طاهر المصري لـ"بترا: اراهن على الوقت لحدوث اختراق ديموقراطي (اضافة 1 واخيرة)
2016/09/03 | 14:35:47
الشعارات لا تتسق
ولا يرى المصري، اهمية للشعارات التي تملأ الفضاء الانتخابي، فيقول : اسمها شعارات. هي لا تعني الشي الكثير، خصوصا في ظل قائمة مركبة تركيبا ولا جامع بين اطرافها. وربما تصبح الشعارات مشكلة بين اعضاء القائمة قبل الانتخابات وبعدها، فهي مجرد عناوين فضفاضة ترفع لجذب الناخب ليس إلاّ.
وهو يستذكر انتخابات الـ( 1989 و1993 )، يقول المصري: إّذذاك كان هناك بيان انتخابي يصدره المرشح بمضامين واسعة تتناول جميع القضايا الداخلية والخارجية، لكن ذلك لم يكن الهدف منه هو التنفيذ بالضرورة . انه كان دلالة على قناعات المرشح. وعندما كانت تتم مناقشة الموضوعات الواردة تحت قبة البرلمان كانت مضامين شعاراته هي ما يحدد موقفه ورأيه حيالها.
ويستدرك موضحا :"الشعار هو تعبير عن فكر الانسان او فكر القائمة وموجهها، اذا ما وصلت للموقع النيابي او الحكومي " .
ويلفت المصري نظر المرشحين الى أنهم سيعملون ضمن مؤسسة يجب ان يكون العمل فيها جماعيا بمضامين تتسق والواقع .
وبين ان هذا الكم من القوائم والمرشحين وضع طبيعي ولا يعتبر سلبيا، فالزيادة هي من اجل تشكيل القوائم.
الشباب والمشاركة
وعلى الرغم من موقفه الذي يتمسك بضرورة الدفع بوجوه جديدة للمشهدين النيابي والحكومي، يعتبر المصري ان "الانقلاب الذي حدث في المجتمع الاردني منذ (10 الى 15 عاما يدل على تغيرات تتطلب تشجيع الشباب. لا بد للمجتمع ان يجدد نفسه بدماء جديدة . لقد تحدثنا عن الشعارات، ومنها من يرفع دعم الشباب وتمكينه، ولكن على ارض الواقع لا نمنحه فرصة الظهور بعد ان يجري تأهيله سياسيا".
الهيئة المستقلة والتحديات
يقول المصري: الهيئة المستقلة تجربة جديدة وتم اختبارها في الانتخابات السابقة، وربما كانت هناك بعض الأخطاء العادية . لكن يقال ان هناك تدخلا بشكل جانبي من دوائر اخرى للتعامل مع موضوع الانتخابات. وعندما نتحدث عن نزاهة الانتخابات لا تتهم الهيئة المستقلة، ذلك ان عملها مقبول وهي دائمة وستبقى فهناك انتخابات بلدية قادمة، وهي فعلا أداة جديدة . نريد "المستقلة" مستقلة فعلا".
يضيف : لدينا العناوين الرئيسية للديمقراطية والإصلاح وجلالة الملك عبدالله الثاني، ضمنها في الأوراق النقاشية ويمكن توظيفها لتعزيز المسار الديموقراطي، لكن للأسف التطبيق والتنفيذ يبتعدان كثيرا عن الفكرة .
ويتابع : قد يكون القانون ملائما و فكرته صحيحة ويخدم اهداف الدولة لكن هناك من ياتي ويفسر لنا القانون او يتعامل معه بشكل مختلف عن السابق، مما يخرج القانون عن خطه الصحيح والهدف الذي اوجد من اجله..
ويرى المصري، ان قانون الانتخاب الحالي لم يساعد المرأة كما يجب. واوضح : لا بد من زيادة عدد السيدات الممثلات في البرلمان، لكن يجب ان تكون النوعية هي الاساس.
ويؤمن المصري بما يصفه بـ"سيدات الأطراف" وكفاءتهن وقدرتهن على العمل، وقال "على السيدات ان يدخلن في العمل كجزء من التنمية، وان يصعدن من قاعدة الهرم بشكل افضل مما هن عليه الان".
ويتوقف المصري امام تساؤلات مثل، هل يؤدي قانون الانتخاب 2016 الى تمثيل الناس؟ وهل يساهم في تقوية الاحزاب؟ هل يحقق نص المادة 26 من الدستور التي تقول( تناط السلطة التشريعية بمجلس الامة وجلالة الملك) بمعنى أن يكون مجلس الامه شريكا مع راس الدولة في جوانب معينة؟
حيال هذه الاسئلة، يرى المصري، ان في قانون الانتخاب الجديد جوانب ايجابيه عديدة، اولها التمثيل النسبي، معتبرا ان الديمقراطيات في العالم بدأت تنتقل الى هذا النظام. لكن المصري يشير الى "ان هناك نقاطا تضعف قانون الانتخاب، وهي غياب احزاب قد تخوض الانتخابات، ليصبح الخيار تشكيل قوائم لا تخدم الهدف وربما تكون مصطنعة، باعتبار ان التنافس اصبح بين اعضاء الكتله وليس بين القوائم، اضافة الى التكلفة المالية، لان الدائرة اصبحت كبيرة والقائمة بحاجة الى مصاريف مشتركة".
ويأمل المصري أن يستقر مفهوم التمثيل النسبي ليس فقط في مجلس النواب، لكن في مجالس أهليه أخرى مثل النقابات ، وقال "المهم ان نصل الى نتيجة بان هذا هو القانون الذي نريد والذي يؤدي الى التماسك والى التمثيل الصحيح والى دعم الحياة الحزبية".
ولا يعتقد المصري ان الاردن قريب في المدى المنظور من الحكومة البرلمانية، لافتا الى ان البنية التحتية السياسية الحزبية غير متوفرة، والدستور يتحدث عن تكامل وتوازن السلطات. وقال مستدركا : اذا اصبحت السلطة التنفيذية والتشريعية واحدة فان في ذلك ضررا كبيرا على النشاط السياسي والتنمية السياسية في البلد. علينا ان لا ننظر الى بريطانيا واوروبا. نحن ما زلنا نشكك بنزاهة الانتخابات، فكيف لنا ان ندمج السلطة التشريعية والتنفيذية معا.
المصلحة الوطنيه
ويختتم المصري حديثه، مشددا على ضرورة إنجاح المرحلة الحالية من التحول الديمقراطي، "وان نحاول افرادا ومجتمعا الابتعاد عن الشكوى والنظر الى الامور لما فيها مصلحة الوطن وخيره".
وقال : نعم، هناك ظروف صعبة، وهناك بعض القضايا قد لا نتفق عليها، ولكن يجب ان نتوصل الى نقاط التقاء حولها، اذ لا مناص من ان نكون ايجابيين لاماطة اللثام عن النقاط الضبابية بمشاركتا وعملنا السياسي.
--(بترا)
ف ب/س ق
3/9/2016 - 11:28 ص
3/9/2016 - 11:28 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29