"عين على القدس" يسلط الضوء على أهمية قرار "اليونسكو"
2016/10/18 | 14:57:47
عمان 18 تشرين الأول (بترا)- كان قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" الأخير فيما يخص القدس والمسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف موضوع برنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، سلط خلاله المتحدثون على أهمية القرار الذي جاء ثمرة للجهود الدؤوبة للأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات في القدس.
وقال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة الدكتور وصفي الكيلاني، ان جوهر القرار الأخير للمجلس التنفيذي لـ "اليونسكو" بشأن المسجد الأقصى فرّق في المعنى بين الحائط الغربي للمسجد الأقصى، الذي أشار اليه القرار بأنه يمتد 500 متر للمسجد الأقصى المبارك، وحائط البراق بصفته جزءا من هذا الحائط.
ولفت الكيلاني الى ردة الفعل الاسرائيلية العنيفة على هذا القرار لأنه يخالف ادعاءاتهم ومحاولاتهم جعل القدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي، ولأنه أفشل محاولتهم لإثبات ما ليس مثبتا ، واكد أن المسجد الأقصى بكامل الحرم الشريف لا ينتقص أهمية عن الكعبة المشرفة والحرم النبوي الشريف، ولا يقبل الشراكة ولا التقسيم، وهذا ليس له علاقة بمزاعم الحق التاريخي لليهود بالقدس، وينكر انتهاك الوضع القائم والتغييرات التي أحدثتها سلطات الاحتلال بعد عام 1967.
وأكد الكيلاني أن المجموعة العربية والاسلامية بقيادة الأردن وفلسطين ستستمر بخصوص هذا القرار في توضيح جميع المبادئ التي تدعم قضية القدس بشرعيتها الاسلامية بوصاية جلالة الملك.
من جانبه وصف رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، القرار بأنه نقلة نوعية على المستوى الدولي، مشيرا الى أن الحق الشرعي للمسلمين في المسجد الأقصى جاء بقرار من رب العالمين استنادا للقرآن الكريم والسنة النبوية، ولا علاقة لليهود بالمسجد الأقصى لا من قريب ولا من بعيد لا دينيا ولا تاريخيا.
وتوقع الشيخ صبري مواصلة الاحتلال الاسرائيلي ردود فعله الغاضبة على القرار وأن يكثف من الاقتحامات للمسجد الأقصى، لأن القرار مسح الادعاءات الاسرائيلية الكاذبة منذ عام 1967، مطالبا بموقف سياسي غربي قوي يردع الاحتلال عن اجراءاته العدوانية المبيتة ضد المسجد والمقدسات.
واكد مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب، ان المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، وهو في صلب عقيدة مليار و700 مليون مسلم، فيما قال ممثل منظمة التعاون الاسلامي في فلسطين أحمد الرويضي، ان منظمة التعاون الاسلامي تعتبر ان من شأن القرار تثبيت الحق العربي والاسلامي الطبيعي.
وقال وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني، ان اسرائيل كانت قادرة في السابق اقناع الكثيرين في العالم أنها تمتلك هذا المكان أو جزءا منه، وقد تكون نجحت في كثير من المواقع، لكن عندما تداعى الأردن وفلسطين والدول العربية وكل الدول المؤمنة بالحرية والمنطق وانتزعوا هذا القرار الذي اكد أن هذا المكان هو مكان مقدس للمسلمين وحدهم، وضعوا حدا لطموحات المتطرفين اليهود الذين يزعمون أن هذا المكان يخصهم وحدهم.
وقال مدير قسم السياحة والآثار في مديرية أوقاف القدس الدكتور يوسف النتشة، ان مدينة القدس فريدة ولها خاصية متفردة ولها روح تعكس تاريخها ورسالة السلام التي دعا اليها الأنبياء، لافتا الى خطورة سياسات الاحتلال التي أجرت تغييرا قهريا وغير طبيعي هدفه طمس العمارة الاسلامية وتهميش انجازاتها والتركيز على حفريات تبحث عن تاريخ مزعوم يعرض تاريخ المدينة للمخاطر.
وأوضح النتشة أن الحديث عن تاريخ القدس المعماري يتم بمفهومين ومرحلتين، أولاهما مرحلة ما قبل الاسلام حيث كان للمدينة تطور معماري معقد وعريق استمرارا للتراث المعماري الانساني خاصة في الفترة الرومانية، فيما جاءت فترة ما بين عام 70 م وحتى سنة 638 م بدون أي مشروع معماري له قيمة في منطقة المسجد الأقصى وحتى الفتح العمري لمدينة القدس، حيث انطلقت بعده سلسلة متواصلة من الإعمارات الأموية والعباسية والأيوبية والمملوكية والعثمانية وصولا الى العهد الأردني.
واعتبر النتشة الإعمار الهاشمي من الإعمارات الهامة جدا على أكثر من مستوى، خاصة المستوى الفني الذي يعتمد على الأساليب العلمية والتحليل المعماري خاصة في عمليات الترميم التي تقوم على دراسات وفق أدق المواصفات على ايدي خبراء محليين وعالميين.
--(بترا)
ي أ/ اح/ س ط
18/10/2016 - 11:47 ص
18/10/2016 - 11:47 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29