صحفيات عربيات يتطلعن لتطوير مهاراتهن القيادية
2018/05/09 | 15:35:48
تونس 9 ايار (بترا) – أثبتت الصحافية العربية حضورها القوي في العمل الميداني الصحفي، وقدرتها المهنية العالية في تغطيتها للاحداث في مختلف القطاعات، متطلعة الى تطوير مهاراتها القيادية والمهنية التي تؤهلها لإشغال مواقع قيادية متقدمة في المؤسسات الاعلامية.
صحافيات من وكالات انباء عربية تحدثن لــ (بترا) على هامش الندوة التي عقدت مؤخرا في العاصمة التونسية حول نفاذ الصحفيات العاملات بوكالات الانباء العربية الى مواقع القرار بتنظيم من وكالة تونس افريقيا للانباء وبالتعاون مع اتحاد وكالات الانباء العربية ومنظمة كونراد اديناور – تونس، مطالبات بازالة المعوقات التي تعترض مسيرة المرأة في عملها ، وأهمية تغيير الصورة النمطية لها والتي لا تزال سائدة في العديد من الدول العربية.
وقالت الصحفية حنان القيسي من دولة الكويت ان الإعلامية الكويتية اثبتت خطاها بشكل كبير منذ سنوات وتمكنت من كسب ثقة جميع المصادر الاخبارية بقدرتها المهنية على العمل في قطاع الاعلام .
وبينت ان الدولة منحتها ميزات زادت ثقتها بنفسها في مواجهة المسؤولين وطرح الأسئلة عليهم، بل واختراق أماكن كانت حجرا على الرجال ، لتثبت مهنيتها في التعاطي مع مختلف القضايا ، سواء السياسية أو الاقتصادية اضافة الى القضايا الاجتماعية .
وأكدت أنه من الصعوبة الان التمييز بين الصحفية وزميلها الرجل، إذ انها تفوقت عليه في مختلف المجالات تقريبا، كما عملت على احداث توازن بين حياتها العملية والاجتماعية والأسرية وبدأت تجتهد كثيراً في ترتيب أولوياتها.
من جانبها قالت الصحفية خلود الدخيل من المملكة العربية السعودية ،إنّ الصحفيات السعوديات اثبتن أنفسهن في القطاع الإعلامي محليا وخليجيا وعربيا، إلا أنّ رحلة الألف ميل ما زالت أمامنا طويلة، والإعلام لا يفرق اليوم بين الرجل والمرأة من حيث التمكين المهني والقيادي، فالمعيار في المفاضلة والمنافسة هي الكفاءة.
واشارت الى ان للصحفية السعودية حضورا إعلاميا في وكالة الأنباء السعودية منذ أكثر من عشرين عاما من خلال تغطياتها للأخبار اليومية وصناعة التقارير والصور المتميزة في جميع المناسبات المحلية والمهرجانات الثقافية الوطنية منها والخليجية، من خلال وجود مراسلات صحفيات في مناطق المملكة وخارجها.
وبينت ان الاعلامية السعودية تواصل العمل الناجح بانطلاقة نحو المستقبل بمزيد من المثابرة والعمل الجاد والمثمر .
واشارت الى ان القسم النسائي بالمقر الجديد لوكالة الانباء السعودية ، والذي افتتح عام 2016 ، يعد معلما معماريا بمدينة الرياض عزز أداء القسم والصحفيات فيه، كماً ونوعاً إلى جانب اضطلاعه بجانب من التدريب لخريجات الإعلام بالجامعات السعودية في سبيل إعداد كفاءات صحفية جديدة لتواصل الوكالة مهامها ومسؤولياتها ودورها في تقديم عمل إعلامي مميز يحظى بثقة الجميع.
وقالت ان وجود القسم النسائي في الوكالة عزز تولي الصحفية السعودية رئاسة اللجان الإعلامية في العديد من المؤتمرات والندوات والمعارض، فسجلت نجاحا مشهودا في العمل الميداني، مشيرة إلى ان رؤية السعودية 2030 ، تتطلع لدور أكبر للمرأة لتمكينها في المجتمع ورفع مشاركتها في سوق العمل، وتقلُد المزيد من المناصب العليا بعد نجاحها في الوزارات وإدارة جامعات وشركات من القطاع الخاص بل وحتى مجلس الشورى.
وتحدثت عن أبرز الصعوبات التي تواجه الاعلامية السعودية من حيث طبيعة المرأة وتنشئتها الاجتماعية ودورها التربوي والتزاماتها العائلية، والتعامل مع المهنة والحرفة الصحفية أحياناً على أنها وظيفة تبدأ في وقت محدد وتنتهي بمثله.
واشارت الى الحاجة الملحة لمزيد من البرامج التدريبية في المجال الإعلامي لتنمية وتطوير المهارات الإدارية والقيادية للمرأة، بهدف رفع كفاءتها المهنية التي تؤهلها لإشغال مواقع قيادية.
وشددت على أهمية توطيد العلاقة مع المصدر مشيرة الى انها قد تكون مهمة صعبة على الصحفية السعودية، فيما الصحفي بإمكانه الالتقاء مع أي مسؤول في أي مكان وأي وقت، بينما الصحفية لديها محددات اجتماعية تراعيها ، ورغم ذلك فالمرأة كانت وما زالت تشارك في أدوار سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية وتنويرية ملموسة ومعترف بها، وشريك أساس في صناعة الحياة، الأمر الذي أبرزه الإعلام بجلاء في الآونة الأخيرة حيث خصصت لها صفحات في الصحف المحلية الورقية والإلكترونية.
الكاتبة الصحفية ورئيسة تحرير بوكالة أنباء البحرين هـنــد كــرم، قالت ان واقع الصحفيات العربيات جيد جداً بنسبة كبيرة أياً كان موقعها (ميدانياً أو داخلياً) وباختلاف الوسيلة الإعلامية التي توصل رسالتها من خلالها سواء صحافة مكتوبة، إذاعة، تلفزيون، صحافة الكترونية، ووكالات أنباء.
واكدت ان مناخات العمل في بلداننا العربية متباينة وتتفاوت من دولة الى أخرى ، اذ ترتبط بالوضع السياسي ومناخ الحريات الإعلامية الممنوحة ناهيك عن ارتباطها بالعادات والتقاليد الاجتماعية ، إضافة الى الشوط الذي قطعته العديد من الدول العربية في مجال تمكين المرأة عموما والصحفية والإعلامية تحديداً.
وقالت ان المرأة العربية لم تترك مجالا في القطاع الصحفي والإعلامي الشامل الا وتواجدت به وتدرجت حتى نجحت في الوصول الى رأس الجسم الصحفي والإعلامي ومواقع صنع القرار والمشاركة فيه .
واشارت الى ان بلادنا العربية خرجت منها، المراسلة الميدانية، والمصورة الصحفية والمخرجة، ومهندسة الصوت والاضاءة، واخصائية تقنية المعلومات، والمستشارة الإعلامية ، والمونتيرة ، ومساعدة مخرج ، ورئيسة تحرير ، ومذيعة ، ومنتجة البرامج ، ووزيرة للإعلام .
وقالت انه مهما كانت التحديات أو العقبات التي قد تـُكبل عمل المرأة الاعلامية، سواء بفعل مرؤوسيها وزملائها أو بسبب ظروفها الاجتماعية الخاصة، الا انها تظل قادرة على الاستمرار وإثبات وجودها بكفاءة وجدارة ومهنية ودون الحاجة لتمييزها إيجابيا فقط لكونها امرأة .
وكانت الزميلتان وفاء مطالقة وباسمة طنطور قد مثلتا وكالة الانباء الاردنية في أعمال الندوة وتحدثتا عن عوائق تولي الصحفية في وكالات الانباء مواقع القيادة، وأهمية مشاركتها في رسم سياسات الاعلام وادارة المؤسسات الاعلامية، التي تحتاج الى قرار سياسي يدعم وصولها الى المقدمة، وان (بترا) دعمت المرأة في وصولها الى مواقع متقدمة في مديرياتها المختلفة منذ العام 2000.
-- (بترا)
و م/ب ط
9/5/2018 - 12:33 م
9/5/2018 - 12:33 م