذين هم مشاعل مضيئة على طريق الحرية والعزة والكرامة، دليل على أن هذه الأرض تستحق كل هذه التضحيات، وسيبقى شعبنا ملتفا بكل أطيافه ومشاربه السياسية حول هذه القضية، وسنستمر على عهد الشهداء وعهد الأسرى، ونحن على يقين أن هذا الاحتلال البشع الى زوال وأن الحرية قادمة لا محالة.
وتحدث خطيب وإمام المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة عن حادثة الاسراء والمعراج التي يعيش المسجد الأقصى في ظلالها هذه الأيام، معربا عن أمله بهذه المناسبة أن الفتح قريب وأن النصر الذي وعدنا الله تبارك وتعالى به قريب، ولن يتخلى عز وجل عن المرابطين في بيت المقدس وأكنافه.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، ان منع الاحتلال اقامة فعاليات احتفالية شعبية وكشفية يوم الاثنين، يأتي وفق أهواء الاحتلال الذي يريد أن يبين أنه يسيطر ويسير الأمور في القدس، خصوصا داخل المسجد الأقصى المبارك، مستنكرا هذا الاجراء الذي يريد أن يذهب بهجة احتفال المقدسيين بذكرى الإسراء والمعراج العطرة، إلا أنه ورغم الحصار عجت باحات المسجد الأقصى بعشرات الآلاف من الوافدين اليه للاحتفال بهذه الذكرى العطرة.
وقال القائم بأعمال قاضي القضاة في مدينة القدس الشيخ واصف البكري، ان الاحتفال بذكرى الاسراء والمعراج في المسجد الأقصى المبارك له معان خاصة، تكمن في أن هذه الرحلة المباركة ابتدأت من المسجد الحرام في مكة المكرمة، مرورا في المسجد الأقصى قبل أن تنتهي في السموات العلى، ومعنى ذلك أن هناك ربطا عقائديا بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام، وهذا الربط يقتضي أن يكون المسجد الأقصى في عقيدة ووجدان كل مسلم.
ودعا مدير مركز القدس للدراسات الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، الى اطلاق أوسع الحملات الاقليمية والدولية من أجل حشد الرأي العام الدولي ضد الممارسات الاسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي، وتنتهك سلسلة طويلة وعريضة من القرارات الأممية التي صدرت عن مجلس الأمن والجمعية العامة والاتحاد الأوروبي وغيرها من المرجعيات الدولية، والتي شددت جميعها على عدم جواز كل الاجراءات الاسرائيلية في القدس منذ احتلالها في الرابع من حزيران عام 1967، وينبغي أن يرفع هذا الصوت عاليا في المحافل الدولية .
واكد مدير ملتقى القدس الثقافي أحمد الشيوخي ضرورة الوعي بقضية القدس ومفاهيمها الأساسية، ومتابعة ما يحدث داخل المسجد الأقصى المبارك وبيت المقدس، لأن هذا الوعي يشكل لبنة أساسية في التفاعل مع قضية المسجد الأقصى الذي نريد أن نحميه من الاستهداف سواء بالتقسيم او التدخل في شؤون ادارته.
وقال أستاذ الدراسات الاسلامية الدكتور عبد الله معروف، ان الشعوب العربية أثبتت أن بإمكانها أن تؤدي رسالة قوية وشديدة اللهجة للاحتلال الاسرائيلي بأنه لا يستطيع أن يتعامل مع المسجد الأقصى المبارك باعتباره ملكا له ويملك السيادة الفعلية عليه، لأنه قوة احتلال، مشيرا الى أن الشعوب العربية مطلوب منها أن تشعر أهلنا في داخل مدينة القدس بأنهم يقفون معهم من خلال وسائل التواصل المختلفة التي تؤدي الى اعطاء دعم نفسي ومعنوي لأهل القدس في تعزيز صمودهم للحفاظ على المقدسات داخل المدينة المقدسة.
--(بترا)
ي أ/ اح
25/4/2017 - 12:12 م
25/4/2017 - 12:12 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33