"عين على القدس" يتحدث عن مبادرات ترميم القدس القديمة
2017/07/05 | 01:07:47
عمان 4 تموز(بترا)- قال مدير التعليم والتأهيل في دائرة أوقاف القدس الدكتور ناجح بكيرات، ان عمليات الترميم في القدس القديمة هي أهم مشروع في فلسطين وفي العالم العربي والاسلامي.
واضاف بكيرات في حديثه لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، أن الفكرة ليست مجرد ترميم بقدر ما هي الحفاظ على روح المدينة ومخزونها الثقافي وتراثها العربي الاسلامي، ودعم صمود أهلها من خلال توفير البيئة الصحية المناسبة للسكن في بيوتهم التراثية القديمة.
وأوضح أنه بعد احصاء، يوجد 45 مشروعا من خلال دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس، منها 25 مشروعا بالتعاون من خمس جهات داعمة محلية وعربية واسلامية، حيث تشكل دائرة الأوقاف الداعم والوسيط بين هذه الجهات والمستفيد الذي يمكن أن يكون مؤسسة عامة، كمدرسة او مسجد او مكتبة او جهة عامة أخرى، أو سكن او بيت، بحيث تقوم الجهات المانحة بالاتصال بدائرة الأوقاف التي تقوم بطرح العطاء ثم يتم العمل، من خلال جمعيات عديدة للتطوير والتعاون، ومهندسين من أجل القدس.
وأشار الى الحاجة لمؤسسات اضافية للعمل مع دائرة الأوقاف لأن الحاجة ملحة لأسباب تتعلق بصعوبة الترميم في البلدة القديمة الذي يخضع لقوانين غريبة ومعقدة، كما أن دائرة الآثار الاسرائيلية تداهم كل حركة في البلدة القديمة وتقوم بالتعطيل عليها، وخصوصا أن الترميم بحاجة الى تراخيص، وهي غالية جدا ولا تمنح بلدية الاحتلال أية تراخيص جديدة، رغم أن الكثير من سكان القدس القديمة أصابتهم أمراض كثيرة نتيجة الرطوبة والازدحام في المساكن، لأنهم يعيشون في بيوت تراثية قديمة وضعت على قائمة التراث المهدد بالخطر، مشيرا الى ان الترميم هو قانون تراثي انساني ينقذ الناس من المخاطر.
وبين بكيرات أهمية المشاريع التاريخية التي قامت بها دائرة الأوقاف في محيط المسجد الأقصى، مثل مشروع المدرسة الأشرفية التي أعيد تأهيلها واستخدامها بعدما كانت مهملة، وكذلك ترميم مساجد وتكايا وزوايا ومدارس ومقامات، وحتى محلات تجارية في أسواق القدس القديمة، مشيرا الى أن أكثر من ثلاثة آلاف مواطن استفادوا من عمليات الترميم التي خلقت نشاطا انسانيا وفتحت الباب لتشغيل مئات العمال.
وأكد الحاجة الى ترميم شامل، لتأهيل المكان والبيئة والانسان من خلال نشر الوعي بين الناس في كيفية التعامل مع المباني القديمة، والمحافظة على ابقاء الرؤية البصرية العربية الاسلامية في المدينة التي يريد الاحتلال الاسرائيلي محوها، لخلق رؤية يهودية جديدة غير متجانسة مع تاريخ وعمارة البلدة القديمة.
وقال بكيرات ان بناء أي حجر في القدس هو بمثابة جهاد ورباط، لأن أهل القدس يسكنون في ظروف صعبة للغاية، وهم بحاجة الى توفير بيئة حياتية أفضل لكي يواصلوا صمودهم وثباتهم في افشال مخططات الأسرلة والتهويد للمدينة المقدسة .
من جانبه أكد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس ماجد الطباع الحاجة الملحة لخدمة الانسان المقدسي الذي يتعرض للاضطهاد ضمن المخطط الصهيوني وضغوطات جيش الاحتلال الذي يمارس شتى صنوف الضغوطات والمضايقات على أهل القدس القديمة الذين هم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية، متسائلا اذا لم تكن هنالك ظروف بيئية وصحية تمكنهم من الصمود فكيف يستطيعون أن يدافعوا عن المقدسات أمام هذه الهجمة والانتهاكات والاقتحامات من قبل قطعان المستوطنين الذين يحاولون تغيير المعالم الدينية والعمرانية.
وأشار الطباع الى وجود بيوت قريبة من المسجد الأقصى تفتقر للحد الأدنى من الشروط الصحية، اما أن يكون البيت آيلا للسقوط او لا تتوفر فيه تمديدات الخدمات الصحية والكهربائية، لأنها أبنية قديمة وتاريخية، بالاضافة الى ضعف الامكانيات المالية للأهالي، والمضايقات الشديدة من قبل قوات الاحتلال التي تمنع الأهالي من القيام بعمليات الترميم، مقابل ذلك يوجد اغراءات مالية كبيرة من سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية اليهودية، تقوم باغراء السكان بشراء هذه العقارات، لافراغ المنطقة من سكانها المرابطين ضمن مخطط متكامل.
وتحدث الطباع عن آلية العمل الذي تقوم بها النقابة في ترميم بيوت القدس القديمة من خلال مبادرتها "فلنشعل قناديل صمودها"، والتي تقوم على التعاون مع مهندسين في فلسطين وكثير من المهندسين الذين يحملون الهوية المقدسية، والذين يقومون بدورهم بالتعرف على احتياجات هذه البيوت والتنسيق مع أهاليها، ويقومون بكتابة تقارير الى لجنة "مهندسون من أجل القدس"، مشيرا الى ان ترميم غرفة ربما يستغرق أشهرا طويلة بسبب المضايقات، التي منها منع الحصول على ترخيص ومنع ادخال مواد أو العمل في النهار، ورغم ذلك تم انجاز الكثير من المشاريع التي كان لها الأثر الايجابي.
وبين الحجم الذي قامت به النقابة بالتعاون مع دائرة أوقاف القدس وهيئات أخرى في المراحل الست الماضية، والتي تم فيها انجاز 196 وحدة سكنية بكلفة 4ر4 مليون دينار خدمت أكثر من ألف مواطن مقدسي، جميعها من الشعب الأردني من خلال تبرعات الحملة السنوية للمبادرة التي بدأت عام 2010، مشيرا الى أن الأولوية تختلف حسب حاجة المسكن وقربه من المسجد الأقصى او امكانية توسعة مساحته، لتسكنه أكثر من عائلة.
وأشار الطباع الى وجود 200 طلب للمرحلة السابعة المقبلة تطمح النقابة بجمع المبالغ المطلوبة لتنفيذها، كونها تقوم بادارة هذه الحملة لأن لديها أصحاب الاختصاص في أعمال الترميم والعمل الهندسي المعماري، مشيدا باقبال الشعب الأردني على دعم حملات "فلنشعل قناديل صمودها" السنوية، التي تمكنت بجهودها المتواضعة من تعزيز صمود بعض الأهل في القدس.
--(بترا)
ي أ/م ق/ اع
4/7/2017 - 10:05 م
4/7/2017 - 10:05 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56