"عين على القدس": المدينة بين مطرقتي نقل السفارة والجمعيات الاستيطانية
2018/03/20 | 15:47:52
عمان 20 آذار (بترا)- قال المحلل السياسي المقدسي هاني العيساوي، ان موعد تحديد نقل السفارة الأميركية في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين يشكل تماديا في الانحياز الأميركي السافر لجانب السياسة العدوانية لدولة الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وضد مشاعر جميع العرب والمسلمين، مشيرا الى التصويت الذي شهده مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أظهر أن غالبية دول العالم وقفت ضد الولايات المتحدة واسرائيل في رفض هذا القرار.
وأشار العيساوي في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء امس الاثنين، أنه بات من الواضح حاليا، أن قرار نقل السفارة ليس منفصلا عن سياق سياسي كامل للولايات المتحدة بعد الحديث عن صفقة القرن، وإنما هو جزء ومقدمة لسياسة أميركية متواصلة لفرض الأمر الواقع، مشيرا الى أن الادعاء بأن السفارة ستقام على أرض حرام ليست مملوكة لأحد هو ادعاء باطل، لأن القدس جميعها حسب القرار 181 الصادر عن مجلس الأمن عام 1947 خاضعة للسيادة الدولية، ولا يحق لإسرائيل بسط سيطرتها عليها، ولا يحق للولايات المتحدة أن تدعي أن هذه الأرض لا ملكية لها، لأن جميع الأراضي المحتلة عام 1967 أراض هي أراضي فلسطينية تعود ملكيتها الخالصة لفلسطينيين.
ويرى العيساوي أن صفقة القرن التي تسربت عنها ملامح متعددة، هي في الجوهر ليست فقط مشروعا لتصفية القضية الفلسطينية عن طريق حسم موضوع القدس واللاجئين والحدود الخارجية والأمن وضم المستوطنات، وإنما محاولة فرض تسوية إقليمية وفق المعايير الإسرائيلية، مشيرا الى أن كل ما يطرح حول صفقة القرن مربوط بتسوية إقليمية لتفتح المجال أمام اسرائيل لدخول العالم العربي من أبوابه الواسعة، وتوطين اللاجئين حيث يقيمون، وكل ذلك بتمويل عربي خليجي بالأساس، وكل ما يطرح هو المطالبة بالإذعان والانصياع للتسوية وفق ما ترغب اسرائيل وحسب معاييرها التي تريد أن يكون حل القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية، وما يجري في المنطقة حاليا يؤكد محاولة اسرائيل فرض نفوذها على جميع المنطقة العربية .
وأكد أن الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية لن يستطيعا التصدي بشكل فعّال لهذه الصفقة بدون موقف عربي قوي متماسك، مؤكدا أنه لا يوجد فلسطيني، مواطنا كان أو مسؤولا يمكنه الموافقة على تصفية القضية الفلسطينية مثلما تطرحه هذه الصفقة، ولا يوجد فلسطيني يمكنه القبول بالتنازل عن القدس وحق العودة واقامة الدولة الناجزة، كما أن الموقف الشعبي المدعوم من بعض الدول العربية والدول الأخرى المحبة للعدالة لا يمكن أن تقبل بمثل هذه الطروحات.
وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس الدكتور موسى دويك، ان قرار نقل السفارة يتناقض مع قرار التقسيم والقرار 181 الذي وضع نظاما خاصا لمدينة القدس، كما أن هذا القرار يتناقض مع اتفاقيات لاهاي، وخاصة المادة 43 منها، لأنه تدخل بنقل السفارة الى مدينة محتلة، كما يتعارض مع قرار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل بخصوص الجدار الفاصل لعام 2004، الذي اعترف بالقدس كمدينة محتلة، ولا يجوز للولايات المتحدة ولا لدولة الاحتلال ذاتها، أن تعمل على تغيير أي شيء في الواقع القانوني للمدينة المحتلة .
من جانبه قال المستشار القانوني المقدسي محمد هاديه، ان هذا القرار والخطوة اللاحقة له بنقل السفارة، سيترتب عليهما إنهاء ملف القدس كملف تفاوضي، وإزالته عن طاولة المفاوضات وحسمه نهائيا لصالح الطرف الإسرائيلي، مؤكدا أن هذا غير مقبول فلسطينيا وسيتم التعامل معه على المستوى الرسمي برفض كامل، مشيرا الى أن القرار بالأساس مخالف للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة، ويتناقض مع قرارات قامت أميركا نفسها بالتصويت عليها في الأمم المتحدة.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
اح
20/3/2018 - 01:43 م
20/3/2018 - 01:43 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29