عام 2022 .. التماعات مدن أردنية في فضاءات الإبداع والأصالة والحضارة ... إضافة ثانية
2022/04/30 | 14:55:41
ومن أبرز معالم مأدبا، معهد مأدبا لترميم الفن والفسيفساء، والذي يعد مركزا إقليميا ووحيدا في المنطقة العربية لإنتاج وترميم الفسيفساء، والشارع السياحي، والقصر المحترق، وكنيسة الشهداء، والمتنزه الأثري، ومتحف الحكاية التراثي، وجبل نيبو، ومسار مأدبا التراثي، ودار السرايا العثمانية وقلعة مكاور وحمامات ماعين، وكنيسة يوحنا المعمدان – دير اللاتين وكنيسة العذراء في مأدبا، وكنيسة الرسل، ومتحف الآثار الذي تأسس عام 1979.
ويتكون متحف آثار مأدبا من مجموعة من البيوتات القديمة وهي مستملكة لدائرة الآثار منذ عام 1966 على اثر اكتشاف عدد من الأرضيات الفسيفسائية فيها فكانت نواة له، ويتألف من جزأين: متحف الآثار، والمتحف الشعبي وبيت مأدبا التقليدي، وتعرض المقتنيات الأثرية في المتحف حسب التسلسل الزمني والمواقع الأثرية في مأدبا وضواحيها، ويتكون المتحف من قاعتي عرض تحتوي على قطع أثرية من العصر البرونزي القديم وحتى العصور الإسلامية، وبلغ عدد القطع المعروضة فيه 400 قطعة أثرية.
*السلط حاضرة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي يظل سحر مدينة السلط آسرا لكل من عاش فيها أو زارها نتيجة لطبيعة تضاريسها وطرقاتها الضيقة وحاراتها وأدراجها وأوديتها وربواتها، وتنوع الأطياف والمكونات التي سكنتها وسمة العيش المشترك وكرم الضيافة، حيث تتقاطع مآذن المساجد مع أبراج الكنائس متجاورين غير متباعدين، والتي تتوسطها التجمعات السكنية للأهالي بمبانيها وبيوتاتها التي تتعانق بشرفاتها المعلقة وبتراصها متجاورة الى بعضها تتلألأ بحجرها الاصفر وجماليات زخارف شبابيكها المشرعة على التلاقي، لتستحق اعلان لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) في 27 تموز 2021 بضمها الى قائمة التراث العالمي بوصفها "مدينة التسامح وأصول الضيافة الحضرية في الأردن".
وعلى امتداد مئات السنوات، كانت المدينة محطة مهمة للتجار والحجاج وهم في طريقهم إلى القدس أو دمشق أو بغداد أو مكة، وكان سكان المدينة يرحبون بالزوار ويقدمون لهم الطعام والسكن.
السلط التي تشكل شاهدا لا مثيل له على التراث العمراني؛ تضم ما يزيد على 600 مبنى تراثي يصل عمر بعضها إلى 400 عام، ويتراوح عمر بعضها الآخر بين 100و 200 عام، وتشتهر بطراز تراثها المعماري المميز وتمثل نموذجا اجتماعيا ثقافيا رائعا يجسد العيش المشترك بين الأردنيين من مسلمين ومسيحيين منذ مئات السنين يتشاركون التقاليد الراسخة في منطقة حضرية واحدة.
ويرجح أن أسمها جاء من الكلمة اللاتينية (سالتوس) والتي تعني "وادي الأشجار" أو" الغابة الكثيفة" أو "أرض التين والعنب" حيث تتواجد العديد من الأشجار في المنطقة، كما يرد في رواية أخرى أن التسمية جاءت من السريانية (سالتا) والتي تعني الحجر الصلب أو حجر الصوان، فيما تذهب رواية أخرى إلى انها سميت بسالتوس نسبة إلى القائد اليوناني الذي فتحها زمن الإسكندر المقدوني وبني فيها معبدا للإله زيوس في منطقة زي التي نسبت إليه، فيما ذكر ابن عساكر الدمشقي اسم السلط بالطاء بينما يرد ذكرها عند أبي الفداء باسم الصلت.
وتقع السلط مركز محافظة البلقاء، على نحو 30 كيلومترا شمال غربي العاصمة عمان، وهي رابع أكبر مدينة في المملكة من حيث عدد السكان وتأسست بلديتها عام 1881، وحبتها الطبيعة بخضرة خلابة وبمياه ينبوع "جاد/جادور" العذبة والصافية، وكانت مركزا لأسقفية تابعة لمدينة البصرى أولا ثم لمدينة البترا في العصر البيزنطي، وعاشت حقبة الفرنجة، واحتلها المغول ودمروا قلعتها فأعاد الظاهر بيبرس بناءها سنة 1266، ثم دمرها إبراهيم باشا العثماني مجددا عام 1840 ولم يبق إلا الشيء القليل من أساس بنائها، والقلعة التي بناها السلطان المالك سنة 1220 ، تحتل مكانها في الجهة الشمالية الشرقية وتوحي أساساتها الباقية أنها من العصر الروماني.
فيما يقع جنوبي مدينة السلط مرتفعا يعرف باسم تل الجادور، أقيم على مقربة منه معبد صغير للنبي "جادور" وتتدفق إلى جنوبه عين جادور وعيون أخرى في المنطقة وقد أقيمت على هذا التل في الماضي مستوطنة يعتقد أنها هلينية وعثر على بقايا فخارية يعتقد أنها تعود للعصرين الروماني والبيزنطي، كما اكتشفت قبور رومانية على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من مدينة السلط وباب حجري ضيق، يعود تاريخها إلى القرنين الثالث والرابع للميلاد، ومبنى السرايا العثماني، وفي مدينة السلط بقايا آثار وأجزاء قائمة لسور يحيط بها يعود لنحو 8 آلاف عام، وكنائس بيزنطية ومقابر رومانية تعود إلى القرن الخامس للميلاد.
كما تحتوي المدينة على معالم تراثية ومواقع وأحياء وأدراج تاريخية وقديمة،ومنها: الجدعة وحي السلط القديم وسوق السكافية؛ ولاسيما مبانيها التراثية التي تزيد على 600 مبنى تراثي، ومنها بيت أبو جابر أحد أبرز البيوتات التراثية في وسط مدينة السلط العتيقة، والذي جرى تحويله الى متحف، ويعود تاريخه إلى أواخر القرن التاسع عشر، وهو مبني من الحجر الجيري المحلي بأسقف جدارية إيطالية ونوافذ زجاجية ملونة على طراز فن "آرت نوفو" للزخرفة، والأعمدة المزخرفة والبلاط الخزفي الذي جلب من سوريا، بالاضافة إلى خربة زي وبلدتي صافوط وعين الباشا اللتين تتبعان لمحافظة البلقاء.
وتضم ضواحي السلط مواقع أثرية ابرزها خربة السوق وهي على بعد أربعة كيلومترات جنوبي مدينة السلط، وخربة أيوب وخربة حزير وخربة الدير ومسجد ومقام النبي يوشع بن نون ومقام الخضر الذي يقع إلى الشمال الغربي من المدينة، ويعود تاريخ المسجد إلى ثلاثة أو أربعة قرون فقط.
ولوقوع المدينة في الماضي على مفترق طرق التجارة والحج بين البحر الأبيض المتوسط وشبه الجزيرة العربية، نمت السلط لتصبح مدينة مزدهرة في أواخر القرن التاسع عشر خلال فترة الإصلاحات التي كانت تهدف إلى "تحديث" الإمبراطورية العثمانية.
ويتميز وسط المدينة التاريخي بأحيائه القديمة ذات الصبغة المعمارية الفريدة المبنية من الحجر الجيري الأصفر وتعود معظمها إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بين عامي 1890 و1920، وتشتهر بالمداخل المقوسة والأعمدة المنحوتة والنوافذ العالية، والمصنوعة من الحجر الاصفر، وبحكم طبيعة المنطقة المكونة من سلاسل جبلية وعرة فقد تم تكوين هذه الأحياء بطريقة أقرب ما تكون إلى البناء التراكمي بين الشوارع الضيقة والأدراج الموصولة، بحيث تميزت مبانيها بفتحات الشبابيك وأقواس الأبواب المنحوتة بمهارة فائقة.
وقبل عام 1866 كانت المباني عبارة عن طابق واحد مصنوعة من الطين والحجر الغشيم والأسقف المحمولة على جذوع الأشجار، بعد ذلك تأثرت المدينة بخط العمران في مدينة نابلس، حيث تعددت الطوابق وتم إدخال الحجر الأصفر كمكون أساسي للواجهات المعمارية للمدينة مع وجود تفاصيل نحتيه كالبروزات بالإضافة إلى استخدام القباب والعقود.
ومنذ عام 1890 وحتى الحرب العالمية الأولى، تأثرت المدينة بالطابع الأوروبي حيث ظهرت الأسقف القرميدية والجيزان الفولاذية والشرفات، وبعد ظهور الخرسانة المسلحة ودخول المواد المستوردة في البناء، تطورت المدينة بطريقة سريعة .
يتبع...يتبع--(بترا/فانا)م ت/أ أ/وم30/04/2022 11:55:41
ويتكون متحف آثار مأدبا من مجموعة من البيوتات القديمة وهي مستملكة لدائرة الآثار منذ عام 1966 على اثر اكتشاف عدد من الأرضيات الفسيفسائية فيها فكانت نواة له، ويتألف من جزأين: متحف الآثار، والمتحف الشعبي وبيت مأدبا التقليدي، وتعرض المقتنيات الأثرية في المتحف حسب التسلسل الزمني والمواقع الأثرية في مأدبا وضواحيها، ويتكون المتحف من قاعتي عرض تحتوي على قطع أثرية من العصر البرونزي القديم وحتى العصور الإسلامية، وبلغ عدد القطع المعروضة فيه 400 قطعة أثرية.
*السلط حاضرة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي يظل سحر مدينة السلط آسرا لكل من عاش فيها أو زارها نتيجة لطبيعة تضاريسها وطرقاتها الضيقة وحاراتها وأدراجها وأوديتها وربواتها، وتنوع الأطياف والمكونات التي سكنتها وسمة العيش المشترك وكرم الضيافة، حيث تتقاطع مآذن المساجد مع أبراج الكنائس متجاورين غير متباعدين، والتي تتوسطها التجمعات السكنية للأهالي بمبانيها وبيوتاتها التي تتعانق بشرفاتها المعلقة وبتراصها متجاورة الى بعضها تتلألأ بحجرها الاصفر وجماليات زخارف شبابيكها المشرعة على التلاقي، لتستحق اعلان لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) في 27 تموز 2021 بضمها الى قائمة التراث العالمي بوصفها "مدينة التسامح وأصول الضيافة الحضرية في الأردن".
وعلى امتداد مئات السنوات، كانت المدينة محطة مهمة للتجار والحجاج وهم في طريقهم إلى القدس أو دمشق أو بغداد أو مكة، وكان سكان المدينة يرحبون بالزوار ويقدمون لهم الطعام والسكن.
السلط التي تشكل شاهدا لا مثيل له على التراث العمراني؛ تضم ما يزيد على 600 مبنى تراثي يصل عمر بعضها إلى 400 عام، ويتراوح عمر بعضها الآخر بين 100و 200 عام، وتشتهر بطراز تراثها المعماري المميز وتمثل نموذجا اجتماعيا ثقافيا رائعا يجسد العيش المشترك بين الأردنيين من مسلمين ومسيحيين منذ مئات السنين يتشاركون التقاليد الراسخة في منطقة حضرية واحدة.
ويرجح أن أسمها جاء من الكلمة اللاتينية (سالتوس) والتي تعني "وادي الأشجار" أو" الغابة الكثيفة" أو "أرض التين والعنب" حيث تتواجد العديد من الأشجار في المنطقة، كما يرد في رواية أخرى أن التسمية جاءت من السريانية (سالتا) والتي تعني الحجر الصلب أو حجر الصوان، فيما تذهب رواية أخرى إلى انها سميت بسالتوس نسبة إلى القائد اليوناني الذي فتحها زمن الإسكندر المقدوني وبني فيها معبدا للإله زيوس في منطقة زي التي نسبت إليه، فيما ذكر ابن عساكر الدمشقي اسم السلط بالطاء بينما يرد ذكرها عند أبي الفداء باسم الصلت.
وتقع السلط مركز محافظة البلقاء، على نحو 30 كيلومترا شمال غربي العاصمة عمان، وهي رابع أكبر مدينة في المملكة من حيث عدد السكان وتأسست بلديتها عام 1881، وحبتها الطبيعة بخضرة خلابة وبمياه ينبوع "جاد/جادور" العذبة والصافية، وكانت مركزا لأسقفية تابعة لمدينة البصرى أولا ثم لمدينة البترا في العصر البيزنطي، وعاشت حقبة الفرنجة، واحتلها المغول ودمروا قلعتها فأعاد الظاهر بيبرس بناءها سنة 1266، ثم دمرها إبراهيم باشا العثماني مجددا عام 1840 ولم يبق إلا الشيء القليل من أساس بنائها، والقلعة التي بناها السلطان المالك سنة 1220 ، تحتل مكانها في الجهة الشمالية الشرقية وتوحي أساساتها الباقية أنها من العصر الروماني.
فيما يقع جنوبي مدينة السلط مرتفعا يعرف باسم تل الجادور، أقيم على مقربة منه معبد صغير للنبي "جادور" وتتدفق إلى جنوبه عين جادور وعيون أخرى في المنطقة وقد أقيمت على هذا التل في الماضي مستوطنة يعتقد أنها هلينية وعثر على بقايا فخارية يعتقد أنها تعود للعصرين الروماني والبيزنطي، كما اكتشفت قبور رومانية على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من مدينة السلط وباب حجري ضيق، يعود تاريخها إلى القرنين الثالث والرابع للميلاد، ومبنى السرايا العثماني، وفي مدينة السلط بقايا آثار وأجزاء قائمة لسور يحيط بها يعود لنحو 8 آلاف عام، وكنائس بيزنطية ومقابر رومانية تعود إلى القرن الخامس للميلاد.
كما تحتوي المدينة على معالم تراثية ومواقع وأحياء وأدراج تاريخية وقديمة،ومنها: الجدعة وحي السلط القديم وسوق السكافية؛ ولاسيما مبانيها التراثية التي تزيد على 600 مبنى تراثي، ومنها بيت أبو جابر أحد أبرز البيوتات التراثية في وسط مدينة السلط العتيقة، والذي جرى تحويله الى متحف، ويعود تاريخه إلى أواخر القرن التاسع عشر، وهو مبني من الحجر الجيري المحلي بأسقف جدارية إيطالية ونوافذ زجاجية ملونة على طراز فن "آرت نوفو" للزخرفة، والأعمدة المزخرفة والبلاط الخزفي الذي جلب من سوريا، بالاضافة إلى خربة زي وبلدتي صافوط وعين الباشا اللتين تتبعان لمحافظة البلقاء.
وتضم ضواحي السلط مواقع أثرية ابرزها خربة السوق وهي على بعد أربعة كيلومترات جنوبي مدينة السلط، وخربة أيوب وخربة حزير وخربة الدير ومسجد ومقام النبي يوشع بن نون ومقام الخضر الذي يقع إلى الشمال الغربي من المدينة، ويعود تاريخ المسجد إلى ثلاثة أو أربعة قرون فقط.
ولوقوع المدينة في الماضي على مفترق طرق التجارة والحج بين البحر الأبيض المتوسط وشبه الجزيرة العربية، نمت السلط لتصبح مدينة مزدهرة في أواخر القرن التاسع عشر خلال فترة الإصلاحات التي كانت تهدف إلى "تحديث" الإمبراطورية العثمانية.
ويتميز وسط المدينة التاريخي بأحيائه القديمة ذات الصبغة المعمارية الفريدة المبنية من الحجر الجيري الأصفر وتعود معظمها إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بين عامي 1890 و1920، وتشتهر بالمداخل المقوسة والأعمدة المنحوتة والنوافذ العالية، والمصنوعة من الحجر الاصفر، وبحكم طبيعة المنطقة المكونة من سلاسل جبلية وعرة فقد تم تكوين هذه الأحياء بطريقة أقرب ما تكون إلى البناء التراكمي بين الشوارع الضيقة والأدراج الموصولة، بحيث تميزت مبانيها بفتحات الشبابيك وأقواس الأبواب المنحوتة بمهارة فائقة.
وقبل عام 1866 كانت المباني عبارة عن طابق واحد مصنوعة من الطين والحجر الغشيم والأسقف المحمولة على جذوع الأشجار، بعد ذلك تأثرت المدينة بخط العمران في مدينة نابلس، حيث تعددت الطوابق وتم إدخال الحجر الأصفر كمكون أساسي للواجهات المعمارية للمدينة مع وجود تفاصيل نحتيه كالبروزات بالإضافة إلى استخدام القباب والعقود.
ومنذ عام 1890 وحتى الحرب العالمية الأولى، تأثرت المدينة بالطابع الأوروبي حيث ظهرت الأسقف القرميدية والجيزان الفولاذية والشرفات، وبعد ظهور الخرسانة المسلحة ودخول المواد المستوردة في البناء، تطورت المدينة بطريقة سريعة .
يتبع...يتبع--(بترا/فانا)م ت/أ أ/وم30/04/2022 11:55:41