"عين على القدس" يتناول تاريخ المدينة في العهد البيزنطي
2015/11/16 | 16:27:47
عمان 16 تشرين الثاني (بترا)- "القدس في العهد البيزنطي" وسبب تسميتها واهتمام البيزنطيين بها والآثار التي خلفها ذلك العهد، عنوان كان موضوع حديث ضيفي الحلقة من برنامج "عين على القدس" لمقدمه الدكتور وائل عربيات، والتي بثها التلفزيون الاردني يوم 19 تشرين الاول الماضي، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي سلطان الحطاب (على الهاتف)، والباحث الآثاري في القدس رافع ابو دية.
ودار حديث الباحثين حول تقريرين؛ الأول ما تمر به القدس من حصار وإغلاق وقتل واعتقال وهدم وتهجير وعقوبات جماعية تجاوزت المسجد الأقصى إلى مدينة القدس كاملة، فيما تناول الثاني القدس في العهد البيزنطي.
وفي سياق ذلك، قال الحطاب ان المحتلين واجهوا شعباً لم يستطيعوا اقتلاعه بالرغم من كل محاولات التهويد، والقتل والاستيطان ومحاولات تغيير الهوية والسطو على الأقصى ومحاولة تقسيمه زمانياً ومكانياً.
وحول الجهود الأردنية في الوقت الحاضر قال حطاب إن جهد الأردن مقدر لدى المحافل الدولية، فالأردن عنوان القدس الآن، وأصبح مرجعية في القرارات الدولية المتعلقة بالقدس، وهناك جهد دبلوماسي وسياسي عبر العواصم العربية والعالم والجهد الملكي يعمل ليل نهار في هذا الموضوع.
وحول محور البيزنطيين قال الباحث أبو رية إن بيزنطة هو الاسم القديم لقسطنطينية، والحضارة البيزنطية ارتكزت على الحضارة الرومانية واليونانية.
وبين أن الإمبراطورية البيزنطية امتدت حوالي ألف عام، وكانت المرحلة الأساسية حين أسس قسطنطين عاصمة جديدة لما كان يسمى بالدولة الرومانية الشرقية تمييزاً عن الدولة الرومانية الغربية التي عاصمتها روما.
وقال أبو رية إن القدس انتقلت نقلة نوعية حين أعلن الإمبراطور ثيوديوسيوس أن الديانة المسيحية هي الديانة الرسمية للدولة وأصبحت القدس العاصمة الروحية للإمبراطورية البيزنطية ووجهة الحج المسيحي لكل أنحاء العالم، وظهرت مشاريع معمارية كبيرة جداً وحركة بناء للكنائس مثل كنيسة القبر المقدس أو كنيسة القيامة وكنيسة الزيتونة، ما كان له أكبر الأثر في ظهور حركة اقتصادية في المدينة.
وأشار ابو رية الى اهتمام الأباطرة البيزنطيين بمدينة إيلياء (القدس)، وأنها سميت إيلياء على اسم مؤسسها في العصر الروماني (136م) إيلياس، الذي قام بتحويلها إلى مدينة وثنية، لافتا الى ان القديسة هيلانا وقسطنطين تتبعا مكان الصلب لينشئوا مدينة القدس ركيزة للدولة البيزنطية القائمة على الديانة المسيحية.
وحول ميزات مدينة القدس في العهد البيزنطي قال أبو رية إنه يوجد في مدينة مادبا خارطة فسيفسائية تضم مدنا عديدة من الأردن وفلسطين وما حولهما، ومن ضمنها رسم كامل لمدينة القدس يصور المدينة في القرن السادس الميلادي، ومن خلال هذه الخارطة والوثائق والآثار المكتشفة يظهر أن الطرق الرئيسية لمدينة القدس منذ العهد البيزنطي لم تتغير حتى أيامنا مع إدخال بعض التوسعة في أجزاء منها.
وأوضح أن المسجد الأقصى تم بناؤه بين كنيسة القيامة وبين مسجد قبة الصخرة، وأن من الجماليات الملفتة أنه تم بناء قبة الصخرة المشرفة بقطر 20 مترا كما هو الحال في كنيسة القيامة وارتفاع 52 مترا، وكأن الفاتحين المسلمين خاطبوا المسيحيين بلغة عمرانية جميلة بحيث بنوا العمارة بارتفاعات متساوية، علماً بأن قبة الصخرة بنيت بعد حوالي 350 عاما من بناء كنيسة القيامة، وفي المثمن الداخلي لمسجد قبة الصخرة توجد آيات قرآنية تتحدث عن سيدنا المسيح ومريم عليهما السلام مدللاً على التسامح الديني.
وتحدث أبو رية عن الاحتلال الفارسي والروايات التي تشير إلى وجود 6000 ضحية، وتظهر الآثار أنه كان يوجد بئر ضخم جداً وجدت فيه مئات العظام، ووجود فسيفساء عليه نقش باللغة اليونانية تشير إلى هؤلاء الذين لم يعرف أسماءهم إلا الله وقضوا في المذبحة الفارسية.
وبخصوص تعامل العرب المسلمين في القدس قال الباحث إنهم تقبلوا المسيحيين حسب العهدة العمرية وأن الحفريات تدل أنه لا يوجد دير أو كنيسة إلا وُجد بها توسعة أو إضافة أو ترميم في العهد الإسلامي.
--(بترا)
اح/حج
16/11/2015 - 02:26 م
16/11/2015 - 02:26 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29