ضيوف "عين على القدس": الاستيطان يئد حل الدولتين
2017/02/14 | 14:17:49
عمان 14 شباط (بترا)- اكد باحثون وخبراء أن الاحتلال الاسرائيلي يسعى الى وأد خيار حل الدولتين من خلال مصادرة أراضي الفلسطينيين والتوسع بإقامة المستوطنات التي جاوزت مساحتها حوالي نصف مساحة الضفة الغربية المحتلة، عدا عن المستوطنات المقامة في القدس المحتلة وحولها، ومحاولة تهويد المدينة.
وأشار هؤلاء لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الاردني مساء امس الاثنين، الى أن خبراء وآثاريين محايدين أثبتوا من خلال حفريات عدم وجود أي أثر يهودي في القدس وما حولها، مشيرين الى أن تمسك اسرائيل برؤيتها للهيكل هي محاولة زائفة ومفضوحة لإقناع العالم بذلك.
وقال رئيس هيئة مقاومة الاستيطان والجدار في السلطة الفلسطينية وليد عساف، ان الغزاة جاؤا الى فلسطين وذهبوا عشرات المرات، وبقي الفلسطينيون العرب الكنعانيون على مدى التاريخ، وهو حال الاحتلال الاسرائيلي الذي جاء عبر بوابة التقسيم الذي صدر بقرار من الأمم المتحدة عام 1947، يوم كان الفسطينيون يشكلون أكثر من 90 بالمئة من السكان، ويملكون النسبة ذاتها من الأراضي.
وأشار الى قرار التقسيم منح اليهود 54 بالمئة من مساحة فلسطين، وأبقى على القدس منطقة دولية، ثم جاء الاحتلال الاسرائيلي عام 1948 ليستكمل السيطرة على 78 بالمئة من أراضي فلسطين، وبقيت الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح عساف، كيف أن اسرائيل عند احتلالها للضفة الغربية وضعت مجموعة من الأوامر العسكرية للاستيلاء على الأرض، وكان الأمر العسكري الأول هو الحاق أراضي الدولة الأميرية التي كانت تتبع خزينة المملكة الأردنية الهاشمية والتي تساوي 550 ألف دونم تقريبا، بقائد جيش الاحتلال، وأضاف اليها مليونا و 300 ألف دونم أخرى بموجب قانون البور العثماني.
كما قام جيش الاحتلال بالاستيلاء على الأراضي المحاذية لنهر الأردن والأراضي المحاذية لجدار الضم والفصل التي تشكل مليونا و160 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية في مناطق (ج)، وشكل مناطق ذات نفوذ عسكري (مناطق عسكرية مغلقة) بمساحة مليون و100 ألف دونم، لتبلغ نسبتها الإجمالية 34 بالمئة من الأراضي الفلسطينية، وأضف الى ذلك منطقة الجدار التي اقتطعت 6ر10بالمئة من أراضي الضفة الغربية بمساحة (576) ألف دونم.
وإضافة الى ذلك كله، يشير عساف الى المستوطنات والمستعمرات التي أقامها الاحتلال مثل مستعمرة (معاليه أدوميم) شرقي منطقة القدس بمنطقة نفوذ تبلغ 72 ألف دونم، قابلة للتوسع من خلال اضافة مليون و100 دونم، لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مشيرا الى ان جيش الاحتلال بات يسيطر على أكثر من 40 بالمئة من اراضي الضفة الغربية، هادفا من وراء ذلك القضاء على خيار حل الدولتين، وتحقيق دولة اسرائيل الكبرى من النهر الى البحر.
من جهته قال الخبير في شؤون الاستيطان فؤاد الحلّاق، ان هناك أكثر من 600 ألف مستوطن في الضفة الغربية يقيمون في آلاف المستوطنات والبؤر الاستيطانية، مشيرا الى أن حكومة الاحتلال وافقت في الشهرين الأخيرين على بناء أكثر من 8000 وحدة استيطانية جديدة، وشرعنت 7 آلاف وحدة استيطانية قائمة، وتعمل على ضم المستوطنات الكبرى لتصبح جزءا من اسرائيل، مشيرا الى وجود 15 مستوطنة في مدينة القدس يقطن فيها حوالي 210 آلاف يهودي.
وقالت جاجيت عفران من حركة السلام الآن، ان وجود المستوطنات هو ضد المصلحة الاسرائيلية، مشيرة الى أن مصلحة الاسرائيليين هي إنهاء الاحتلال واقامة سلام مع الفلسطينيين على أساس دولتين لشعبين، أما بناء مستوطنات جديدة فإنه يبعدنا عن السلام.
ولاحظت عفران أن الادارة الأميركية الجديدة تشجع الحكومة الاسرائيلية على فتح أبواب التوسع بناء المستوطنات، موضحة أن حركة السلام الآن تعتقد أن هذا ضد مصلحة اسرائيل والاسرائيليين.
وقال المحلل السياسي ورئيس مؤسسة الضمير المقدسية عبد اللطيف غيث، ان الرواية الاسرائيلية تعتبر القدس مدينة يهودية دينيا وتاريخيا وتراثيا، ووفق منظورها تعتبر المسجد الأقصى مكانا لليهود، وهذا مخالف للواقع المادي الملموس على الأرض، لأن هوية القدس عربية اسلامية رغم محاولات الاحتلال تغيير هذا الواقع المادي الملموس على الأرض.
وأشار غيث الى أن كافة الحفريات والأبحاث التي تمت منذ عام 1967 وحتى الآن لم تثبت شيئا واحدا يهوديا على هذه الأرض وفي هذا المكان بشهادة المؤرخين الاسرائيليين الجدد الذين نفوا الرواية الاسرائيلية، وهو تأكيد لمحاولة الاحتلال تطويع التاريخ وتزويره بشكل علني ومفضوح.
من جانبه قال مدير المسجد الأقصى سابقا ناجح بكيرات، ان معركة تزوير التاريخ في القدس أصبحت علنية واستفزازية، مؤكدا أن الاحتلال مهما حشد من قوة فلا يمكن أن تتحول القصور الاسلامية الى مظاهر للهيكل، لأن جوهرها ورموزها اسلامية.
فيما لفت المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي للمسجد الأقصى وقبة الصخرة وصفي الكيلاني، الى قيام الاحتلال بوضع عشرات الدلالات التهويدية لقصور بني أمية، غاية في التناقض وعدم الفهم حتى للسائح الأجنبي، في محاولة زائفة لإقناع العالم بأن الهيكل المزعوم كان موجودا مكان القصور الأموية.
وفنّد عالم الآثار الاسرائيلي منير بن دوف، مزاعم الاحتلال من خلال تأكيده أن الكشف على القصور الأموية أكد أنها آثار اسلامية، لأنه وجد تحتها آثارا من العهد السادس البيزنطي، وما على الأرض هو آثار من العهد السابع الاسلامي.
وعبر اعلاميون أردنيون لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، عن مواقفهم الرافضة لمشاريع التوسع الاستيطاني الاسرائيلي الذي يأتي في سياق الموقف الأردني الثابت والواضح الرافض لسياسة التوسع الاستيطاني وشرعنة البؤر الاستيطانية ومصادرة الأراضي التي تلتهم الأراضي الفلسطينية، وبما يتنافى مع الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ويناقض تصريحات الحكومة الاسرائيلية بخصوص السلام التي تعرقل مساراته بممارساتها على الأرض، وتعرقل جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
--(بترا)
ي أ/ اح/س ق
14/2/2017 - 12:14 م
14/2/2017 - 12:14 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29