شباب وسياسيون: الملك ضامن لمشاركة الشباب والمرأة في المرحلة المقبلة
2023/10/11 | 23:35:13
عمان 11 تشرين الأول (بترا) ضرغام العزة وعلي الحلاحلة- وضع جلالة الملك عبدالله الثاني خلال افتتاحه الدورة العادية الأخيرة من عمر مجلس الأمة الـ19، خارطة طريق للحياة السياسية في الأردن في المرحلة المقبلة، بعد ان قطع الأردن شوطا مهما في إقرار التعديلات الدستورية وإفراز قانوني الانتخاب والأحزاب الجديدين خلال عمر المجلس الحالي.
وفي جانب التحديث السياسي، ركز جلالته على محوري إفراز القيادات الشبابية، والأحزاب البرامجية، مؤكدا سعي الأردن الحفاظ على إرثه الديموقراطي الممتد، منذ نشأة الدولة، علاوة على أهمية ضخ دماء جديدة في المرحلة المقبلة، لتنفيذ خارطة التحديث.
وأجمع شباب وحزبيون وسياسيون في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) على أهمية تركيز جلالته على محور التحديث السياسي خاصة على شقي الشباب والمرأة، والأحزاب البرامجية.
وفي هذا الصدد، قال رئيس قطاع الشباب في حزب الغد الأردني والناشط الشبابي مهدي الشوابكة، إن جلالة الملك خاطب المؤسسات والقيادات والمجتمع لدعم الشباب، وهو ليس بجديد على جلالة الملك خاصة وهو الداعم الأول للشباب ومَن وضع برؤيته وصول الشباب إلى القمة.
وأضاف، أن الشباب اليوم يستعدون لصناعة تاريخ جديد بعملهم ووصولهم إلى مراكز صنع القرار في الدولة، لا أن يكونوا متلقين ومتفاعلين مع الأحداث والأخبار فقط.
وتابع الشوابكة إن الداعم الأساس للشباب في المرحلة المقبلة هم أنفسهم بالتقدم والعمل، إضافة لأهمية توسيع المدى الفكري للشباب، وغزو آفاق جديدة، تنقل الحياة السياسية والاقتصادية إلى بعدٍ آخر، مضيفًا أن الشباب اليوم يمتلك طاقات ومهارات مميزة، وهم قادرون على إحداث الأثر والتأثير الإيجابي نحو تحقيق الغاية الملكية الأسمى، في رسم ملامح المرحلة المقبلة، والتي تقوم على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
بدورها، قالت النائب الأول للأمين العام في حزب نماء والناشطة الشبابية الدكتورة صفاء الصمادي إن تأكيد جلالة الملك في خطاب العرش على مشاركة الشباب والمرأة في عملية التحديث السياسي، يحمل رسالة صريحة وواضحة تجسد إيمان قائد البلاد بوعي وقدرات الشباب والمرأة على إحداث التغيير الإيجابي في عملية التنمية والنهضة بكل مجالات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، إضافة إلى أهمية انخراط فئات المجتمع الأردني كافة، بالحياة العامة من منطلق تحقيق المساواة والعدالة والتكافؤ بالفرص.
وأضافت أن جلالة الملك أشار الى تعزيز مشاركة المرأة والشباب في العمل السياسي وضرورة ترجمتها على أرض الواقع؛ ما يستدعي أن نرى الأردن في المستقبل القريب مفعم بالعمل الشبابي والنسائي.
وأكدت، أهمية إعطاء جلالة الملك ضمانات بإفساح الطريق أمام طموحات وإنجازات الشباب والمرأة، وتوجيه تلك الدعوة لمؤسسات وقيادات الدولة من أجل تعزيز هذه الأدوار، مشددة على أنها دلالة على عمق إدراك القيادة الهاشمية بأن نجاح عملية التحديث السياسي مرهون بمدى مشاركة الشباب والمرأة فيها خاصة أن المجتمع الأردني مجتمع فتي .
من ناحيته، قال أمين عام حزب الاتحاد الوطني رامي شاهين، إن خطاب جلالة الملك يُعد توجيه للأردن، نحو مستقبل مشرق ونحو أردن جديد.
وأضاف شاهين أن الحديث عن التطور الديمقراطي المستمر ودور الأحزاب ذات البرامج المحددة يُظهر الرغبة الهاشمية الصادقة في بناء نظام سياسي ناضج يحترم آراء الجميع ويعزز من مشاركة الشباب والنساء في العملية السياسية.
وبين أن الحديث الملكي عن دور الأحزاب السياسية والتأكيد على مشاركة الشباب والمرأة هو دعوة لمزيد من التكاتف والعمل المشترك، خاصة وأن الشباب والنساء يعتبرون عماد التقدم وعنوان النجاح.
من جهته، قال الناشط الشبابي والصحفي محمود الشرعان، إن خطاب جلالة الملك جاء للتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وأهميتها، وضرورة التحرك عالميا لإيجاد حل للقضية، في ظل تغول إسرائيل على الحقوق الفلسطينية.
وشدد الشرعان على أن حديث جلالة الملك عن مشاركة الشباب الفاعلة وإيجاد قيادات شبابية ودماء جديدة، دليل واضح على الاهتمام الملكي بفئتي الشباب والمرأة، مما يحتم على الحكومة العمل على خلق بيئة تناسب تقدم الشباب وتوارث الخبرات في مجال الإدارة؛ ليتسنى للجيل الجديد وضع نفسه على الخارطة السياسية والإدارية في المرحلة المقبلة، إضافة للعمل على مكافحة المشاكل الاقتصادية المعقدة التي تعاني منها الحياة الاقتصادية لإيجاد مزيد من فرص العمل وفتح المجال أمام دخول التكنولوجيا على أيدي الشباب الفاعل.
وشدد على أن الدور لا يقف عند عتبة الحكومة وحدها بل إن الشباب الأردني مطالب بمزيد من الجهود على مختلف الصعد لإثبات قدرته على إحداث التغييرات اللازمة في الحياة السياسية والاقتصادية.
بدوره، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية، الدكتور بدر الماضي، أن خطاب جلالة الملك، كان شاملا على كل المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.
وقال الماضي، إن جلالته أكد بدون أدنى شك، إن الحياة الحزبية والسياسية في الأردن أصبحت البرنامج الحقيقي للدولة الأردنية في المرحلة المقبلة، مشددا على أن البرنامج لا يمكن أن يسير إلى الأمام إلا بوجود الروافع الأساسية والعمود الأساسي للحياة الحزبية والسياسية وهم الشباب.
وأكد الماضي أن الشباب يجب عليهم أن يأخذوا دورهم، لكن هذا الدور لا يمكن أن يؤخذ إلا بضرورة تعاون المؤسسات سواء الرسمية أو الخاصة لمحاولة إدماج الشباب ودفعهم الى المشاركة السياسية والحزبية من خلال الثقة بالعملية بشكل عام، وهذه العملية والثقة بها لا يمكن ان تتم إلا بدعم المؤسسات كافة في المملكة.
وقال إن جلالة الملك يؤكد أن معظم أبناء الشعب الاردني هم من الشباب، فلذلك لابد من الأخذ بعين الاعتبار هذه الفئة الكبيرة وهذه الفئة التي تحتاج الى عمل خاص بها، وتطلعات خاصة بها لا يمكن حقيقة ان تتم إلا باشراك هؤلاء الشباب وشرح وجهة نظرهم ورؤيتهم الى مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والعملية في الدولة الأردنية، مشيرا الى ان ذلك لن يتم الا من خلال إدماجهم ومشاركتهم في الحياة السياسية والحزبية.
بدوره قال أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق إن جلالة الملك أكد في خطابه على مرتكزات للمرحلة المقبلة، بأن العام المقبل سيشهد إجراء الانتخابات النيابية، مع تأكيد جلالته بأن الأحزاب البرامجية ستكون جزءاً أصيلاً ورئيساً في النظام البرلماني وفق تشريعات أصبحت نافذة في الحياة الحزبية والبرلمانية، وهي ترجمة لمنظومة التحديث السياسي التي جاءت بإرادة سياسية من الملك.
وأضاف الشناق أن جلالة الملك أكد ان نجاح هذه المرحلة يعتمد على المشاركة الفاعلة من أبناء الشعب الأردني، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته لتعميق مسار الأردن الديمقراطي، مشددا على أن جلالته أكد ان المرحلة المقبلة تستدعي ضخ دماء جديدة، ودعوة جميع مؤسسات الدولة والقيادات للأخذ بيد الشباب لتعزيز دورهم على الساحة السياسية فعلاً وليس قولاً، ولا بد من فتح الطريق أمامهم فالمستقبل لهم.
وأشار الشناق أن اللافت في خطاب الملك التأكيد على الحزبية البرامجية، وهذا يضع مسؤولية على الأحزاب بأن تطوّر من عملها بتقديم برامج وحلول لقضايا المواطنين وان تكون قابلة للتنفيذ من واقع أردني وبما يشجع المواطنين من الذهاب إلى صناديق الانتخاب وفق البرامج والحلول المطروحة لقضاياهم. وهذا يتطلب البدء بحوارات على مستوى وطني لتحدد الناس خيارتها الانتخابية وفق الحلول والبرامج المطروحة.
وقال رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون في جامعة الزرقاء الدكتور عبد الله الجلابنة " عند الحديث عن المشاركة الشبابية في الحياة السياسية لابد من الحديث عن التوجهات الملكية للحكومات المتعاقبة وكتاب التكليف السامي والخطابات الملكية والأوراق النقاشية الملكية، التي تدعوا دوما إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة وتمكين الشباب من ممارسة دورهم الفاعل في الحياة السياسية .
وأضاف الجلابنة أن توجيهات جلالة الملك دائما تحث على تعزيز دور الشباب في صناعة القرار وتوسيع مشاركتهم في العمل السياسي وتمكينهم ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وتفعيل دورهم في المجتمعات المحلية لزيادة مساهمتهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في الأردن .
--(بترا)
ض ع/ ع ح/أز/ ع ط
11/10/2023 20:35:13