شخصيات الثورة العربية الشيخ علي اللوانسة والشيخ منصور بن طريف
2016/07/29 | 14:57:47
مادبا 29 تموز (بترا)- سطر الشيخ علي سليمان اللوانسة والشيخ منصور بن طريف تاريخا مشرفا لابناء العشائر الاردنية التي ثارت ضد الظلم واضطهاد الاتراك واستشهدا في سبيل حرية وكرامة العرب.
والشيخ علي اللوانسة الحمايدة من مواليد ذيبان من الرجال الذين وقفوا في وجه الحكم التركي المستبد عندما اعلنت ثورة بني حميدة عام 1889 احتجاجا على كثرة الضرائب المفروضة عليهم واستخدام القسوة في جبايتها، الامر الذي دفع ابناء قبيلة بني حميدة رفض دفع الضرائب المتراكمة عليهم وبلغت (200) الف قرش وهو مبلغ خيالي آنذاك.
وارسل الاتراك حملة عسكرية وعند وصولها طلبت من الشيوخ ومن الشيخ علي اللوانسة دفع ما عليهم من الضرائب فرفضوا دفع المبلغ وحدثت مناوشات بين الطرفين حيث تحصن ابناء قبيلة بني حميدة في اودية الموجب وبعد حصار ذيبان استسلم فرسان بني حميدة ثم افرج عنهم بسبب الثورات التي حدثت في الدولة العثمانية.
وفي عام 1910 اعلن الاتراك الانتصار في حوران بقيادة القائد التركي سامي باشا الفاروقي، على اثرها تم الطلب من متصرف الكرك ظاهر بك فرض قانون التجنيد الاجباري في اللواء على كل من بلغ عشرين عاما من عمره، فاستدعى المتصرف الشيوخ والوجهاء في دار الحكومة وطلب منهم اجراء احصاء النفوس .
وطلب الشيوخ مهلة لمدة اسبوع إلا ان المتصرف اراد اجابة فورية وكان موقف الشيخ اللوانسة واضحا باتجاه رفض التجنيد وقال "اما سمعتم ما جرى لأهل حوران وكيف نهبوا اموالهم ولم يقبلوا منهم بدلا من الخدمة العسكرية ، أما فيكم دم العرب والله أنا لا أقبل والذي يريد ان يأخذ مني شيئا فليلحق بي" وتابع " المنية ولا الدنية من اراد القتال فليلحق بي.." وبعد ذلك قامت ثورة الكرك عام 1910 والتي شاركت فيها القبائل في المنطقة بما فيهم قبيلة بني حميدة .
وعلى اثر هذه المواقف للشيخ علي اللوانسة بقي مطلوبا للسلطات التركية الى ان قامت السلطات التركية بحصار بني حميدة بمنطقة تعرف بـ (مدعق العرب) وسميت بذلك لاقدام القوات التركية على حرق بيوت بني حميدة عن بكرة ابيها فسميت بهذا الاسم، حيث نكلت السلطات التركية بالسكان للضغط عليهم لتسليم الشيخ اللوانسة.
وامام هذه الممارسات سلم الشيخ علي نفسه للاتراك مقابل فك الحصار عن ابناء قبيلته حيث تم نقله الى دمشق وهناك تم اعدامه مع مجموعة من الشيوخ والوجهاء في ساحة دمشق عام 1911 ليسطر تاريخا مشرفا بالثورة على الظلم والطغيان التركي.
اما الشخصية الثانية فهي الشيخ منصور بن طريف الذي جاهد ضد محاولات التتريك المتبعة من الدولة العثمانية، وقاوم قرارات الدولة العثمانية التعسفية من ضرائب وتتريك وتجنيد اجباري، فقام هو وابناء قبيلته بني حميده بحركات تمرد ضد الدولة العثمانية وكانت ابرزها حركة 1889 وكان سببها الرئيس فرض الدولة العثمانية التجنيد الأجباري وزيادة الضرائب ضد قبيلة بني حميده والتي بلغت 200 ألف قرش وهو مبلغ خيالي في ذلك الوقت.
وقد أغار فرسان بني حميده في ذلك الوقت على مراكز العسكر العثماني والتي كانت تسمى "الدول" واشتبكوا مع عسكر الدولة العثمانية وقتلوا منهم الكثير.
وفي عام 1910 أتفق اهل الكرك قاطبة على اعلان ثورة ضد الدولة العثمانية وذلك بسبب القرارات التعسفية وازدياد سوء المعاملة تجاه العرب من قبل حكومة الأتحاد والترقي، وقد سطر رجال الكرك وفرسانها أروع ملاحم التضحية في سبيل الدفاع عن الوطن ومن بينهم الشيخ منصور بن طريف.
وأطلقت بني حميده شرارة الثورة بقتلهم لمجموعة من العسكر التركي قبل الموعد الفعلي للثورة بيوم او يومين ومن أراضي قبيلة بني حميده انطلقت الثورة لتشمل كل أراضي الكرك .
وبعد سيطرة الثوار على عدة مراكز حكومية في الكرك وقراها، أرسلت الدولة العثمانية سامي باشا الفاروقي لأخماد الثورة بأي طريقة ، وفعلاً كانت الطريقة بشعة موحشة فقد قْتل الرجال والشيوخ وهربت النساء والأطفال الى الجبال .
وقد أسر سامي باشا الفاروقي عددا كبيرا من شيوخ ورجال قبيلة بني حميده وعددهم 38 رجلا وقد تم تعذيبهم والتنكيل بهم وصرح القائمقام بأنه لن يطلق سراحهم الا إذا سلم منصور بن طريف نفسه ، وسلم الشيخ منصور بن طريف نفسه مقابل فك أسر بني حميده ، وحكم عليه بالاعدام رغم وساطة الامير فيصل بن الحسين بعد اعادته الى الكرك ونفذ حكم الاعدام في قلعتها.
--(بترا)
ج ب/رع/أس
29/7/2016 - 11:52 ص
29/7/2016 - 11:52 ص