سياسيون: "يوم الارض" تأكيد لحق الشعب الفلسطيني بالتحرر
2016/03/29 | 15:55:47
عمان 29 اذار (بترا)- وفاء مطالقة وبشرى نيروخ- يحيي الفلسطينيون غدا الاربعاء الذكرى الاربعين ليوم الأرض الذي تعود أحداثه للعام 1976جراء قيام السلطات الاسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي الفلسطينية،
في المناطق المحتلة عام 1948 وتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل.
وتأتي ذكرى يوم الارض فيما لا تزال سلطات الاحتلال الاسرائيلي تمعن في سياساتها التوسعية والاستيطانية والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات غير الشرعية وغير القانونية عليها بعد ترحيل اصحابها الشرعيين عنها وسلبها عنوة.
ويأتي إحياء الذكرى سنويا للتأكيد أن الأرض هي حق تاريخي للشعب الفلسطيني مهما تعددت اساليب الاحتلال في المصادرة والهدم والتشريد والقتل، وممارسة نهجها الاقتلاعي بمصادرة الاراضي والتضييق على الفلسطينيين.
فعندما اعلنت اسرائيل في الثلاثين من آذار 1976 نيتها مصادرة أراض عربية فلسطينية في الجليل لإقامة مستوطنات يهودية ومنشآت عسكرية، اندلعت في ذلك اليوم مواجهات بين اصحاب الارض الفلسطينيين العزل وقوات الاحتلال الاسرائيلي ادت الى استشهاد ستة فلسطينيين من مناطق سخنين وعرابة وكفر كنا والطيبة ومخيم نور شمس.
كما ان السياسة التوسعية التي تطبقها وتمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في مناطق 48 و 67 على حد سواء , تتعارض مع القوانين والاعراف الدولية وقرارات الشرعية الدولية في جميع المحافل والمنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية .
رئيس هيئة الموسوعة الفلسطينية الدكتور أسعد عبد الرحمن قال ان يوم الارض غدا تاريخا فاصلا ومهما في مسيرة الشعب الفلسطيني لأنه تأكيد على جذر القضية الفلسطينية وعنوانها (الارض).
وأضاف، ان انتفاضة الارض اكدت وحدة الشعب العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده سواء على ارض فلسطين التاريخية او في الشتات او في المهجر حيث اصبح الاحتفاء بهذه المناسبة عامل تأسيس جديد ومستمر للوعي الفلسطيني الجمعي وكذلك الوعي العربي والمسلم الجمعي بقضية فلسطين وصمود اهلها المرابطين في الاراضي المقدسة دفاعا عن شرق امتهم العربية والاسلامية .
وبين ان يوم الارض اصبح مناسبة لقوى التحرر العالمي سواء أكانت تنتمي الى حركة المقاطعة او لجان التضامن المنتشرة في جميع ارجاء العالم، اذ ان هذه بعض المعاني الأبرز ليوم الارض وهي ليست معاني نظرية فحسب وانما برنامج وعي سياسي وتحرك نضالي.
فيما اشار الكاتب والباحث الخبير في شؤون الصراع والشرق الاوسط نواف الزرو الى ان يوم الارض الفلسطيني هو مناسبة هامة نستحضر الحكاية الفلسطينية من بداياتها حتى اليوم، اذ ان يوم الارض يكثف مضامين ودلالات ومعاني الصراع مع المشروع الصهيوني بوصفه صراعا استراتيجيا وجذريا ووجوديا حول الارض والهوية والمستقبل.
وأوضح ان اندلاع انتفاضة يوم الارض كانت ضد مخططات الاحتلال الرامية الى مصادرة ما تبقى من الارض العربية في فلسطين 48، وتهويدها وتهجير اهلها، ولكن اهل الارض هناك انتفضوا ضد المخططات الصهيونية ، ونجحوا في احباطها آنذاك.
واضاف، انه جدير بنا دائما فلسطينيا وعربيا ان نحيي ذكرى يوم الارض لنستحضر فيها ومن خلالها حقيقة ما جرى في فلسطين واهم المحطات والاحداث التي جرت وما تزال تجري هناك في مواجهة المشروع الصهيوني، من اجل الاجيال العربية والذاكرة القومية العربية لأن فلسطين في الحاصل الاستراتيجي هي جزء لا يتجزأ من الجغرافيا العربية والشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الشعب العربي.
وقال الرئيس السابق لجمعية يوم القدس الدكتور صبحي غوشه ان يوم الارض يجسد حدثا تاريخيا هاما في القضية الفلسطينية، وتمترس المواطن العربي الفلسطيني بأرضه ويدافع عنها بكل قواه، كما يدل على عنصرية وارهاب الكيان الصهيوني، الذي قتل الشهداء العرب في تلك الفترة لتحقيق أهدافه لإزالة هؤلاء المواطنين عن أرضهم، وهذا لم ينجح فيه ولن ينجح.
وأشار الى انها رسالة للعرب ولكل المجتمع الدولي للنظر الى ممارسات العدو الصهيوني الارهابية التي تتصاعد يوما بعد يوم بدم بارد بقتل الاطفال بدون اي مبرر أخلاقي، وانما تنفيذا للعنصرية الصهيونية التي سكت عنها العالم وما يزال صامتا عن هذه المجازر ضد اطفال فلسطين الابرياء الذين يجري اعدامهم يوميا امام انظار العالم تحت دعاوى واكاذيب اسرائيلية لا تستقيم والواقع.
واضاف، انه يجب ان يكون يوم الارض مناسبة لحث أحرار العالم للوقوف الى جانب الحق الفلسطيني في التمسك بأرضه والعودة إليها ومعاقبة هؤلاء الصهاينة الذين تنكروا لكل حقوق الانسان.
--(بترا)
ب ن / و م / ن ح/ اح/س ق
29/3/2016 - 01:51 م
29/3/2016 - 01:51 م