عيد الجلوس الملكي .. 20 عاماً من النهضة والتنوير والإبداع .. إضافة أولى وأخيرة
2019/06/10 | 16:02:47
وأقامت الدولة أيضا العديد من المشاريع الثقافية الاستراتيجية على غرار اصدارات مكتبة الأسرة لتعزيز عنصر القراءة بالمجتمع، وهو ما مثل مبادرة مبتكرة نحو ترسيخ ثقافة العلم والمعرفة والاطلاع على ثقافات العالم، وشهدت المملكة حديثا تحولا ثقافيا فريدا في فعاليات أسبوع التصميم، لدعم المصممين والمبتكرين الأردنيين واشراك منجزاتهم واشتغالاتهم الابداعية في عروض عالمية جنبا الى جنب مع طاقات راسخة واحترافية بهذا الحقل التعبيري.
وما زال مهرجان جرش للثقافة والفنون ومثله الكثير من المهرجانات الموزعة في المحافظات تلقى المزيد من الاهتمام الواسع من الدولة حيث تحرص على إنجاح المهرجانات ودعمها لتمكينها من اداء رسالة حضارية تنهض على تقديم برامج وعروض متعددة من الإبداعات المحلية والعربية والعالمية والتعريف بها من على منصة أثرية وتاريخية عابقة بتاريخ الحضارات الإنسانية تنشد التعاون والتبادل الثقافي بين الأمم، وتمثل مهرجانات الاردن مجتمعة رسائل محبة للوطن القادر على مواجهة كل التحديات برغم ما يعصف بالإقليم من أزمات، وإشاعة ثقافة الفرح والارتقاء بالذائقة الفنية والجمالية، كما تهدف إلى تنشيط الحياة الثقافية وتشجيع المواهب الواعدة.
كما نظمت مهرجانات مسرحية متعددة على مدار العام بمشاركة أردنية وعربية بالاضافة الى مسابقة الإبداع الطفولي واطلقت وزارة الثقافة مشروع قافلة العروض المسرحية في المحافظات إسهامًا منها في تعزيز وتطوير الثقافة المسرحية في المحافظات، وتوفير نافذة ثقافية لعشاق الفن المسرحي، وإتاحة الفرصة أمام عدد كبير من المواطنين؛ للاطلاع على ما وصلت إليه الحركة المسرحية الأردنية من مهارة وحرفية عالية.
واقامت الوزارة بالتعاون مع مؤسسات ومنظمات وطنية واقليمية ودولية اكثر من احتفالية ثقافية متنوعة بمشاركة العديد من الباحثين والأكاديميين الأردنيين، كما نظمت الوزارة فعاليات الأيام الثقافية الأردنية في العديد من البلدان اشتملت على عروض فنية وتراثية وأفلام أردنية منوعة من الهيئة الملكية للأفلام وتوزيع اصدارات من صنوف الابداع الاردني.
وأشهرت الوزارة مشروع (ومضات ثقافية) الذي يحتفي بالمنجز الإبداعي لكثير من القامات الثقافية والفنية الأردنية التي رفدت المشهد الثقافي الاردني بألوان من الإبداع المتميز في حقول متنوعة منها الادب والفكر والموسيقى والغناء والمسرح والرسم التشكيلي وسواها.
ويصنف المشروع من بين المشاريع الطموحة والمختلفة عن السائد في تكريم الرواد المبدعين وتعريف الاجيال الجديدة بنتاجهم الفكري والثقافي والفني مثل: الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار)، الفنان الموسيقي توفيق النمري، الفنان التشكيلي مهنا الدرة، والروائي تيسير السبول.
ويشارك الاردن بفعالية في الكثير من الاحتفالات والمناسبات العالمية السنوية التي تحتفي بصنوف الثقافة الانسانية منها يوم الشعر العالمي ويوم المسرح العالمي ويوم اللغة العربية وذلك استجابة لمبادرات هيئة الامم المتحدة من خلال منظمة اليونسكو او المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، إذ تعد تلك المناسبات فسحة لتكريم اسماء لامعة في الحياة الثقافية وصاحبة تجارب راسخة ومتجذرة في الفكر والحضارة.
وحملت جوائز وزارة الثقافة للإبداع، مشروعا ثقافيا وطنيا طموحا يواكب التطورات التي من شأنها النهوض بالحركة الثقافية الأردنية، ويهدف إلى رفع سوية النتاج الثقافي من خلال تبني الوزارة للأعمال الفكرية والأدبية والفنية ذات المستوى الراقي، وتحقيق العدالة والشفافية بين المبدعين والتعريف بهم من خلال نتاجاتهم، وتسويقهم محليًّا وعربيًّا ودوليًّا، وحثّهم على الانخراط في المجالات البحثية التي تُغني المعارف وتشكل قيمة مضافة إلى المتلقي.
فعلى صعيد صناعة الافلام وصلت الثقافة الاردنية الى مرتبة دولية رفيعة من خلال الانجاز المتميز للفيلم الروائي الاردني الطويل المعنون "ذيب" لمخرجه الشاب ناجي ابو نوار الذي نافس على جوائز الاوسكار في هوليوود وهو الحاصل ايضا على جوائز دولية وعربية ابرزها افضل اخراج في مهرجان فينيسيا الدولي والذي تم تصوير مشاهده في الصحراء الاردنية، بالروح الجماعية التي سادت بين طاقم العمل والمجتمع المحلي والممثلين، اذ تم اختيارهم من ابناء المنطقة من خلال عقد الورش الفنية التحضيرية، ما انعكس على اداء الطاقم امام الكاميرا التي قدمت جنوب الاردن بطريقة سينمائية جذابة.
وانحازت صناعة الافلام الاردنية إلى البساطة ومغامرة التجريب وتعززت انجازاتها وتنوعت مع ظهور الهيئة الملكية الاردنية للافلام العام 2003 فضلا عن تزايد المعاهد والكليات التي تدرس سائر فنون وتقنيات السمعي البصري بالمملكة، واخذت أسماء اردنية شابة تنجز ابداعاتها السينمائية اللافتة والتي جالت في مهرجانات عربية ودولية ونالت هناك استحسان الحضور وجوائز وتقدير النقاد كما في افلام : "كابتن ابو رائد" لامين مطالقة، "الجمعة الاخيرة" ليحي العبدالله، "فرق 7 ساعات" لديما عمرو، "لما ضحكت موناليزا" لفادي حداد، و"انشالله استفدت" لمحمود المساد وسواها من أعمال لمحمد الحشكي واصيل منصور وماجدة الكباريتي وعبدالسلام الحاج ووداد شفاقوج ممن نجحوا بتحقيق أولى أفلامهم الطويلة من خلال نصوص مستوحاة من البيئة المحلية.
وتقيم الهيئة الملكية للافلام ومؤسسة عبد الحميد شومان وامانة عمان الكبرى ووزارة الثقافة ونقابة الفنانين سنويا العديد من المهرجان والاسابيع التي تحتفي بعالم صناعة الافلام الرحبة، بهدف المساهمة في تطوير صناعة الفيلم والدراما التلفزيونية الأردنية، ورفد حركة صناعة الأفلام بمخرجين على قدرة عالية من الحرفية، والمساهمة في ايجاد حركة سينمائية أردنية لها حضورها الحقيقي والفاعل، وتطوير القدرات الفنية والتقنية لدى صانعي الأفلام، ونشر الوعي السينمائي لدى المتلقي الأردني.
لقد كان لاهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بالإبداع ومبادراته الكريمة ترجمة واقعية للنهوض بالحركة الثقافية والفنية كفعل تنويري عرّف بالطاقات الاردنية الخلاّقة والمبدعة وكذلك ابراز رسالة اردنية طموحة في التعبير الخلاق وابراز قدرات ابداعية جديدة تتخطى الحدود وتنمي التفاهم بين الثقافات الانسانية.
-- (بترا)
ن ح/ب ط10/06/2019 13:02:47
وما زال مهرجان جرش للثقافة والفنون ومثله الكثير من المهرجانات الموزعة في المحافظات تلقى المزيد من الاهتمام الواسع من الدولة حيث تحرص على إنجاح المهرجانات ودعمها لتمكينها من اداء رسالة حضارية تنهض على تقديم برامج وعروض متعددة من الإبداعات المحلية والعربية والعالمية والتعريف بها من على منصة أثرية وتاريخية عابقة بتاريخ الحضارات الإنسانية تنشد التعاون والتبادل الثقافي بين الأمم، وتمثل مهرجانات الاردن مجتمعة رسائل محبة للوطن القادر على مواجهة كل التحديات برغم ما يعصف بالإقليم من أزمات، وإشاعة ثقافة الفرح والارتقاء بالذائقة الفنية والجمالية، كما تهدف إلى تنشيط الحياة الثقافية وتشجيع المواهب الواعدة.
كما نظمت مهرجانات مسرحية متعددة على مدار العام بمشاركة أردنية وعربية بالاضافة الى مسابقة الإبداع الطفولي واطلقت وزارة الثقافة مشروع قافلة العروض المسرحية في المحافظات إسهامًا منها في تعزيز وتطوير الثقافة المسرحية في المحافظات، وتوفير نافذة ثقافية لعشاق الفن المسرحي، وإتاحة الفرصة أمام عدد كبير من المواطنين؛ للاطلاع على ما وصلت إليه الحركة المسرحية الأردنية من مهارة وحرفية عالية.
واقامت الوزارة بالتعاون مع مؤسسات ومنظمات وطنية واقليمية ودولية اكثر من احتفالية ثقافية متنوعة بمشاركة العديد من الباحثين والأكاديميين الأردنيين، كما نظمت الوزارة فعاليات الأيام الثقافية الأردنية في العديد من البلدان اشتملت على عروض فنية وتراثية وأفلام أردنية منوعة من الهيئة الملكية للأفلام وتوزيع اصدارات من صنوف الابداع الاردني.
وأشهرت الوزارة مشروع (ومضات ثقافية) الذي يحتفي بالمنجز الإبداعي لكثير من القامات الثقافية والفنية الأردنية التي رفدت المشهد الثقافي الاردني بألوان من الإبداع المتميز في حقول متنوعة منها الادب والفكر والموسيقى والغناء والمسرح والرسم التشكيلي وسواها.
ويصنف المشروع من بين المشاريع الطموحة والمختلفة عن السائد في تكريم الرواد المبدعين وتعريف الاجيال الجديدة بنتاجهم الفكري والثقافي والفني مثل: الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار)، الفنان الموسيقي توفيق النمري، الفنان التشكيلي مهنا الدرة، والروائي تيسير السبول.
ويشارك الاردن بفعالية في الكثير من الاحتفالات والمناسبات العالمية السنوية التي تحتفي بصنوف الثقافة الانسانية منها يوم الشعر العالمي ويوم المسرح العالمي ويوم اللغة العربية وذلك استجابة لمبادرات هيئة الامم المتحدة من خلال منظمة اليونسكو او المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، إذ تعد تلك المناسبات فسحة لتكريم اسماء لامعة في الحياة الثقافية وصاحبة تجارب راسخة ومتجذرة في الفكر والحضارة.
وحملت جوائز وزارة الثقافة للإبداع، مشروعا ثقافيا وطنيا طموحا يواكب التطورات التي من شأنها النهوض بالحركة الثقافية الأردنية، ويهدف إلى رفع سوية النتاج الثقافي من خلال تبني الوزارة للأعمال الفكرية والأدبية والفنية ذات المستوى الراقي، وتحقيق العدالة والشفافية بين المبدعين والتعريف بهم من خلال نتاجاتهم، وتسويقهم محليًّا وعربيًّا ودوليًّا، وحثّهم على الانخراط في المجالات البحثية التي تُغني المعارف وتشكل قيمة مضافة إلى المتلقي.
فعلى صعيد صناعة الافلام وصلت الثقافة الاردنية الى مرتبة دولية رفيعة من خلال الانجاز المتميز للفيلم الروائي الاردني الطويل المعنون "ذيب" لمخرجه الشاب ناجي ابو نوار الذي نافس على جوائز الاوسكار في هوليوود وهو الحاصل ايضا على جوائز دولية وعربية ابرزها افضل اخراج في مهرجان فينيسيا الدولي والذي تم تصوير مشاهده في الصحراء الاردنية، بالروح الجماعية التي سادت بين طاقم العمل والمجتمع المحلي والممثلين، اذ تم اختيارهم من ابناء المنطقة من خلال عقد الورش الفنية التحضيرية، ما انعكس على اداء الطاقم امام الكاميرا التي قدمت جنوب الاردن بطريقة سينمائية جذابة.
وانحازت صناعة الافلام الاردنية إلى البساطة ومغامرة التجريب وتعززت انجازاتها وتنوعت مع ظهور الهيئة الملكية الاردنية للافلام العام 2003 فضلا عن تزايد المعاهد والكليات التي تدرس سائر فنون وتقنيات السمعي البصري بالمملكة، واخذت أسماء اردنية شابة تنجز ابداعاتها السينمائية اللافتة والتي جالت في مهرجانات عربية ودولية ونالت هناك استحسان الحضور وجوائز وتقدير النقاد كما في افلام : "كابتن ابو رائد" لامين مطالقة، "الجمعة الاخيرة" ليحي العبدالله، "فرق 7 ساعات" لديما عمرو، "لما ضحكت موناليزا" لفادي حداد، و"انشالله استفدت" لمحمود المساد وسواها من أعمال لمحمد الحشكي واصيل منصور وماجدة الكباريتي وعبدالسلام الحاج ووداد شفاقوج ممن نجحوا بتحقيق أولى أفلامهم الطويلة من خلال نصوص مستوحاة من البيئة المحلية.
وتقيم الهيئة الملكية للافلام ومؤسسة عبد الحميد شومان وامانة عمان الكبرى ووزارة الثقافة ونقابة الفنانين سنويا العديد من المهرجان والاسابيع التي تحتفي بعالم صناعة الافلام الرحبة، بهدف المساهمة في تطوير صناعة الفيلم والدراما التلفزيونية الأردنية، ورفد حركة صناعة الأفلام بمخرجين على قدرة عالية من الحرفية، والمساهمة في ايجاد حركة سينمائية أردنية لها حضورها الحقيقي والفاعل، وتطوير القدرات الفنية والتقنية لدى صانعي الأفلام، ونشر الوعي السينمائي لدى المتلقي الأردني.
لقد كان لاهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بالإبداع ومبادراته الكريمة ترجمة واقعية للنهوض بالحركة الثقافية والفنية كفعل تنويري عرّف بالطاقات الاردنية الخلاّقة والمبدعة وكذلك ابراز رسالة اردنية طموحة في التعبير الخلاق وابراز قدرات ابداعية جديدة تتخطى الحدود وتنمي التفاهم بين الثقافات الانسانية.
-- (بترا)
ن ح/ب ط10/06/2019 13:02:47