صدور ترجمة "قصائد الاكتمال" للشاعر الاسباني الكسندري
2016/06/29 | 21:19:47
عمان 29حزيران(بترا)-صدر حديثا عن دار ازمنة للنشر والتوزيع النسخة العربية لديوان "قصائد الاكتمال" للشاعر الاسباني الطليعي الحائز على جائزة نوبل للاداب عام 1977 بيثنتي الكسندري والتي ترجمها الكاتب والمترجم العراقي حسين عبدالزهرة مجيد.
واتسمت قصائد الديوان الـ 49 والتي جاءت في 112 صفحة من كتاب من القطع الصغير، باللغة الشفيفة والصور الشعرية الجميلة المضمخة بالعاطفة الجياشة ومشاعر الحب والوجدانيات واسئلة الوجود وغلبت عليها تجسيدات لصور الرمال والحجر والامواج والبحر ونسائم البحر والريح والنار، وان غلفتها مسحة من الحزن الصامت الذي تنفثه بعض سطور القصائد لتعبر عن بقايا ذكريات وآلام دفينة تمتشق مفرداتها من وحي المعاناة التي تعبر عن فقدان البراءة الاولى.
كما اتسمت قصائد الشاعر الكسندري الذي توفي عام 1984 في الديوان الذي نشره في اللغة الاسبانية لاول مرة عام 1968، وهو في سن السبعين من عمره، بالنظرة الفلسفية الحميمة الى الزمن وغرابة الموت دون الابتعاد عن الرمز احيانا، والحب الحاضر بقوة في ظل غياب العاشق حيث تتشابك حضور الذكريات وغيابها في آن واحد بالقصيدة وكان بها كلمات قد أتت من وراء القبر.
والشاعر بيثنتي الكسندري المولود في اشبيلية عام 1898 قضى السنين الاولى من حياته في مالقه الاندلسية التي تركت صورها في الكثير من شعره بهوائها وسواحلها وشمسها، والتقى بمدريد في اثناء دراسته بشعراء جيل عام 1927 وسرعان ما اصبح اهم الاصوات الشعرية في تلك الحركة الطليعية التي ضمن فيدريكو غارثيا لوركا وبيدرو ساليناس ورفائيل البرتي ولويس ثيرنودا وخوخه غيينا.
ومن قصيدة "ايتها السعادة ، انت لا تخدعين" يقول الشاعر،
ايتها السعادة، انت لاتخدعين،
كلمة كانت او ستكون، وسكنت بعذوبة على شفاهنا.
لها مذاق العسل، او لربما ملح البحر.
مثل ماء البحر، او خضرة القرى الطازجة.
ربما لون الصوان الرمادي الغامق
او صلابته التي وصلت اليها.
--(بترا)
م ت/ب ص/م ب
29/6/2016 - 06:14 م