شربل داغر محاضرا: الاستنساخ يشوه الفن
2012/12/12 | 18:41:50
عمان 12 كانون الاول (بترا)- قدم الشاعر والناقد اللبناني الدكتور شربل داغر قراءة نقدية في الفن الاسلامي خلال محاضرة التي نظمتها وزارة الثقافة مساء امس في المركز الثقافي الملكي.
وقال داغر خلال المحاضرة التي حضرها امين عام الوزار مامون التلهوني وادارها الشاعر محمد العامري إن عددا من الآلآت خاصة آلة الاستنساخ بدات تشوه الفن، لانها تعرض صورا لا تشبه الأعمال الفنية التي تصورها"
وتحدث عن علاقته بالفن الاسلامي من خلال دراسته الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها في الفن الاسلامي فكانت بوابة مؤدية إلى هذا الفن، داعيا الى اعادة الفن الى سياقه الاستعمالي ووضع الفن في الانتاجات الثقافية وحاجات التداول، والفن الإسلامي بوصفه "فن أمة" بالمعنى الديني كما الحضاري والفن بين الكتابي والمصوّر.
وقال إن "الفن الاسلامي لا يُتناول في ذاته إنما في الخطاب؛ أي كيف درسه الأوربيون، طارحا بعض الأسئلة منها: ما صلة هذا الفن المجموع والمحفوظ والمصور والالكتروني بالفن الاسلامي؟، مجيبا أنه يمكن القول إن جزءاً بسيطاً جداً من هذا الفن يمكننا تناوله وهذا ما حدث معه خلال اعداده لكتابه "الفن والشرق".
وأشار داغر أن الأعمال الفنية الاسلامية كانت يتم عملية تبديل محتوى البعض منها عندما كانت تنقل.
وتحدث عن مصطلح منمنمات مفضلا استخدام مفردة "مزوقات" للواسطي، مشيرا أنه وابن المقفع تحدثوا عن هذا الفن في مؤلفاتهم قبل ابتكار مصطلح "منمنمة" في أربعينيات القرن الماضي.
وبين داغر أن تسمية الفن الاسلامي تم الاختلاف عليها فترة زمنية طويلة في القرن التاسع عشر والثامن عشر حين اختلف دارسوه وتم الاتفاق على تسميته في بدايات القرن العشرين رغم اختلافهم على تسميته مدة تجاوزت أكثر من قرنين.
وتناول الفرق بين الفنون الاسلامية نفسها حسب المذهب، لافتاً أن الفن الاسلامي الشيعي يختلف تماما عن الفن السني، كما أنه يختلف في بلاد المغرب العربي عنهما كذلك، فالفن الاسلامي في المغرب لا يتضمن الصورة.
وقال إن غير المسلمين شاركوا وأبدعوا وأضافوا في الفنون الاسلامية، ما يدل على أنه فن حضاري رغم اختصاره بالمسجد والقصر وبين القرآن والترف.
يشار إلى أن داغر أستاذ في جامعة البلمند/ لبنان، وأسس وترأس عدداً من الدوائر الجامعية (العربية، الترجمة واللغات الحية، الفرنسية، الإعلام وتقنيات الاتصال، العلوم السياسية والإدارية، علم المكتبات).
وله مجموعات شعرية عدة، منها: "فتات البياض"، "تخت شرقي، "حاطب ليل"، "غيري بصفة كوني"، "لا تبحث عن معنى لعله يلقاك"، "تلدني كلماتي"، و"ترانزيت". والعديد من الدراسات النقدية والجمالية، ومنها: "الحروفية العربية: فن وهوية"، "مذاهب الحسن: قراءة معجمية-تاريخية للفنون في العربية"، "الفن الإسلامي في المصادر العربية: صناعة الزينة والجمال"، "اللوحة العربية بين سياق وأفق"، "الفن والشرق: الملكية والمعنى في التداول"/ جزءان، و"العين واللوحة: المحترفات العربية".
--(بترا)
ح خ/س ق
12/12/2012 - 03:32 م
12/12/2012 - 03:32 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07