سياسيون: يوم التضامن فرصة لدعم العالم للقضية الفلسطينية
2016/11/28 | 14:59:47
عمان 28 تشرين الثاني (بترا) بشرى نيروخ- يرى سياسيون في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف يوم غد الثلاثاء فرصة كي يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة القضية الفلسطينية التي لم تُحل بعد، وأن على جميع أحرار العالم التضامن مع هذه القضية، والتوجه نحو مفاوضات حقيقية لا عبثية بحيث نرى ثمار النتائج، ليتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه كافة.
وأشاروا الى أن الشعب الفلسطيني، الذي يبلغ تعداده ما يزيد على ثمانية ملايين نسمة، يتوزعون على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبعض الدول العربية المجاورة، وفي مخيمات اللجوء بالمنطقة، لم يحصل على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.
وفي رسالة له بهذه المناسبة قال الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، انه "مع اقتراب الذكرى السنوية الخمسين لبدء الاحتلال الإسرائيلي، واحتمال تلاشي الآمال بالتوصل إلى حل الدولتين، يجب على المجتمع الدولي أن يعلن بوضوح عن التزامه بمساعدة الطرفين على تهيئة الظروف المواتية لإجراء مفاوضات مجدية".
ودعا كي مون الى تأكيد الالتزام بدعم حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على بناء مستقبل يسوده السلام والعدل والأمن والكرامة، مشيرا الى ان السنوات الأخيرة "شهدت محاولتين فاشلتين للتفاوض بشأن تسوية سلمية، ونشوب ثلاثة نزاعات مسلحة، وسقوط آلاف القتلى غالبيتهم العظمى من المدنيين الفلسطينيين، وتفشي ممارسات التحريض والهجمات الإرهابية، وتنفيذ مشاريع استيطانية غير قانونية آخذة في التوسع، الأمر الذي يهدد مشروع السلام والمفاوضات المجدية بين الطرفين على حد سواء".
وأضاف، انه في العام الحالي "تضاعف عدد عمليات هدم المنازل الفلسطينية والهياكل الأخرى من قبل القوات الإسرائيلية مقارنة بالعام 2015، ولا تزال غزة تشكل حالة طوارئ إنسانية، حيث يوجد أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من الهياكل الأساسية المتداعية وشلل الاقتصاد، وعشرات الآلاف من المشردين الذين ما زالوا ينتظرون إعادة بناء المنازل التي دُمرت بفعل الصراع"، لافتا إلى أن هذه "العوامل أسفرت عن تنامي مشاعر الغضب والإحباط لدى الفلسطينيين، كما ساهمت في تعزيز الجناح المتطرف وإضعاف الجناح المعتدل من كلا الجانبين، في وقت يغيب الاهتمام الحقيقي من قبل المجتمع الدولي تجاه هذه القضية، وتستحوذ الأزمات الدائرة في أماكن أخرى على انتباه قادة العالم واهتمامهم".
ويشير كي مون إلى التقرير الأخير للمجموعة الرباعية المعنية بالشرق الأوسط الذي بين الخطوات التي ينبغي اتخاذها لتهيئة الظروف اللازمة لنجاح المفاوضات، مبينا ان الأمم المتحدة وشركاءها في المجموعة الرباعية (الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والولايات المتحدة) ستبقى ملتزمة بالعمل مع الجهات المعنية الرئيسية، بما فيها بلدان المنطقة، لتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير.
وقال الرئيس السابق لجمعية يوم القدس الدكتور صبحي غوشه، ان هذا اليوم جاء نتيجة قرار دولي وهو قرار التقسيم المجحف بحق الشعب الفلسطيني، لأنه أعطى للكيان الصهيوني دولة لا يستحقونها، مشيرا الى ان الذي يقرر مصير وطنه هو الشعب الذي لم يؤخذ حينذاك رأيه في القرار رقم 181 الصادر عام 1947المعروف بقرار تقسيم فلسطين.
وأشار الى ان المؤسسات والمنظمات الدولية لم تستطع إعادة حقوق الشعب الفلسطيني، ولم تنفذ كثيرا من القرارات كوقف المستوطنات، مؤكدا ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية والعربية وثوابت الميثاق القومي الفلسطيني، وتعميم سياسة المقاومة، ومقاومة التطبيع.
الكاتب والباحث الخبير في شؤون الصراع والشرق الاوسط نواف الزرو قال "في هذا الشهر يمر علينا مناسبتان هما وعد بلفور في الثاني من هذا الشهر والآخر قرار التقسيم الذي يصادف يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني"، مطالبا بأن تتفاعل هذه المناسبة بسلسلة واسعة من الفعاليات الثقافية والفكرية والتربوية والتعبوية لاعادة نبش الحقائق للقضية الفلسطينية واحيائها في الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية، كي لا تصاب الاجيال الفلسطينية والعربية بـ "الزهايمر السياسي والوطني".
ويرى أستاذ التاريخ ومدير مركز الدراسات والاستشارات وتنمية المجتمع في جامعة الحسين بن طلال الدكتور محمد النصرات أنه لا بد ان يتضامن أحرار العالم من جميع البقاع الاسلامية والعربية مع الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المسلوبة منذ توقيع وعد بلفور في العام 1917، وانشاء دولة اسرائيل على أرض فلسطين في العام 1948.
وأشار الى ان حق العودة هو حق غير قابل للنقاش، ولا يجب التنازل عنه سواء من قبل الفلسطينيين او العرب، إذ انه حق جماعي، وغير قابل للتصرف، ولا يجوز التفريط فيه، وهو مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 10 كانون الأول 1948، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على ان "لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده والعودة إلى بلده".
وأوضح ان حق العودة يجب ان يكون وفق استراتيجية وإرادة وثوابت وخارطة طريق واضحة لتحصين الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع حقه المشروع بمقاومة الاحتلال الذي يعتبر كفاحا عادلا.
وأضاف، انه لابد من وجود مفاوضات حقيقية غير عبثية بحيث نرى ثمار النتائج، مبينا ان القضية الفلسطينية هي على رأس أولويات القضايا العربية وأساس دعمهم للفلسطينيين ضد الكيان الصهيوني، بوجود إعلام يظهر حقيقة الكيان الصهيوني وانتهاكاته.
وأشار الى دور الاردن بقيادته الحكيمة الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني واشرافه على المقدسات الدينية، مؤكدا أهمية إدانة الجرائم الدينية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في إقامة شعائره الدينية ورفع الأذان ودق اجراس الكنائس ومنع الشباب من الصلاة في المسجد.
--(بترا)
ب ن/ م ن/اح/ س ط
28/11/2016 - 12:51 م