"عين على القدس": المدينة بين مطرقتي نقل السفارة والجمعيات الاستيطانية.. إضافة اولى وأخيرة
2018/03/20 | 15:47:49
وقال مدير مركز التعاون والسلام الدولي في القدس، الدكتور رامي نصر الله، أن منظمة (العاد) الاستيطانية التي تأسست عام 1986، هي جسم وذراع تنفيذي يقوم بتطبيق السياسات التخطيطية الإسرائيلية من خلال الحفاظ على جزئية أن كل ما يحيط بسور البلدة القديمة وكل الحوض المرئي لها يجب أن يكون يهوديا، ويجب أن يكون المشهد العام مشهدا يهوديا بالمطلق، مبينا أن منظمة (عطيرة كهونين) التي أنشئت في بداية السبعينيات، هي منظمة تهدف الى إنشاء المدارس اليهودية داخل البلدة القديمة باستراتيجية تكون أقرب ما يمكن جغرافيا من المسجد الأقصى، بعد سيطرتها على 80 مبنى أسكنت بها عائلات يهودية، ومعظم أعمالها هي المدارس الدينية من خلال طلاب يتم استيعابهم في هذه الأماكن.
ولفت نصر الله الى أن الجمعيات الاستيطانية التي توسعت نشاطاتها بعد عام 2000 خارج وادي حلوة، لتشمل أحياء مثل جبل الزيتون وجبل المكبر وبطن الهوي، أصبحت تتطلع الى إنشاء بؤر استيطانية في كافة الأحياء الفلسطينية، بهدف خلخلة الوجود الفلسطيني وتغيير الواقع الديمغرافي، مشيرا الى التوافق بين ما يريده الجهاز الرسمي في السلطة الاسرائيلية، باعتبار أنها حارس أملاك الغائبين، وكذلك دائرة أوقاف اسرائيل وسلطة الآثار الطبيعية والحدائق الوطنية، كلها تعمل في خدمة الحركات الاستيطانية التي تمول من متبرعين يهود في الداخل والخارج، لأن الإجماع الاسرائيلي ينظر الى أن يهودية المدينة هي أولوية.
وأشار الى أن هناك إجماعا اسرائيليا ينظر الى أن يهودية المدينة هي أولوية، وأن الجمعيات الاستيطانية عبارة عن أذرع تقوم بمهامها بشكل خاص، كي لا يدعي أحد أن هذه سياسات حكومية، وإنما مبادرات خاصة، رغم أنها تستند في استيلائها على البيوت والعقارات من خلال قانون أملاك الغائبين او من خلال قانون ما يسمى بالحدائق الوطنية الذي أقر في نهاية السبعينيات في محيط البلدة القديمة، الذي أصبحت الحركات الاستيطانية هي الوكيل الذي يقوم بتنفيذ هذه الحدائق، ويديرون هذه الحدائق بالوكالة عن الحكومة.
وأعرب نصر الله عن اعتقاده، بأن القرار الأميركي بنقل السفارة هو عامل مساعد وإضافي، وليس هو المحرك والدافع الأساسي للهجمة الاستيطانية التي تم مضاعفتها بشكل جنوني في سنوات ما بعد العام 2000 في سباق مع الزمن لإنهاء امكانية أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية او ان تكون مدينة عربية اسلامية، مؤكدا أن هنالك ضرورة وأهمية قصوى بأن يتم الحفاظ على الحيز العام الفلسطيني الذي هو رغم كل الإجراءات الاستيطانية ما زال أغلبها فلسطيني ينبض بالهوية العربية الاسلامية المسيحية، برغم كل الجهود الاستيطانية، الا أن الواقع لا زال بعيدا عما يريدون .
وأشار الصحفي الاسرائيلي في جريدة هآرتس نير حسون، الى وجود عدة منظمات استيطانية تعمل في شرقي القدس، ولكن أكبرها منظمتا (العاد) و (عطيرة كهونين)، حيث اختصت منظمة العاد بالسياحة والآثار، وهي تعمل بشكل أساسي في حي سلوان، حيث هناك الموقع التاريخي والأثري للقدس، وقاموا بتوسيع المكان بصورة كبيرة، وهذا يعتبر بالنسبة لهم نجاح كبير، بحيث بات الموقع أحد أكبر المواقع السياحية المشهورة في اسرائيل، وبات يستقطب زيارة أكثر من نصف مليون سائح سنويا.
وأضاف، أنهم يستخدمون السياحة والآثار، من خلالها يتم المشاركة القوية مع الحكومة الاسرائيلية وسلطة الآثار وبلدية القدس وجميع اِلأطراف الحكومية، مشيرا الى أن الهدف هو تهويد حي سلوان وتغيير ديمغرافية السكان ومعالم المكان ، مبينا أن هذه المنظمات تعتبر التيار المركزي للصهيونية المتدينة في اسرائيل التي هي من أقصى اليمين الاسرائيلي، ويجدون دعما قويا من الحكومة الاسرائيلية وجمعيات يهودية في الخارج لتهويد القدس لتصبح أكثر يهودية، وتقليص الوجود الغير يهودي في القدس .
وتشير الناشطة الاسرائيلية في (حركة السلام الآن) حاجيت عفران، أشارت الى أن الجمعيات الاستيطانية القوية سيطرت على وادي حلوة وحي سلوان وبعض المناطق في جبل المكبر ورأس العامود والصوانة، وأيضا سيطرت على أماكن سياحية عن طريق السيطرة على السياحة والآثار، وامتلكوا النفوذ في المؤسسات السياحية الاسرائيلية، لافتة الى أنهم يستعملون أساليب وحشية في الاستيلاء على العقارات، ويستولون عليها بطرق تزوير وطرق مشبوهة.
وقالت رئيسة جمعية نساء من أجل القدس الدكتورة نوال حشيشو، ان معظم ما تقوم به الجمعيات الأردنية الداعمة للقدس، هو تقديم الدعم المادي للمساهمة في دعم صمود الأهل في القدس، مشيرة الى أن الجمعية تأسست على أساس أن يكون لها عمل مشترك مع منظمات نسائية أخرى في العالمي .
وأضافت في حديث لتقرير "القدس في عيون الأردنيين" الى أن ما يهمنا هو التواصل والتفاعل مع أهلنا في القدس، لنؤثر في بعضنا ما أمكن، من خلال العمل في الميداني.
بدوره أشار الرئيس الفخري للمجلس المركزي الأرثوذوكسي الدكتور رؤوف ابو جابر، الى أن المجلس له نصف الأعضاء في الضفة الغربية و قطاع غزة، وجمعية حماية القدس الشريف كان لها فرع في القدس يشرف على صيانة البيوت وترميمها، من خلال ذراع هندسي هناك يتشكل من عدة مهندسين أغلبهم متطوعون، مؤكدا أن صيانة بيوت العائلات لتحسين امكانية المعيشة فيها يعطيهم سببا للبقاء فيها.
من جانبها أوضحت نائب رئيس لجنة جمعية أطباء من أجل القدس، الدكتورة زينب أبو عيشة، أن اللجنة لها عدة أهداف، أهمها دعم القطاع الصحي والعمل على العنصر البشري ودعم القطاعات الطبية للأطباء الموجودين في الأرض المحتلة، كما يوجد الكثير من الأهداف التوعوية والتثقيفية لأهمية حضور القدس بين مجتمع الأطباء والمثقفين.
--(بترا)
اح
20/3/2018 - 01:44 م
20/3/2018 - 01:44 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29