"عين على القدس" يثير تحديات الإعلام والمخطوطات التاريخية
2016/12/06 | 14:35:47
عمان 6 كانون الأول (بترا)- قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين، ان ما يجري مع الصحفيين والصحفيات في مدينة القدس من ضرب واهانة، واعتقال وسجن آخرين يندرج في سياق حملة اسرائيلية شرسة لمنع أي صحفي من التعبير ونقل الواقع والمعلومة كما هي، لحجب الصورة الحقيقية عن مدينة القدس، لا سيما في المناطق الأكثر تعرضا للانتهاك في منطقة الحرم القدسي الشريف.
وأضاف شاهين في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، ان من شأن ذلك أن يفضح الاجراءات الاسرائيلية المتسارعة لمحاولة حسم الديمغرافيا في المدينة في اطار رفع عدد المستوطنين الاجمالي في الضفة الغربية الى مليون مستوطن حتى العام 2020.
واكد أن الصحفيين الفلسطينيين يجدون أنفسهم أمام تحد في محاولة نقل الرواية التي تعكس الحقائق على الأرض، مشيرا الى هذا الهدف بات مدعوما الآن بشبكات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة التي تسمح ببث ما يجري مباشرة، خاصة الاقتحامات الاسرائيلية المتواصلة للحرم القدسي.
واعتبر شاهين أنه لا يمكن الحديث عن صحافة حرة في ظل الاحتلال الاسرائيلي، فعند الحديث عن مدينة القدس بشكل خاص نلحظ أن هناك اجراءات اسرائيلية من حيث الرقابة الاسرائيلية العسكرية على العمل الاعلامي الفلسطيني داخل القدس التي تشكل مساحتها نحو 10 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة وفق التعريف الاسرائيلي.
ولذلك فالصحافة الورقية على سبيل المثال كانت ولا تزال تخضع لمقص الرقيب العسكري الاسرائيلي الذي يجيز ما يريد نشره ويمنع ما لا يريده، إضافة الى التضييق ليس على الصحفيين فحسب وإنما على النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا ان سلطات الاحتلال ترى أن محاولة الصحفيين تصوير الانتهاكات ونقل الحقائق من شأنه أن يخل ليس فقط بالرواية الاسرائيلي، بل بالمخطط الذي تسعى اسرائيل لتنفيذه.
مدير مركز مخطوطات المسجد الأقصى رضوان عمرو التابع لدائرة الأوقاف الاسلامية في القدس أشار الى أهمية مشروع ترميم المخطوطات والوثائق التي تقدر بالآلاف وضرورة الاحتفاظ والعناية بها في ظل الوضع الصعب الذي تمر به المدينة، واستهداف الاحتلال للتراث العربي الاسلامي، ومن هنا جاء قرار تأسيس المركز الفريد من نوعه في فلسطين بالتعاون مع وزارة الاوقاف الاردنية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، حيث تم ابتعاث متدربين من الأوقاف الاسلامية الى ايطاليا لتعلم ترميم المخطوطات الورقية التي تفتقر الجامعات العربية لتعليمها.
ولفت عمرو الى محاولة الاحتلال عرقلة تأسيس المركز من خلال احتجاز معدات الترميم التي تم استيرادها من اوروبا لهذه الغاية، الا أن تدخل جلالة الملك عبدالله الثاني أفشل هذه المحاولة وتم افتتاح المركز عام 2008 بحضور السفير الأردني، ليبدأ بتقديم خدماته لكل المكونات الورقية التاريخية الأثرية في المسجد الأقصى المبارك.
وأوضح أن مركز ترميم المخطوطات يؤازر مكتبة المسجد الأقصى المبارك في الحفاظ بشكل علمي على هذه المخطوطات ابتداء من الفهرسة والتخطيط والجرد ثم مرحلة التصوير والترقيم والترميم في المختبر، وعملية الترميم اليدوي ثم تعبئتها بالورق الياباني المشابه للورق القديم، مشيرا الى ان اسرائيل قامت خلال حربي 1948 و 1967 بسرقة أكثر من 30 ألف مخطوط فلسطيني، وتحتفظ بها في أرشيفات مركزية في الجامعة العبرية، وتخفيها عن الباحثين المسلمين والعرب والكثير من الباحثين الدوليين لأنها تدرك أهمية المخطوطات في حفظ وحماية التاريخ من الضياع.
--(بترا)
ي أ/اح/س ق
6/12/2016 - 12:26 م
6/12/2016 - 12:26 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29