"عين على القدس": الاحتلال يستهدف الشباب المقدسي بآفة المخدرات
2018/01/30 | 22:05:51
عمان 30 كانون الثاني(بترا)-قال مدير جمعية الصديق الطيب لرعاية وتأهيل مدمني المخدرات في القدس، ماجد علوش، إن كل المنطقة العربية مستهدفة بالمخدرات ومنها فلسطين.
وبين أن مدينة القدس بالذات تم استهدافها مبكرا منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة للسيطرة على الشباب المقدسي وتوجيه اهتماماته بعيدا عن قضيته الوطنية الناتجة عن الاحتلال في إطار سياسة مرسومة ومشروع متكامل ينفذه الاحتلال بشكل ممنهج.
وأضاف في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، أن هذه السياسة الممنهجة التي يعمل عليها الاحتلال، أدت الى حدوث كوارث اجتماعية ومشاكل كثيرة من تفكك أسري وارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج الشابة نتيجة تعاطي المخدرات.
وقال إن التعامل مع مدمني المخدرات يتم على أساس أنهم مرضى لهم حق العلاج وفق برنامج يشرف عليه مختصون، لإعادة تأهيلهم وعودتهم الى سويتهم الطبيعية، ثم يبدأ بعد ذلك التحدث معهم في الجانب الآخر المتعلق بالأخلاق الدينية وأخلاقيات المجتمع الفلسطيني وعلى رأسها الانتماء الوطني، وشرح مدى خطورة أفعالهم التي تلامس الخيانة الوطنية.
وأشار الى الاستجابة الكبيرة ونسب النجاح العالية، خصوصا في الخمس سنوات الأخيرة، صارت ردود أفعال الشباب في القدس إيجابية وعودتهم سريعة لحقيقتهم المقدسية العربية الإسلامية، لكن بالمقابل هناك احتلال يفكر بخبث ويعمل بلؤم ويستغل كل أدواته
في الاتجاه المعاكس، من خلال توفير المخدرات في الشارع وأماكن عامة بأسعار رخيصة يتم عرضها من مروجين تحت أعين الشرطة والمخابرات الإسرائيلية بشرط أن لا يبيعوها للإسرائيليين.
وأعرب عن أسفه لعدم وجود مساندة دولية وعربية لجهودهم على الأرض، لكن من الناحية التقنية فهذا موجود من خلال التعاون مع الأقطار العربية عبر شبكات كثيرة، وبالذات مع عمقنا الأردني الذي له الدور الأكبر بحمايتنا من هذه الآفة، وخاصة من قبل إدارة مكافحة المخدرات الأردنية التي تعمل جاهدة لكي لا يتم تهريب المخدرات الى فلسطين.
وأشار الى التنسيق والتشبيك مع وزارة التربية والتعليم من خلال برامج توعية تستهدف مدارس التربية والتعليم ومدارس الأونروا والمدارس الخاصة.
وأكد أن هذه البرامج أثبتت نجاعتها على مدى عقدين تقريبا من العمل في المدارس الفلسطينية، وأصبح هؤلاء الشباب يعملون أيضا في التثقيف البيني مع أقرانهم في مدارسهم وأنديتهم، مع التركيز على حثهم على الاختيار السليم لأصدقائهم، والابتعاد عن أصدقاء السوء الذين هم أولى الأسباب في تجربة تعاطي المخدرات.
من جانبه قال مدير المركز المقدسي للإرشاد عصام جويحان، إن مدينة القدس تشن عليها حربا غير تقليدية تستخدم فيها أسلحة غير تقليدية من ضمنها سلاح المخدرات، والهدف الواضح من هذه الحرب المتمثل في محاولة تفريغ القدس من سكانها الأصليين والاستيلاء عليها.
وأشار الى أن المخدرات بالنسبة للاحتلال تعد إحدى الأسلحة الفعّالة لتحقيق تلك الأهداف، لأنها تستهدف قطاع الشباب الهدف الأضعف في قابليته الفضولية للتقليد والتجريب، وبناء عليه تقوم الجهات اِلأمنية الإسرائيلية بتوفير المناخ الملائم بطريقة غير مباشرة للإيقاع بالشباب في فخ تعاطي المخدرات عبر تجار ومروجين يحظون بالحماية من الأمن الإسرائيلي، نراهم في القدس وضواحيها في الأماكن التي لا تستطيع الشرطة الفلسطينية العمل فيها.
ولفت الى أن تجار المخدرات يحاولون استغلال أي بؤرة ضعف لترويج سمومهم، ويرصدون ويدرسون حياة العائلات المقدسية التي تواجه ضائقة مالية، ويضع الاحتلال عينه على المناطق الفقيرة والمزدحمة والمهمشة، لاستهداف شبابها والإيقاع بهم عبر استدراجهم الى التعاطي ومن ثم الإدمان من أجل استغلالهم والسيطرة عليهم، لأن المدمن لا يدرك ما يفعل وينساق وراء حاجته للجرعة التي أدمنها.
يتبع --يتبع.
--(بترا)
رصد/ي ا/ ب ص/ اع
30/1/2018 - 08:02 م
30/1/2018 - 08:02 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56