شخصيات ترصد نماذج من صمود مؤسسات تاريخية بالقدس
2019/01/09 | 03:34:33
عمان 08 كانون الثاني (بترا)- قال رئيس قسم التعليم بدائرة الأوقاف الاسلامية في القدس، الدكتور ناجح بكيرات، إنه يوجد أوقاف اسلامية متعددة بمدينة القدس الشريف، كان لها دور كبير جدا في صنع مجتمع عصامي له هويته المتجذرة في عمق التاريخ، وساهمت في تشكيل الشخصية المقدسية، وفي حركة الرباط في المسجد الأقصى وحوله.
وأوضح بكيرات في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء الاثنين، أن الأوقاف الموجودة في القدس تتكون من التكايا والزويا والخانات والأربطة، بالاضافة الى 34 مدرسة وعشرات المساجد والمصليات و434 عقاراً.
وأضاف أن هذه الاوقاف قامت بهدف توفير الإيواء والإطعام والتعليم الشرعي والأكاديمي وتقديم الخدمات المختلفة للمقيمين في القدس وزوارها. كما أن كل مكان موقوف في القدس هو جبهة صمود قاومت الاحتلال، وأعطت جذوراً وشهادة ميلاد للمدينة، وحافظت على هويتها العربية الاسلامية.
وأضاف، ان هذه الأوقاف لها روابط عضوية مع المسجد الأقصى المبارك، وحافظت عليه في ثلاثة مسارات، أولها الرابط البصري، الذي جعل المسجد الأقصى بناءً اسلامياً مرّ عليه فترات مختلفة، تحيطه القباب والعقود والمباني الاسلامية بحجارتها الملكية المعشّقة التي شكلت بمجموعها حضارة رائعة شكّلت رؤية بصرية متميزة للمدينة القديمة التي حافظت على حضارتها العربية الاسلامية، كما أن المسار التلعيمي الذي كان يقوم على 54 مدرسة قبل الاحتلال، شكّل معقلا في المسجد الأقصى نتيجة وجود عدد كبير من الطلاب والخبرات واستقطاب اكبر عدد من الباحثين، كما أن المؤسسات الخيرية والتلعيمية والصحية في مؤسسات الأوقاف قد شملت جميع مناحي الحياة في القدس، وارتبطت بكل فئات ومكونات المجتمع المقدسي .
وتابع، ان المسار الثالث المهم جدا الذي انعكس على المسجد الأقصى، هو ان مدينة القدس قد أصبحت مدينة مفتوحة حين خلقت هذه المؤسسات الوقفية نوعاً من الاستقطاب العالمي إليها من شتى أرجاء العالم، مما شكل تنوعا جعل القدس مدينة عالمية يقام فيها نشاطات متعددة ومتجانسة، وكان لها دور في اثراء مختلف العلوم وتخريج الكفاءات من مختلف التخصصات الشرعية والأكاديمية والحرفية، بحيث أنها سدّت فراغاً تعليمياً ووفرت مكاناً وأعطت زماناً، وصنعت مجتمعاً متعلماً منتجاً موحداً.
ولفت بكيرات الى أن الصراع بات على الشبر الواحد ومفتوح على كل الاتجاهات، بحيث بات ترك اي مكان فارغ، يعني انه سيشغله غيرك. فأمّا العطاء والبقاء، واما الاستسلام والفناء، لافتا الى ان الاحتلال كلما اخذ زمنا اكثر، تقطعت شرايين القدس. بدوره أشار مدير دائرة الأوقاف الاسلامية وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب، الى أن تكية خاصكي سلطان التي أنشأتها زوجة السلطان سليمان القانوني عام 960 هجرية، هي من أهم التكايا الموجودة في فلسطين، نظرأ للأوقاف الكثيرة التي أوقفت عليها حتى تطعم الفقراء والمحتاجين والوافدين والدراويش.
وأوضح ان التكية التي يشرف عليها دائرة الاوقاف الاسلامية، تطعم يوميا وعلى مدار العام من يأتي اليها طالبا الوجبات الساخنة، مشيرا الى وجود عائلات كثيرة تعتمد عليها في هذا الإطعام البيتي المتكامل، حيث تنفق عليها وزارة الأوقاف في عمان وأهل الخير من داخل فلسطين وخارجها.
وقال مدير دار الأيتام الاسلامية الصناعية في القدس عمر غرابلة، ان الدار صرح تعليمي كبير بشقيه الصناعي والأكاديمي، لافتا الى أن البناء مكون من حقبتين تاريخيتين، بدأت بالمرحلة المملوكية، وتمت إضافات له في الحقبة العثمانية، تبلغ مساحته 4600 متر مربع، مسقوف بالكامل، وهو أكبر مربع تاريخي موجود بجوار المسجد الأقصى، وأكبر مجمع تاريخي يجمع بين الفترتين المملوكية والعثمانية.
وفي المحور المعلق بالحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في سوق خان الزيت، أوضح مدير السياحة والآثار في المسجد الأقصى المبارك الدكتور يوسف النتشة، أن السوق تشكل الشريان الرئيسي للبلدة القديمة ومدخلها، وتعطيل الحياة التجارية فيها يعني تعطيل الكثير من الحياة الاجتماعية والتجارية في البلدة القديمة.
وأشار الى ان ادعاء بلدية الاحتلال بأن هذه الحفريات لتحسين البنية التحتية، فيه قدر كبير من الخداع والضليل، لأن ما يجري يهدف الى العبث بتاريخ القدس القديم وتشويه الحضارة التاريخية للبلدة القديمة من خلال هذه الحفريات.
وقال إن أي حفرية تجري في ظل أي احتلال، تصاغ بوجهة نظر الحفّار الذي يسعى الى اثبات وجوده على حساب غيره.
بدوره قال التاجر المقدسي أحمد دنديس، ان هذا الشارع يعتبر شريان البلدة القديمة ويغذي كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك، ويضم أهم أسواق البلدة القديمة، مشيرا الى أن الاحتلال يقوم بسياسة مبرمجة تتمثل في اختلاق أمور متعددة بذرائع مختلفة، تهدف الى تعطيل أسواق القدس وشل الحركة التجارية فيها، لتهجير التجار المقدسيين منها، بعد أن تلحق الضرر المباشر بالتاجر المقدسي، وتراكم خسائره والضرائب الباهظة التي تتفنن بلدية الاحتلال في فرضها عليه.
وأعرب دنديس عن اعتقاده أن سطح القدس القديمة بات يقف على أعمدة، بسبب الحفريات الكثيرة والمتواصلة للاحتلال تحت الأرض، لافتا الى الانهيارات الكثيرة التي صارت تحدث في مناطق متعددة من البلدة القديمة، مؤكدا أن الحفريات التي يقوم بها الاحتلال في سوق خان الزيت، بهدف فتح أبواب ومسارب جديدة لشبكة الأنفاق تحت الأرض.
وفي تقرير "القدس في عيون الأردنيين" الذي أشار الى جهود هيئات أردنية لإغاثة ودعم صمود المقدسيين، أشار رئيس جمعية "يوم القدس" الدكتور صبحي أبو غوشة، الى أن هنالك خمس جمعيات مقدسية يضمها تجمع مقدسي، تعمل أجل القدس في جميع النواحي المادية والإعلامية والسياسية والثقافية، لدعم صمود أهل القدس في مقاومة الاحتلال الصهيوني، مبينا أن هذه الجمعيات تقدم مساعدات سنوية لنحو 25 جمعية متعددة النشاطات في القدس، لافتا الى أن عضوية هذه الجمعيات التي تنضوي تحت مظلة التجمع مفتوحة لكل أبناء فلسطين والأردن.
وقالت زينب أبوعيشة من مؤسسة لجنة أطباء لأجل القدس، أن اللجنة تهتم بتنمية الطاقة البشرية وتدريب الأطباء من مستشفيات القدس والضفة الغربية من مختلف التخصصات الطبية، بالتعاون مع مستشفيات أردنية، كما تقوم بالتبرع بالأجهزة الطبية لمستشفيات القدس .
فيما قال مساعد الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، محمد ناصر الكيلاني، ان الهيئة تقوم بتنسيق الجهود وجمع وتصنيف وترتيب المساعدات التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني والأفراد والمؤسسات الخاصة في الأردن.
واضاف أن للهيئة برنامجاً للعام الحالي للاستثمار في مراحل التعليم بالقدس، والقيام بحملة لجمع تبرعات لمواجهة ظروف الشتاء، بالإضافة الى استكمال الاحتياجات الطبية للأهل في القدس.
--(بترا)
ي أ/ اع09/01/2019 01:34:33
وأوضح بكيرات في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء الاثنين، أن الأوقاف الموجودة في القدس تتكون من التكايا والزويا والخانات والأربطة، بالاضافة الى 34 مدرسة وعشرات المساجد والمصليات و434 عقاراً.
وأضاف أن هذه الاوقاف قامت بهدف توفير الإيواء والإطعام والتعليم الشرعي والأكاديمي وتقديم الخدمات المختلفة للمقيمين في القدس وزوارها. كما أن كل مكان موقوف في القدس هو جبهة صمود قاومت الاحتلال، وأعطت جذوراً وشهادة ميلاد للمدينة، وحافظت على هويتها العربية الاسلامية.
وأضاف، ان هذه الأوقاف لها روابط عضوية مع المسجد الأقصى المبارك، وحافظت عليه في ثلاثة مسارات، أولها الرابط البصري، الذي جعل المسجد الأقصى بناءً اسلامياً مرّ عليه فترات مختلفة، تحيطه القباب والعقود والمباني الاسلامية بحجارتها الملكية المعشّقة التي شكلت بمجموعها حضارة رائعة شكّلت رؤية بصرية متميزة للمدينة القديمة التي حافظت على حضارتها العربية الاسلامية، كما أن المسار التلعيمي الذي كان يقوم على 54 مدرسة قبل الاحتلال، شكّل معقلا في المسجد الأقصى نتيجة وجود عدد كبير من الطلاب والخبرات واستقطاب اكبر عدد من الباحثين، كما أن المؤسسات الخيرية والتلعيمية والصحية في مؤسسات الأوقاف قد شملت جميع مناحي الحياة في القدس، وارتبطت بكل فئات ومكونات المجتمع المقدسي .
وتابع، ان المسار الثالث المهم جدا الذي انعكس على المسجد الأقصى، هو ان مدينة القدس قد أصبحت مدينة مفتوحة حين خلقت هذه المؤسسات الوقفية نوعاً من الاستقطاب العالمي إليها من شتى أرجاء العالم، مما شكل تنوعا جعل القدس مدينة عالمية يقام فيها نشاطات متعددة ومتجانسة، وكان لها دور في اثراء مختلف العلوم وتخريج الكفاءات من مختلف التخصصات الشرعية والأكاديمية والحرفية، بحيث أنها سدّت فراغاً تعليمياً ووفرت مكاناً وأعطت زماناً، وصنعت مجتمعاً متعلماً منتجاً موحداً.
ولفت بكيرات الى أن الصراع بات على الشبر الواحد ومفتوح على كل الاتجاهات، بحيث بات ترك اي مكان فارغ، يعني انه سيشغله غيرك. فأمّا العطاء والبقاء، واما الاستسلام والفناء، لافتا الى ان الاحتلال كلما اخذ زمنا اكثر، تقطعت شرايين القدس. بدوره أشار مدير دائرة الأوقاف الاسلامية وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب، الى أن تكية خاصكي سلطان التي أنشأتها زوجة السلطان سليمان القانوني عام 960 هجرية، هي من أهم التكايا الموجودة في فلسطين، نظرأ للأوقاف الكثيرة التي أوقفت عليها حتى تطعم الفقراء والمحتاجين والوافدين والدراويش.
وأوضح ان التكية التي يشرف عليها دائرة الاوقاف الاسلامية، تطعم يوميا وعلى مدار العام من يأتي اليها طالبا الوجبات الساخنة، مشيرا الى وجود عائلات كثيرة تعتمد عليها في هذا الإطعام البيتي المتكامل، حيث تنفق عليها وزارة الأوقاف في عمان وأهل الخير من داخل فلسطين وخارجها.
وقال مدير دار الأيتام الاسلامية الصناعية في القدس عمر غرابلة، ان الدار صرح تعليمي كبير بشقيه الصناعي والأكاديمي، لافتا الى أن البناء مكون من حقبتين تاريخيتين، بدأت بالمرحلة المملوكية، وتمت إضافات له في الحقبة العثمانية، تبلغ مساحته 4600 متر مربع، مسقوف بالكامل، وهو أكبر مربع تاريخي موجود بجوار المسجد الأقصى، وأكبر مجمع تاريخي يجمع بين الفترتين المملوكية والعثمانية.
وفي المحور المعلق بالحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في سوق خان الزيت، أوضح مدير السياحة والآثار في المسجد الأقصى المبارك الدكتور يوسف النتشة، أن السوق تشكل الشريان الرئيسي للبلدة القديمة ومدخلها، وتعطيل الحياة التجارية فيها يعني تعطيل الكثير من الحياة الاجتماعية والتجارية في البلدة القديمة.
وأشار الى ان ادعاء بلدية الاحتلال بأن هذه الحفريات لتحسين البنية التحتية، فيه قدر كبير من الخداع والضليل، لأن ما يجري يهدف الى العبث بتاريخ القدس القديم وتشويه الحضارة التاريخية للبلدة القديمة من خلال هذه الحفريات.
وقال إن أي حفرية تجري في ظل أي احتلال، تصاغ بوجهة نظر الحفّار الذي يسعى الى اثبات وجوده على حساب غيره.
بدوره قال التاجر المقدسي أحمد دنديس، ان هذا الشارع يعتبر شريان البلدة القديمة ويغذي كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك، ويضم أهم أسواق البلدة القديمة، مشيرا الى أن الاحتلال يقوم بسياسة مبرمجة تتمثل في اختلاق أمور متعددة بذرائع مختلفة، تهدف الى تعطيل أسواق القدس وشل الحركة التجارية فيها، لتهجير التجار المقدسيين منها، بعد أن تلحق الضرر المباشر بالتاجر المقدسي، وتراكم خسائره والضرائب الباهظة التي تتفنن بلدية الاحتلال في فرضها عليه.
وأعرب دنديس عن اعتقاده أن سطح القدس القديمة بات يقف على أعمدة، بسبب الحفريات الكثيرة والمتواصلة للاحتلال تحت الأرض، لافتا الى الانهيارات الكثيرة التي صارت تحدث في مناطق متعددة من البلدة القديمة، مؤكدا أن الحفريات التي يقوم بها الاحتلال في سوق خان الزيت، بهدف فتح أبواب ومسارب جديدة لشبكة الأنفاق تحت الأرض.
وفي تقرير "القدس في عيون الأردنيين" الذي أشار الى جهود هيئات أردنية لإغاثة ودعم صمود المقدسيين، أشار رئيس جمعية "يوم القدس" الدكتور صبحي أبو غوشة، الى أن هنالك خمس جمعيات مقدسية يضمها تجمع مقدسي، تعمل أجل القدس في جميع النواحي المادية والإعلامية والسياسية والثقافية، لدعم صمود أهل القدس في مقاومة الاحتلال الصهيوني، مبينا أن هذه الجمعيات تقدم مساعدات سنوية لنحو 25 جمعية متعددة النشاطات في القدس، لافتا الى أن عضوية هذه الجمعيات التي تنضوي تحت مظلة التجمع مفتوحة لكل أبناء فلسطين والأردن.
وقالت زينب أبوعيشة من مؤسسة لجنة أطباء لأجل القدس، أن اللجنة تهتم بتنمية الطاقة البشرية وتدريب الأطباء من مستشفيات القدس والضفة الغربية من مختلف التخصصات الطبية، بالتعاون مع مستشفيات أردنية، كما تقوم بالتبرع بالأجهزة الطبية لمستشفيات القدس .
فيما قال مساعد الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، محمد ناصر الكيلاني، ان الهيئة تقوم بتنسيق الجهود وجمع وتصنيف وترتيب المساعدات التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني والأفراد والمؤسسات الخاصة في الأردن.
واضاف أن للهيئة برنامجاً للعام الحالي للاستثمار في مراحل التعليم بالقدس، والقيام بحملة لجمع تبرعات لمواجهة ظروف الشتاء، بالإضافة الى استكمال الاحتياجات الطبية للأهل في القدس.
--(بترا)
ي أ/ اع09/01/2019 01:34:33
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29