طوكيو: مؤتمر حوار الاديان يدين الارهاب ويرفض عداء الحضارات
2015/04/11 | 12:57:47
طوكيو 11 نيسان (بترا) - من خلدون الازهري - ادان البيان الختامي لمؤتمر "الحوار بين المسلمين وأتباع الأديان في اليابان"، الذي نظمته رابطة العالم الاسلامي والجمعية الاسلامية في اليابان والمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام، في طوكيو، أعمال العنف والقتل التي تقترفها المنظمات المتطرفة، في مقدمها داعش والقاعدة والحوثيون في اليمن وغيرها.
وأكد البيان أن اعمال هذه المنظمات تتنافى مع تعاليم الإسلام الذي يدعو للرحمة والسلام، ويرعى الكرامة الإنسانية، ويصون حرمة النفوس والأعراض والأموال والممتلكات.
وشارك في المؤتمر الذي عقد تحت عنوان" البحث عن رؤى مشتركة للسلام"، علماء ومثقفون مسلمون من عدة دول آسيوية، بحضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي، وممثلون عن البوذية والشنتو والمسيحية وغيرها، لمناقشة سبل تطوير التعايش الإنساني، والعمل المشترك لتحقيق السلام والعدالة في العالم، والتعاون في ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة.
وأكدوا رفضهم إشاعة ثقافة العداء والنزاع بين مختلف أتباع الحضارات والأديان والثقافات والمذاهب.
وأعلن المشاركون في البيان الختامي أن الاختلاف ظاهرة كونية لا تستلزم الصراع والشقاق، وان تعددُ الحضارات وتنوع الأعراق والثقافات مدعاة لإثراء الفكر والحياة الإنسانية، مثلما ان الحوار بينها كفيل بالانتقال بها من الصراع إلى التعارف والتعاون والتكامل والشراكة في بناء حضارة إنسانية ثرية بالنفع والسعي في تحقيق العدالة والحفاظ على السلام المتبادل.
وتابع البيان أن محاربة الإرهاب لا تكون بالصراع مع الإسلام، والترويج للإسلاموفوبيا، بل بالتعاون مع الدول الإسلامية وعلمائها ومؤسساتها، مشيرا الى أن أمضى طريقة في محاربة الإرهاب إزالة أسبابه، وذلك بإزالة ما يتعرض له بعض المسلمين من تحيز في التعامل مع قضاياهم، وسكوت عن سياسات التجويع والحصار والتدمير والقتل التي تنال بعض شعوبهم، ورفع الظلم عن الشعوب المستضعفة.
وأكد البيان أهمية دراسة ظاهرة الإرهاب والتطرف، والتعرف العميق على أسباب السلوك الهمجي للإرهابيين، والمبادرة إلى علاجه بأفضل الصور.
وأعلن المؤتمر في بيانه الختامي اعترافه "بالإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والدول المتحالفة معها في التصدي للإرهابيين الحوثيين في اليمن، سعياً للوصول إلى حل سياسي يتفق عليه اليمنيون".
ونوه البيان الختامي بأن الدين ليس سبباً في الصراعات والأعمال الإرهابية التي تغذيها المطامع السياسية والمصالح الذاتية ، وأن القادة الدينيين يؤكدون ضرورة إقامة العدل العالمي دون محاباة وتمييز، وإيقاف سباق التسلح، وتخليص العالم من الترسانات النووية والجرثومية التي تمثل خطراً بالغاً على البشرية، وأن يكون ذلك ضمن معايير عالمية موحدة.
كما دعا البيان إلى دعم حقوق الإنسان, وتعزيز احترام حق الشعوب في الأمن والحرية والعدل والرفاه، وبذل الجهود في حماية الأقليات الدينية والعرقية، وشمولها ببرامج التنمية والتطوير في بلدانها, وتمكينها من المحافظة على هويتها الدينية والثقافية والاجتماعية.
وأكد رفض المشاركين لكل أشكال التمييز العنصري ودعوات الاستعلاء الحضاري، مشددا على أن الأديان تهدف إلى تحقيق السلام والرحمة لجميع الناس، وتدعو الإنسانية للتعاون في بناء الحضارة وتطوير منجزاتها، والحفاظ على البيئة والطبيعة، وحماية الأرض من التلوث والأخطار، وصرف مواردها بعدالة تحفظ حقوق الأجيال القادمة.
واعتبر البيان أن حرية التعبير حق إنساني أساسي، إلا أنه لا يسوغ الإساءة إلى الأديان والرموز الدينية، فالتعبير عن الرأي باستخدام العنف باسم حرية التعبير على المستويين المحلي والدولي أمر غير مقبول.
وادان المؤتمر هذه الممارسات، واعتبرها نوعاً من الحض على العنف والكراهية، وتهديداً للسلم، لما تسببه من تصاعد موجات العداء، والانتقام، والتوتر بين مختلف المكونات الدينية.
وتضمن البيان توصية إلى وسائل الإعلام بالإهتمام بنشر ثقافة السلام والتفاهم، وأن تتحرى الدقة والموضوعية والتوثيق في التعامل مع الموضوعات ذات الأثر الكبير في المجتمعات البشرية، وأن تتجنب إلصاق تهمة الإرهاب بأديان مرتكبيه.
كما دعا البيان رابطة العالم الإسلامي إلى إقامة مؤتمر عالمي لمواجهة الطائفية وبيان أثرها على السلم العالمي.
--(بترا)
خ أ / خ ش/خ
11/4/2015 - 09:36 ص