عيد الجلوس الملكي : دلالات لحالة الانسجام الوطني والتلاحم بين القيادة والشعب اضافة ثانية
2015/06/08 | 18:09:48
وشهدت العاصمة عمان وشقيقاتها محافظات المملكة في عهد جلالته نهضة عمرانية وعلمية وتكنولوجية وثقافية وسياحية رائدة، وتتحدث عشرات المشروعات الناجحة خلال عقد من الزمان عن مناطق شملها التطوير والتحديث ليغدو الأردن بلدا اكثر حضارة ومدنية باهيا مزدانا بأهله وانجازاتهم .
ويحرص جلالته على ارساء وتفعيل مبادىء النزاهة والشفافية، حيث حملت رسالة جلالته إلى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، والتي كلفه فيها برئاسة لجنة ملكية لتعزيز منظومة النزاهة، تأكيد جلالته على أن إرساء المبادئ العليا التي قام الوطن من أجل إعلائها كالعدالة، والمساواة، وسيادة القانون، إضافة إلى مكافحة الفساد، والشفافية، والمساءلة، والتي هي ركائز جوهرية للحوكمة الرشيدة في الأردن، هي القاعدة الأساسية والمنطلق الثابت لمسيرتنا الإصلاحية.
ويمثل الدستور الاردني ركيزة أساسية للدولة الاردنية على مدى عقود مؤطرا عمل السلطات الثلاث ومحددا حقوق وواجبات الاردنيين.
ولم تكن عملية الاصلاح السياسي المستمرة والمتواصلة وليدة لحظتها فهي متجذرة ومواكبة دوما للاحداث والتطورات داخل المجتمع الاردني، إلا انها شهدت تسارعا متميزا في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أكد ومنذ بدايات عهده أهمية الاصلاح، واشار إليه في غير مرة في خطب العرش وكتب التكليف السامية للحكومات التي تشكلت في عهده وكذلك في مقالاته ومقابلاته الصحفية والتلفزيونية المتعددة مع كبريات صحف ومحطات التلفزة العالمية .
وجلالته يحرص على لقاء الشيوخ أهل الخبرة والحكمة، كما يحرص على لقاء الشباب وجه الأردن الحضاري وفرسان التغيير يلتقيهم ويستقبلهم ويصطحبهم، تنصهر ثقافاتهم ومنابتهم وأصولهم في بوتقة واحدة وهوية أردنية جامعة قائمة على المواطنة الصالحة.
وارتباطا مع احتياجات المواطن الخدمية المباشرة (التعليم والصحة والسكن )، فقد حقق الأردن في عهد جلالته نجاحات وانجازات ومشروعات في هذه القطاعات المهمة، فازداد عدد المدارس وتحسنت نوعية التعليم خاصة الاساسي وازداد عدد المستشفيات والمراكز الصحية الشاملة، فيما شهد بعضها تحسنا في بنيتها ومرافقها ونوعية خدماتها، وذلك باشراف مباشر ومتابعة من قبل جلالته الذي زار اكثر من مرة مستشفيات حكومية واطلع على طبيعة الخدمات فيها، ونفذت التوجيهات الملكية السامية بتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، وانجزت مبادرات ومشروعات مهمة في توفير السكن الملائم، وخصوصا للعائلات المحتاجة من خلال تنفيذ مشروع اسكانات للاسر العفيفة .
وللمرأة الاردنية حضور متميز في المشاركة في عملية النهضة التنموية الشاملة التي يشهدها الاردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، فقد ازدادت نسبة مشاركتها السياسية في التشكيلات الحكومية وفي مجلسي الاعيان والنواب وكذلك في البلديات، وتراجعت بشكل ملحوظ نسبة الأمية بين الاناث مقابل ارتفاع هائل ومضطرد في تحصيل المرأة الاكاديمي العالي، واسهمت بشكل اكبر في النشاط الاقتصادي والثقافي والاعلامي، وتميزت بممارستها لحقها الدستوري في مشاركة لافتة في صناديق الاقتراع للانتخابات والترشح لعضوية مجلس النواب، وازداد عدد النساء المنتسبات للنقابات المهنية, وساعد ذلك كله التوجيهات الملكية السامية بتعديل التشريعات والقوانين المتعلقة بحقوقها بما يكفل عدم التمييز او الاقصاء او تقليل فرص نجاحاتها وحضورها.
واهتم جلالته بالشباب مركزا على أهمية التميز والابداع، فكان أن خصصت العديد من جوائز التميز لهم بل وللشباب العربي كذلك, وتهدف إلى تمكين ودعم الشباب العربي من الرياديين الذين ابتكروا حلولا إبداعية لمواجهة التحديات الملحّة التي تعيشها مجتمعاتهم على الصعيد البيئي والاقتصادي والاجتماعي .
الحضور العربي والدولي، الذي أكده الأردنيون بقيادتهم الحكيمة، كان واضحا وماثلا بشهادات ضيوف المملكة من أشقاء واصدقاء وكذلك على منابر المحافل وفي المؤتمرات واللقاءات العربية والدولية، فكان الأردن وكما هو عليه دوما سندا وعونا للأمة العربية ولشعوبها يقتسم معها لقمة العيش وقطرة الماء يغيث الملهوف ويحنو على الضعيف.
لقد تحمل الأردن جراء الأزمة السورية تبعات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية هائلة انطلاقا من انتمائه العروبي ونظرته إلى اللاجئين الذين يدخلون إلى المملكة، وإضافة إلى البعد المادي فقد قامت قواتنا المسلحة الباسلة وشعبنا الأبي بجهود جبارة وكبيرة لتوفير الحماية والمأوى لمئات الآلاف من اشقائنا في واحدة من حالات التعامل الإنساني.
يتبع ....يتبع
--(بترا)
هـ
8/6/2015 - 02:45 م
8/6/2015 - 02:45 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43