علماء ورجال دين واكاديميون : التعايش الديني في الاردن نموذج يحتذى ( اضافة اولى واخيرة )
2013/09/04 | 20:39:47
مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الاب رفعت بدر يقول ان المؤتمر الذي جاء بدعوة من جلالة الملك وسط ظروف صعبة تمر بها المنطقة يمثل صوت الحكمة والعقل ويعكس دور الاردن الانموذج في اثراء وتعزيز العيش المسترك بين المسيحيين والمسلمين مشيرا الى ان الاديان عامل وحدة وليس تفريقا , وان الحوار بين اتباع الديانات يؤدي الى التعاون وخدمة المجتمع الواحد والتقدم والرقي بحياة الناس ويتم ذلك من خلال تعظيم القواسم المشتركة واعتبار الاختلاف , ليس خلافا انما تكامل واغناء الواحد للاخر .
ويشير الى ان المسيحيين العرب جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمعات العربية , وما يواجه تلك المجتمعات يواجههم بالضرورة , الا ان هناك تحديات باتت مقلقة ادت الى هجرة اعداد من المسيحيين في الوطن العربي ما اثر على تميز حضورهم التاريخي .
وينوه : جاء المؤتمر لتنبيه العالم الى التحديات التي تواجه المسيحيين بغية تعزيز بقاء الهوية العربية المسيحية من مكونات تعزيز ونماء ووحدة الجبهات الداخلية في العالم العربي .
ويشير الى انه ومن سبل التحصين ضد تهديد النسيج الاجتماعي للمسيحيين كان هنالك تركيز خلال المؤتمر على ضرورة التربية والتنشئة للاجيال الصاعدة عبر الاسر والمؤسسات التعليمية ودور العبادة .
ويضيف الاب بدر انه وخلال اليومين الماضيين تم تسليط الضوء على بعض الخبرات التي سردها المشاركون من مختلف البلدان العربية الا ان النموذج الاردني كان مميزا حيث اكد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته سمو الامير غازي بن محمد في جلسة افتتاح المؤتمر ان الامن والاستقرار هما عنوان التلاحم بين جميع مكونات المجتمع الاردني الامر الذي افسح المجال لكل مواطن ان يعمل بجد واخلاص لخدمة مجتمعه وقضاياه الانسانية , وعلى ان الجانب الابرز للنموذج الاردني الراقي في التعايش هو سنة الملوك الهاشميين بان يكون العدل سيدا للحكم بعيدا عن اي تطرف .
ويبين ان المؤتمر سلط من جديد الاضواء على اهمية الحفاظ على جميع مكونات المجتمعات العربية ومن بينهم المسيحيون العرب الذين كانت لهم وما زالت اسهامات مشرفة لخدمة مجتمعاتهم العربية .
ويقول : ان المؤتمر يرنو باهدافه الجليلة وفي هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم العربي الى تحييد الدين من الصراعات القائمة , وهي دعوة الى كل اصحاب الارادات الحرة والنوايا الحسنة من اجل العمل على اعادة الاستقرار الى كل اماكن الصراع والتوتر ما سيؤثر ايجابا على تعزيز الهوية الاصيلة لهذه المجتمعات مسلمة كانت ام مسيحية .
الاستاذ المشارك في علم الاجتماع في جامعتي مؤتة والبلقاء التطبيقية الدكتور حسين محادين يقول ان اختيار عنوان المؤتمر انما يحمل عددا من المضامين العميقة اولها ان هناك تفاوتا في درجة الوعي بين الاقطار العربية للادوار الحضارية التي لعبها العرب المسيحيون بحيث بدا من الضرورة بمكان تعميم الوعي باهمية العرب المسيحيين كجزء عضوي من مكونات الثقافة الاسلامية .
ويضيف ان العرب والمسلمين مثلوا النضج الحضاري اللافت عبر التاريخ من خلال التعاون والتكامل مع المسيحيين واحترام حقوقهم وواجباتهم انطلاقا من رسالة القران الكريم الداعية الى التحاور بالتي هي احسن .
ويثمن مبادرة جلالة الملك عبد الله الثاني ودعوته الى عقد المؤتمر الذي جاء بعيد زيارة جلالته لحاضرة الفاتيكان واحترام جلالته لحق الاخر في العيش والمساواة والاعتقاد والحرية .
ويشير الى ان تفرد الاردن قيادة عبر تعزيزه لاسس العيش المشترك انضج انموذجا مدعما لمعاني المواطنة والتعددية .
ويرى الدكتور محادين ان انعقاد هذا المؤتمر بمبادرة ملكية في الاردن انما يعمق قيم رسالة عمان ومضامينها التي ترجمت الى عشرات اللغات وكانت الانضج في الحوار بين الاديان من حيث المعنى .
ويقول ان التعايش الاسلامي المسيحي في الاردن قائم على وحدة المصير من جهة , وفي احايين اخرى قائم على المصاهرة والخولة لدى بعض العائلات , مشيرا في هذا السياق الى ان بعض رجال الدين المسيحي في الكرك مثلا يحملون اسم محمد .
ويؤكد ان حرص الاردن على طرح هذا الموضوع بجرأة مرده الى ضرورة الالتفات الى الجذور العربية الاسلامية لنشير الى ان الفهم الديني في الشرق كان وما زال بمنأى عن الاستغلال السياسي او التوسع الاستعماري كما حصل في حقب قديمة من قبل المجتمع الغربي , فالاديان السماوية مقدسة وجزء من الصيرورة الحضارية في الشرق , والتي ارسلت الى العالم هداية وحوارا , في حين ان الغرب اعاد انتاجها بمعان مخالفة للجذور الحضارية .
ويقول مطران اللاتين في المملكة مارون اللحام ان اهمية المؤتمر تأتي انطلاقا من الظروف الحالية التي يواجهها الوطن العربي .
وينوه الى اهمية العيش المشترك في الاردن بين المسيحيين والمسلمين ونموذجيته .
--( بترا )
أ ق / ات
4/9/2013 - 05:23 م
4/9/2013 - 05:23 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43