شخصيات سياسية وأكاديمية ونقابية تشيد بخطاب جلالة الملك بالامم المتحدة
2015/09/30 | 18:15:47
71/
وبين ان جلالته ركز على ضرورة التواصل بين جميع الدول لاجل تحديد كيفية التعايش والتفاعل بينهم جميعا، اضافة الى ضرورة العمل الجماعي للوقوف في وجه التطرف والارهاب وان على الامم المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها بهذا الخصوص، ذلك ان التطرف ومواجهته يحتاج الى فكر وثقافة منظمة لمخاطبة القلوب والعقول لغايات توحيد صفوف المجتمع الانساني اتجاه هذا الحرب.
واضاف ان الاردن كان سباقا في هذا المجال بإحلال مبادرة رسالة عمان والاسبوع العالمي للوئام بين الاديان ، وبأن الامم المتحدة كمنظمة دولية عليها ان تقوم بدور فاعل ومحوري في هذا المجال.
واشار جلالته الى ان الجوامع التي يلتقي عليها بني البشر اكثر بكثير من عوامل الفرقة مما يوجب على المجتمع الدولي والانساني ان يجدد ويحدّث خطابه وان يكون هنالك برامج تحول الاقوال الى افعال على ان تبنى على ضرورة احترام الاخرين وان تعزز مبادئ الوسطية والاعتدال وان تكشف الزيف والخداع على حقيقته.
واشار الى ان جلالته اكد على ان المجتمع الدولي معني لإيجاد عالم يسوده التعايش ويتمتع الجميع بالسلام والازدهار من خلال تحقيق الامن والاستقرار، اذ ان خطاب جلالته عبر عن ضمير ووجدان الاردنيين والامتين العربية والاسلامية وعن جميع الشعوب المحبة للسلام بعيدا عن لغة الانغلاق.
واوضح النقابي المهندس عيادة الحسبان ان جلالته من بين الحكام المتميزين الذين يضعون يدهم على الجرح ويحاولون معالجته لا كالذين يعملون على توسعته والاستفادة من هذه التوسعة، فجلالته له البعد الديني والتاريخي اذ يتعامل بمنظور انساني باتجاه الحلول الاخلاقية والانسانية.
وقال ان جلالة الملك كعادته دائما يتطرق الى جذور المشكلة لا الى نهاياتها ، وهو بذلك يتطلع لتوجيه الرأي العام الدولي والعربي والاسلامي الى معالجة القضايا التي تهدم البنيان الاجتماعي والعقائدي والاسلامي والتي تؤدي الى التطرف بمختلف اشكاله مدفوعا من قوى اقليمية ودولية هدفها تدمير البناء العربي والاسلامي وتغيير بوصلة السلام.
وبين الحسبان ان جلالته بنظرته الثاقبة ودرايته الكاملة بالأصول والفروع في هذه الاشكاليات يخاطب العالم بلغة لا يدركها ولا يعيها الا من كان متنورا، حيث ان جلالته في خطابه قد حدد النقاط والحروف لهذه الاشكاليات خاصة ان السلاح لا يمكن بوحده انهاء المشاكل في المنطقة.
واشار الى ان هناك مشاكل قديمة مثل القضية الفلسطينية والتي يركز عليها جلالته باعتبارها الاساس في حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعالم الاسلامي عامة، مبينا تشديد جلالته على حل هذا الصراع وفقا لمنظومة العدالة الدولية ليكون للمجتمع الدولي مصداقيته وعدالته وفي استطاعته السير على الطريق الصحيح في معالجة الاشكاليات ومواجهة التحديات الكبرى التي باتت تعصف في المجتمع الانساني .
من ناحيته قال أستاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور خلف الطاهات، إن خطاب جلالة الملك يحمل دلالات عديدة أبرزها تشديد موقف المملكة تجاه قضايا الإرهاب والتطرف التي تشهدها المنطقة، مضيفاً بأن الخطاب جاء ليؤكد بأن مخاطبة الجهل والتطرف هي أولوية من أولويات الدولة الأردنية خاصة بأن معركة الأردن هي معركة مستمرة ولا تنتهي إلا بانتهاء ثالوث (الإرهاب، والتطرف، والجهل) بوجه عام.
وأضاف بأن الخطاب يعد خطاباً إعلامياً لما يحمله من مضامين تتعلق بأهمية الدور المناط بالوسائل الإعلامية والتربوية والدينية لتحصين العقول من مختلف التيارات التكفيرية التي تشكل تهديد واضح لمستقبل العالم بأسره، مبيناً بأن جلالة الملك قد لفت إلى عمليات غسل الأدمغة عبر عمليات " الاستغلال الإلكتروني" التي تنتهجها بعض التنظيمات الإرهابية في استقطاب الشباب، الأمر الذي يؤكد ضرورة التحرك الجاد والفاعل نحو محاربة التنظيمات الإرهابية بصفة عامة.
وأشار بأن الخطاب الملكي هو رسالة للمجتمع الدولي للمساهمة في تمكين الأردن من الاستمرار والقيام بمسؤولياته الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين، لافتاً بأن الضجة التي ترتبت على لجوء بعض السوريين إلى أوروبا مؤخراً بأعداد تقدر بعشرات الألاف، أحدثت هزة في بعض الدول الأوروبية التي بدأت في وضع عراقيل مخالفة لحقوق الإنسان، فكيف يمكن للأردن ذات الموارد المحدودة تحمل هذه الأعباء لوحدها تجاه ذلك.
وحول أهمية تعظيم صوت الاعتدال في عقول الشباب التي لفت إليها الخطاب الملكي قال الطاهات، إن القراءة الملكية للمشهد الوطني الأردني نابع من خلال رؤية عميقة وثاقبة لما يمتلكه المجتمع الأردني من نضج وبلوغ في النظر إلى القضايا الحساسة التي يعيشها الوطن، مشيراً ال ان القيادة الهاشمية تعلم جيداً نوعية الخطاب العقلاني الأردني الذي يتمتع به الشعب الأردني في تجاوز مختلف المنعطفات أو القضايا الحساسة التي يعيشها الوطن بشكل عام.
وبين الطاهات بأن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس هي ثابت من الثوابت التاريخية للدولة الأردنية وتتوارثها القيادة الهاشمية أباً عن جد، مضيفاً بأن الإشارة إليها في خطاب جلالة الملك لتأكيد ما هو مؤكد لهذه الشرعية التاريخية وأولوية من أولويات الدولة الأردنية ولا سيما ما تشهده القدس في هذه الأيام من انتهاكات واعتداءات من قبل الجانب الإسرائيلي.
--(بترا)
و م/ م ن/ب ن/ ن ح/ ف ق/أس
30/9/2015 - 03:27 م
30/9/2015 - 03:27 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43