"عين على القدس" يربط بين مكانة الاسراء والمعراج والمسجد الأقصى المبارك
2014/06/08 | 15:49:47
عمان 8 حزيران (بترا)- استأثرت رحلة الاسراء والمعراج بمناقشات حلقة برنامج "عين على القدس" التي بثها التلفزيون الاردني مساء امس السبت واستضافت كلا من استاذ الحديث الشريف بالجامعة الاردنية ونائب جمعية الحديث النبوي الشريف الدكتور عبدالكريم الوريكات، والدكتور فرحان الطائي من وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، واستاذ الكرسي المكتمل لدراسة فكر الامام الرازي الدكتور فاروق حسن.
وقال مقدم البرنامج الدكتور وائل عربيات "كان من الممكن ان يتم معراج الرسول صلى الله عليه وسلم الى السماء من مكان اخر، ولكن الله اراد ان يبين للناس أن القدس هي بوابة السماء وبالتحديد من فوق الاقصى لتبقى الانظار مشدودة اليها من هذا المكان".
وقال الدكتور وريكات "ان الله تعالى اراد ان يكرم نبيه بهذه الرحلة بعد حدثين مهمين هما فقدانه زوجته خديجة وعمه ابو طالب وهما سنده وعزوته، فأراد الله سبحانه وتعالى ان يعلي من شأن نبيه وكان الهدف بعد التكريم التثبيت.
واشار الى دلالة الربط بين المسجد الحرام والمسجد الاقصى المبارك بقوله "ان الاسراء والمعراج بشرى من الله سبحانه وتعالى لنبيه ان المسجد الاقصى سيكون من ضمن البلاد التي سيفتحها، وذلك لتقوية عزيمة المسلمين وتثبيتهم على دينهم في ظل الظروف الصعبة التي مر بها المسلمون في تلك الفترة"، وهذه دعوة ايضا للمسلمين للحفاظ على المسجد الأقصى كما المسجد الحرام.
وقال الدكتور الطائي ان قضية التسبيح التي وردت في سورة الاسراء تشير الى ان التسبيح في اصله هو التنزيه والتعظيم للأمر فكان التعظيم من الله تعالى حتى يتنبه العبد الى ان ما سيذكر في هذا المقام هو امر عظيم جدا لأن لفظ الجلالة عندما يأتي في السياق يكون اقوى في طلب الانتباه ولفت الانظار الى من اسري به.
واضاف ان الربط بين المسجد الحرام والمسجد الاقصى هو سند ملكية الهي، فالأرض لله يورثها لمن يشاء من عباده وهذا نص قرآني بأن هذه الارض للمسلمين وهنا لفظ المسجد جاء لأن المسجد لا يكون الا للمسلمين، لافتا الى ان ورود ذكر (البراق) وهو الدابة التي حملت الرسول عليه الصلاة والسلام تفيد بأن الانتقال لم يكن للروح فقط لأن الروح لا تحتاج لدابة لحملها، وانما الانتقال كان بالروح والجسد.
واشار الى تهيئة الرسول صلى الله عليه وسلم جسديا لهذه الرحلة المباركة "بشق صدره قبل الاسراء والمعراج وغسل قلبه حتى يتحمل ظروف الرحلة في السماء من تنفس وحرارة وبرد وضغط اضافة الى منحه القدرة على ما سيراه في رحلته، فقد رأى الجنة والنار وجبريل، ورأى اشياء كثيرة لا يطيقها الانسان العادي".
وقال الدكتور فاروق حسن ان عين البصيرة اهم من عين البصر فالمطلوب ان تكون القدس ليس فقط في عيوننا التي في رؤوسنا بل تكون عيوننا التي في قلوبنا لأنها جزء من عقيدتنا.
وقال ان هناك آيات عديدة موجهة للنبي للاستمرار في الدعوة، وقد جاءت آية "سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى الاقصى" لاعطاء النبي صلى الله عليه وسلم شحنة من الثبات والايمان ليستمر في دعوته الكريمة.
وقال ان حادثة الاسراء والمعراج جاءت لتؤكد الربط بين المسجد الحرام والمسجد الاقصى، والربط موجود منذ سيدنا ابراهيم عليه السلام لقوله تعالى "ونجينا لوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين" ثم عاد الى الحجاز وبنى الكعبة.
وقال ان المسجد الاقصى هو القبلة الاولى فهذا ربط اخر بينه وبين القبلة الثانية بعد ان تحولت القبلة الى الكعبة المشرفة وكل هذه لزيادة اليقين في قلب النبي وهذا دليل قطعي على ان المسجد الاقصى للمسلمين.
وختم الدكتور حسن بالقول "ان امامة النبي للأنبياء والرسل تدل على ان دين الانبياء جميعا هو دين واحد وهو الاسلام الذي فرضه الله، فالعقيدة واحدة لكل الانبياء وان الدين عند الله الاسلام"، وجميع الانبياء يؤمنون بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهو اخرهم، مشيرا الى فرض الصلاة في هذه الرحلة المباركة كدليل على اهميتها، وكي يتذكر المسلمون مع كل اقامة صلاة المناسبة التي فرضت فيها والتي انطلقت من المسجد الاقصى المبارك.
--(بترا)
ون/ع ش/ اح / س س
8/6/2014 - 12:29 م
8/6/2014 - 12:29 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57