"عين على القدس" يركز على التحديات المسيحية في المدينة
2016/10/11 | 15:05:47
عمان 11 تشرين الأول (بترا) - اكد مطران اللاتين في الأردن مارون اللحام ان على من يسكن القدس أن يرتفع للمستوى الذي أراده الله من العدل والمحبة واحترام الآخر، مستحضرا تاريخ القدس المليء بالنزاعات ومحاولات الاستئثار بها ممن يحتلونها بشكل يتنافى مع هوية القدس الجامعة للمؤمنين من مختلف الديانات.
وأشار المطران اللحام لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، الى أن الوضع الحالي في المدينة لا يدعو للاطمئنان لوجود من "يريد الاستئثار بالمدينة بحجة الأمن، ويمنع أهل الديانات الأخرى من مسلمين ومسيحيين ويحد من حرية حركتهم، وهذا سببه ظلم الاحتلال ونقص العدل الذي يبنى عليه السلام والأمن هو ثمرة العدل والسلام وليس العكس، والسلام هو الوحيد القادر على اعادة القدس الى ما أراده الله لها".
وحمّل المطران اللحام السياسة الاسرائيلية الواضحة مسؤولية تفريغ الأرض المقدسة من المسيحيين، وحصل هذا بشكل مؤلم في القدس التي كان عدد المسيحيين فيها حوالي ثلث عدد السكان عام 1948، أما اليوم فيوجد في القدس حوالي 600 ألف نسمة، بينهم عشرة آلاف مسيحي فقط من مختلف الكنائس، وهذا يدل على وجود سياسة تنفذ على مراحل لتفريغ المدينة من المسيحيين، فيما يبلغ عددهم في كل الضفة الغربية حوالي 50 ألفا فقط.
وقال ان الكنائس في القدس تعي واجباتها وتتصدى لحل مشاكل رعاياها من النواحي المعيشية، وتقوم بتشغيل حوالي 30 بالمئة من مسيحيي الأرض المقدسة ممن هم في سن العمل في مؤسسات كنسية.
واكد المطران اللحام ان العيش المشترك موجود منذ مئات السنين، واصفا الاسلام في القدس بالمعتدل، وإن وجدت بعض المغالاة القليلة فهي لأسباب سياسية وموجهة ضد الاحتلال وليس ضد أي مسيحي، مشيرا الى انه من الصعب أن تحاور يهوديا متطرفا في موضوع الأرض، وحتى ان وجدت بعض الحوارات القليلة فعندما يصل الحوار الى القدس وحرية الصلاة فيها تصطدم بالمفهوم اليهودي السياسي لمدينة القدس.
وحول فهم الكنائس للوصاية الهاشمية وتمسكها بها في الدفاع المشترك عن المقدسات قال ان العائلة الهاشمية كانت تاريخيا هي الوصية على المقدسات في القدس وهذا مشجع للمسيحيين، لأن الاسرائيليين يتعاملون مع الفلسطينيين بفوقية، ومن حسن الحظ أن تكون العائلة الهاشمية هي الوصية على المقدسات لأن هذا يمنع الى حد كبير الانتهاكات الاسرائيلية بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية .
وأشار رجال دين مسيحيون لتقرير عين على القدس، لتعرضهم لمضايقات اسرائيلية واعتداءات على الأديرة تشمل تمزيق الكتاب المقدس دون ان تتخذ الحكومة الاسرائيلية حدا لهذه الممارسات، مؤكدين أن العناق بين الكنائس المسيحية والمساجد الاسلامية في القدس شاهد على التعايش والوجود الاسلامي المسيحي المشترك.
من جانبه قال المحلل السياسي المقدسي جمال عمرو، ان الأنبياء تركوا لنا ارثا من المحبة والسلام والمودة، لكن الأمر مختلف في حالة القدس الشريف وفلسطين عامة، اذ أن ما تسميه سلطات الاحتلال بالأعياد هي وبال على القدس والأقصى وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحية، وهم يطبقون مقولة الحركة الصهيونية السابقة، "اذا ما قامت دولة اسرائيل وما زلت على قيد الحياة، فلن أبقي فيها أثرا لغير اليهود" ولذلك فهم لا يعترفون بالمسلمين والمسيحيين لا أحياء ولا أموات.
وحذر عمرو من أنه لا يمكن الصمت أكثر على ما يحدث الآن لأن الاحتلال بلغ مستوى غير مسبوق من الغطرسة والعنجهية، نتيجة تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى على وجه الخصوص، ولهذا يتوجب التأكيد على الرواية الأردنية والفلسطينية والعربية الاسلامية وتوضيحها في المحافل والهيئات الدولية ومختلف المؤسسات والجهات العالمية المؤثرة.
--(بترا)
ي أ/اح/ب ط
11/10/2016 - 11:57 ص
11/10/2016 - 11:57 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29