"عين على القدس": الأحداث العربية غطت على القضية الفلسطينية
2017/11/07 | 14:49:48
عمان 7 تشرين الثاني (بترا)- أعرب وزير الاعلام والاتصال الأسبق الدكتور نبيل الشريف، عن اعتقاده، بأن تناول الاعلام العربي لقضية القدس "كان دائما دون المستوى المطلوب"، مشيرا الى أن انحسارا كبيرا حدث في السنوات الأخيرة، "نتيجة انشغال الكثير من الدول العربية بقضاياها الداخلية، وانكفائها على همومها الذاتية".
وأشار الشريف في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، الى المشكلة التي تتعلق بطبيعة التغطية في الاعلام العربي فيما يتعلق بقضية القدس، حيث "تكون التغطية موسمية وانتقائية تركز على الخبر، وتغيب عندما يغيب الخبر ويتلاشى الحدث، فيما تحتاج القدس الى التعريف الدائم للمواطن العربي والمسلم بحقيقة ما يجري فيها من مخطط جهنمي للتهويد والمصادرة والتضييق على الناس، وخطط ممنهجة لتغيير المعالم الحضارية والتاريخية، والواقع الديمغرافي والجغرافي من قبل سلطات الاحتلال.
وبالمقابل، اكد الشريف أن الأردن، وكما كان، متقدما سياسيا بقيادة جلالة الملك في متابعة قضية القدس على الدوام باعتبار جلالته صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، وحافظ الاعلام الأردني على حضوره المستمر في هذه التغطية بالمقارنة مع غيره من أنماط الإعلام العربي، لافتا الى ان كل يوم هناك حدث وتوجد قضية يجب أن يسلط عليها الضوء، وأهمها ملف التهويد الذي تصدر به قرارات اسرائيلية متوالية لا يوجد لها صدى في الإعلام العربي.
من جهته أعرب مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري، عن أسفه لأن "القدس غائبة ليس فقط في الإعلام العربي بشكل عام، وإنما في اهتمامات النظام السياسي العربي الذي تراجعت قضية القدس عن سلم اهتماماته بشكل كبير بسبب المشاكل الداخلية التي يعاني منها.
ويرى العمري أن المطلوب أن ننقل ما يجري في القدس من حيث الحقائق الكثيرة التي تحصل على أرض الواقع لمختلف الممارسات والانتهاكات، لأن القدس قضية كبيرة ويجب أن تأخذ حقها، رغم أن هناك الكثير من الصحفيين والصحفيات العاملين في الميدان يبذلون جهودهم لنقل الصورة الحقيقية على الأرض، الاّ أن القدس الى حد كبير لم تأخذ حقها كما يجب، وبما يتناسب مع حجم الهجمة الاستيطانية والمخاطر التي تتهدد هويتها.
وقال الصحفي الفلسطيني زياد حلبي ان التغطية ما قبل أحداث المنطقة العربية، تختلف جوهريا عما يحدث بعد هذه الأحداث، حيث بات التركيز على الأحداث الثقيلة في الدول العربية، ما أدى لاختلاف التغطية التي كانت تركز في السابق على ملف القدس من تهويد واستيطان وانتهاك للمقدسات.
وأشار حلبي الى وجود صعوبة في تسويق ملف القضية الفلسطينية بشكل عام، وملف القدس بشكل خاص، لأن هذا الأمر بات في مرتبة أقل أهمية من حيث الحدث والأولوية مقارنة بما يحدث في العالم العربي.
ويرى مدير المحليات والمحافظات في صحيفة الدستور، محمد سلامة، أن القضية الفلسطينية في الآونة الأخيرة غابت عن المشهد الإعلامي العربي لأسباب كثيرة، منها الأحداث الإقليمية التي تدور في المنطقة العربية، التي سيطرت على الحدث واحتلت أبرز العناوين الأساسية سواء في الفضائيات او في الصحف، ما أدى الى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية وقضية القدس.
وأشار سلامة في حديث لتقرير "القدس في عيون الأردنيين" الى أهمية الإعلام كأداة رقابية تمثل الرقم واحد لما يحدث للشعب الفلسطيني، الذي لم يبق له من سند سوى الإعلام، بعد انشغال العرب بقضاياهم الداخلية، وتخلي المجتمع الدولي عنهم.
فيما قال مدير تحرير في جريدة الرأي، عماد عبد الرحمن، إن للإعلام دورا كبيرا في توثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، ويعتبر مصدرا قانونيا ومرجعا للمنظمات الحقوقية الدولية كمستند.
وأشار مدير محليات في جريدة الدستور، عمر محارمة، الى أن التعاطي الإعلامي مع قضية القدس شهد مراحل جذب كثيرة، لوجود ملفات تطغى على الوضع الإقليمي، أدت الى تراجع الملف الفلسطيني، حيث لم يعد يأخذ الحيز الذي يجب أن يأخذه دائما، رغم أن الملف الفلسطيني هو أبو الملفات في المنطقة.
وقال مدير تحرير في جريدة الرأي، أحمد النسور، انه نتيجة الأحداث التي ابتليت بها أغلب الدول العربية، صار إعلامها مغيبا عن القضايا العربية، ويركز أكثر على القضايا والشؤون الداخلية، في حين أن تركيز باقي الإعلام العربي المهتم بقضية القدس ليس بالقدر الكافي الذي يرتقي لحجم المخاطر التي تتهدد مدينة القدس .
وفي المحور المتعلق بالصمود الفلسطيني بعد مرور 100 عام على تنفيذ وعد بلفور، أوضح أستاذ التاريخ المعاصر في الجامعة الأردنية، الدكتور علي محافظة، أن فكرة إقامة دولة لليهود في الأصل ليست يهودية، بل فكرة أوروبية هدفها الأساسي التخلص من الأقليات اليهودية المنتشرة في أوروبا، نتيجة كراهيتهم لليهود الذين كانوا ينافسون أقرانهم في المجتمعات الأوروبية في مختلف الطبقات.
وأضاف محافظة، أن هناك أيضا دافعا دينيا عند المسيحيين الأوروبيين يقوم على اعتقادهم بأن السيد المسيح سيعود في آخر الزمان الى فلسطين، ويعتقدون أن وجود اليهود في فلسطين سيعجل بعودة المسيح الى الأرض، مشيرا الى أن هذه الفكرة ظهرت في القرن التاسع عشر، وظهرت حركة تدعو الى تشجيع اليهود على الهجرة الى فلسطين، تمهيدا لإقامة وطن لهم فيها بسبب المعتقد الديني.
ولفت محافظة الى أن صانعي القرار السياسي في أوروبا يدعمون إسرائيل لأنهم يرون في هذا الكيان خادما لمصالحهم وليحولوا دون قيام دولة عربية قوية تسيطر على إمكانياتها الذاتية.
--(بترا)
ي أ/ اح/ف ج
7/11/2017 - 12:46 م
7/11/2017 - 12:46 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56