علماء ورجال دين واكاديميون : التعايش الديني في الاردن نموذج يحتذى
2013/09/04 | 20:29:47
عمان 4 ايلول ( بترا ) – من اخلاص القاضي – تأتي اهمية المؤتمر الذي احتضنته عمان عاصمة الوفاق والاتفاق وناقش على مدار اليومين الماضيين التحديات التي تواجه المسيحيين العرب انطلاقا من كونه مبادرة ملكية سامية تعكس نظرة مستشرفة ثاقبة تستشعر التحديات الكبيرة في خضم ما تواجهه المنطقة من صراعات وتوترات , لترسم خارطة طريق تعزز الحوار بين الاديان وتعظم قواسمه المشتركة .
علماء ورجال دين واكاديميون يقولون لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان المؤتمر مبادرة اردنية هاشمية في سياق سلسلة مبادارت ملكية سامية وخيرة اطلقتها المدرسة الهاشمية في الفكر والحكم والسياسة والحوار بدءا من رسالة عمان الى كلمة سواء الى الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان .
ويؤكدون ان المملكة وبقيادتها الحكيمة حاضنة لاسس التعايش الديني وحامية لمكتسباته , معززة بمكوناتها المختلفة لقيم الحوار واحترام الاخر ما يفضي الى تعزيز منظومة التوافق والتعاضد بين المسلمين والمسيحيين , الامر الذي يعزز الجبهة الداخلية وثوابت الوحدة الوطنية .
يتميز الاردن بالتسامح المنقطع النظير بين ابناء الديانات السماوية المختلفة , وبوجود فضاء واسع يقبل انواع الاختلاف بين المذاهب والرؤى والافكار والتيارات كما يقول استاذ التفسير في الجامعة الاردنية الدكتور محمد المجالي مضيفا ان الاردن ينفرد بصيغة التعايش الانموذج ما اسهم في ايجاد بيئة اجتماعية وثقافية متميزة.
ويقول ان مجرد انعقاد المؤتمر في الاردن لمناقشة التحديات التي يواجهها المسيحيون العرب , وفي هذه المرحلة بالذات له دلالة ايجابية واضحة , حيث يشعر المسيحيون في الاردن باهمية روح التعاون والسماحة وبعيدا عن المشكلات الموجودة في بلدان اخرى لافتا الى ان احترام الديانات واهلها ليس امرا اجتهاديا ولا رأيا فقهيا ولا موقفا سياسيا انما هو امر الهي ووصية نبوية.
ويؤكد الدكتور المجالي وهو عضو مؤسس في رابطة علماء المسلمين ان البحث عن مساحات الاتفاق واجب ديني وضرورة بشرية , وان عالم اليوم بما يمتاز به من انفتاح وضرورة الاتصال يعزز الاحترام المتبادل والاعتراف بالاخر والتركيز على معالي الامور والاهداف والغايات الانسانية والتفاهم .
ويشير الى انه وفي هذا الظرف العصيب التي تمر به المنطقة فان الدعوة موجهة لكل المثقفين والعلماء ورجال الدين من الديانتين الى تعزيز نقاط الالتقاء وتجسير الهوة بشأن نقاط الاختلاف واحترام الخصوصيات منوها بان الجميع مطالب بترتيب الاولويات ومن اهمها تعزيز قيم المواطنة والتسامح والتعاون وتحريم الاعتداء المعنوي والمادي بين افراد المجتمع .
ويؤكد مدير مركز التعايش الديني الاب نبيل حداد ان اهمية المؤتمر جاءت من حيث المكان والتوقيت والمشاركين والمضامين , اما الاهمية الابرز المرتبطة به فهي انه يأتي كمبادرة اردنية هاشمية وينعقد برعاية ملكية سامية ضمن سلسلة مبادارت ملكية خيرة اطلقتها المدرسة الهاشمية في الفكر والحكم والسياسة والحوار بدءا من رسالة عمان الى كلمة سواء الى الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان .
ويضيف الاب حداد ان هذه المبادرات لا زالت مستمرة حيث عقد الشهر الماضي المؤتمر السادس عشر لمؤسسة ال البيت للفكر الاسلامي , ثم تأتي عمان لتجمع القيادات الكنسية والرئاسات المسيحية وتوفر لهم منبرا لبحث ما يواجههم من تحديات .
اما مسيحيو الاردن كما يقول فانهم يواجهون تحدي مواصلة العمل مع اخوتهم المسلمين للحفاظ على نموذجية العلاقة التاريخية وما حققه الاردن في مجال التعايش والحوار , وهذا كما يضيف يعد ارثا ومنجزا حضاريا اردنيا هاشميا بامتياز يتطلب منا جميعا ان نقدمه للعالم اجمع .
ويلفت الى ان علاقة المودة والاخوة في الاردن بين المسلمين والمسيحيين تظهر بارزة على الصعد كافة , والتراث الاردني يعج بروايات وقصص انسانية تشير الى التعايش الديني الانموذج وتؤكد عبقرية المودة في مجتمعنا الحضاري التي تشكل رافدا للوحدة الوطنية وتنعكس بالخير على مكونات مجتمعنا وازدهاره وامنه واستقراره .
يقول الاستاذ المشارك في التربية الاسلامية في كلية الشريعة بجامعة اليرموك الدكتور احمد ضياء الدين ان دين الاسلام الشمولي يحترم كل اتباع الديانات ويحفظ حقوقهم ويصون مكتسباتهم من منطلق انساني بمعزل عن المذهب والعرق , وهذا ما جاءت به النصوص القرانية الكريمة لقوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " .
ويضيف الدكتور ضياء الدين انه ومن هذا المنطلق الديني الشمولي سعت القيادة الهاشمية الحكيمة وتسعى الى تعزيز التعايش الديني في المملكة وترسيخ دعائمه عبر نشر رسالة عمان وانشاء مركز التعايش الديني واحتضان الاردن للمؤتمرات الدولية التي تدعو الى تعزيز كل العلاقات بين ابناء الديانات , مشيرا الى ان سنة الاسلام الدعوة الى التقارب وحث المسلمين على احترام اتباع الديانات الاخرى وعدم ايذائهم وهذا ما اكده الحديث النبوي الشريف " من آذى ذميا فقد آذاني " .
ويشدد على ان ما عزز التعايش الديني في المملكة مبدأ المواطنة والتساوي بين مختلف المواطنين بمعزل عن الدين واللون والجنس الامر الذي كفله الدستور على اساس المواطنة بالدرجة الاولى .
ويؤكد الدكتور ضياء الدين ان المؤتمر الذي ناقش التحديات التي تواجه المسيحيين العرب انما جاء في ظرف حرج , استطاع الاردن بحكمة قيادته ان يستشرف كل التحديات التي تواجههم للعمل سويا على استدراكها ومنعها من التغول .
يتبع .. يتبع
-- ( بترا )
ا ق / ات
4/9/2013 - 05:14 م
4/9/2013 - 05:14 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43