سياسيون يتحدثون عن القضايا المحورية في خطاب الملك امام الامم المتحدة
2012/09/26 | 19:55:57
عمان 26 ايلول (بترا) - ركز جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه الليلة الماضية امام الجمعية العامة للامم المتحدة على قضايا محورية مهمة على المستوى المحلي والعربي والعالمي خاصة القضية الفلسطينية والقدس ومعاناة الشعب الفلسطيني تذكيرا للمجتمع الدولي بجوهر الازمة في المنطقة .
وفي خطاب جلالته رسالة واضحة بأن أي اعتداء أو أي محاولة لمحو الهوية العربية أو الإسلامية أو المسيحية للقدس أمر لا يمكن قبوله أو السكوت عليه داعيا إلى التسامح والتراحم بين أتباع الأديان في كل مكان والانخراط في حوار عالمي أكثر فاعلية وتأثيرا .
قوة كلمة جلالة الملك كانت معبرة عن قوة الثقافة الإسلامية المتمثلة بالتسامح والوسطية ومحبة الخير للعالم أجمع .
سياسيون ومحللون تحدثوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) حول مضامين الخطاب الملكي وما اشتمل عليه من رؤى للمرحلة الراهنة وكيفية التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ..
وزير الاعلام الاسبق نصوح المجالي يقول انه بالرغم من ان جلالة الملك تناول في خطابه هموم المرحلة الراهنة وتداعيات الاحداث في المنطقة , وكذلك تداعيات الربيع العربي , الا ان جلالته ركز بشكل اساسي على مركزية القضية الفلسطينية في الشرق الاوسط وان التهاون في ايجاد حل سلمي لها سيبقي المنطقة مفتوحة على جميع اشكال الصراع.
ويضيف: ان جلالته اشار الى خطورة تعمد اسرائيل تعطيل عملية السلام وتجاهل الحقوق الفلسطينية والاسلامية , والقوانين الدولية وذلك باجراء تغييرات واسعة مخالفة للقانون الدولي في الاراضي التي احتلتها عام 1967 خاصة في الضفة الغربية والقدس.
ويشير المجالي الى ان اسرائيل توسعت في اعمال التهويد ومصادرة وتغيير معالم المدينة المقدسة والعبث بتراثها الديني والانساني وتطويقها بالجدران وتهديد المقدسات الاسلامية بالحفر اسفلها وتهجير السكان العرب من مسلمين ومسيحيين.
ويقول ان القدس مدينة التراث الاسلامي منذ 14 قرنا وكما هي مدينة التراث العربي منذ عشرات القرون , فان إضفاء الطابع اليهودي عليها يبقي القضية الفلسطينية والشرق الاوسط في خانة الصراع ويقطع الطريق على السلام وحل الدولتين .
ويضيف المجالي ان الشعب الفلسطيني كما بين جلالته في خطابه هو الشعب الوحيد في العالم الذي احتلت وصودرت اراضيه بل كامل وطنه وشرد معظمه وتعامل المجتمع الدولي معه وكانه خارج نطاق منظومة حقوق الشعوب وحقوق الانسان والقانون الدولي , وهنا يكمن الخطر , فالقضية الفلسطينية باقية واثارها تكبر ويجب ان لا تشغلنا التحديات الحالية عن الخطر المتفاقم من حولنا.
ويشير الى تاكيد جلالته على اهمية ان يتولى المجتمع الدولي تحقيق السلام في المنطقة على اساس حل الدولتين وانهاء الاحتلال , والتعايش بين شعوب المنطقة.
مدير مركز التعايش الديني الأب نبيل حداد يقول ان جلالته في خطابه بالجلسة الافتتاحية للدورة 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الوقت الذي تشهد فيه المنطقة الكثير من التطورات والتحديات يتصدى للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وعن الحقوق الفلسطينية انسجاماً مع الموقف الأردني الثابت في العمل على إقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام.
ويضيف ان الخطاب رسالة واضحة عكست الحرص والاهتمام الهاشمي بالمقدسات الإسلامية والمسيحية ورفض واستنكار كل ما يمسّها , وان موقف جلالته هذا يعبر عن الرفض القاطع لما تتعرض له المدينة المقدسة من اعتداءات على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية خاصة المسجد الأقصى المبارك .
ويشير الأب حداد الى اهمية دعوة جلالته المجتمع الدولي لرفض كل محاولات التحريض على الفتنة , وإلى تفعيل الجهود لتحقيق المزيد من التفاهم والانخراط في حوار عالمي أكثر فاعلية , انسجاماً مع الحاجة الملحة التي تؤكدها هذه الحقبة وتداعياتها.
ويقول إن جلالة الملك عبد الله الثاني ومن منطلق مسؤولياته التاريخية والسياسية والإنسانية ومساعيه في نشر الوئام والتآخي ومن نفس المكان وقبل عامين، أطلق مبادرة هاشمية هي (الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان) التي نبعت من رسالة عمان ووثيقة كلمة سواء .
وكل ذلك كما يضيف يستند إلى ارث أردني نفخر به ويعكس إرادة سياسية حكيمة مثلما يجسد الصورة النبيلة للدبلوماسية الأردنية المستندة إلى مفاهيم المدرسة الهاشمية باحترام الإنسان ومعتقداته ومقدساته وقيم التسامح والتعايش بين الأديان مثلما تعكس دعوة لاحترام الشرائع السماوية وتطبيق القوانين والالتزامات الدولية.
الامين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان يقول ان القضية الفلسطينية وجوهرها القدس كانت ولا تزال تحتل مركز الصدارة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني مشيرا الى ان فلسطين بقدسها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية تقف على رأس اولويات السياسة الاردنية الداخلية والخارجية على حد سواء.
ويبين ان الربيع العربي الذي اجتاح اقطارا في الوطن العربي بشكل او بأخر ما كان له ان يكون لولا القضية الفلسطينية التي ستبقى فتيلا متجددا لاشتعال الحروب ومصدرا يهدد الامن والسلم الاقليميين والدوليين ما لم تعترف اسرائيل بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لميثاق الامم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقدس .
ويضيف كنعان ان جلالته اراد في خطابه وضع المجتمع الدولي وقادته امام مسؤولياتهم التاريخية التي لا يجوز لهم ان ينشغلوا عنها باية احداث داخلية او اقليمية او دولية، ومحذرا في ذات الوقت بمنهجه الدبلوماسي المعهود من الاخطار التي تتهدد اقليم الشرق الاوسط والعالم ان ظلت اسرائيل تتشبث باحتلالها للاراضي العربية.
وينوه الى ان جلالته باصراره على حث المجتمع الدولي وبخاصة تلك الدول القادرة على حمل اطراف النزاع على احلال السلام وتجنيب المنطقة والعالم ويلات الحروب , لا يتحدث بالواقع باسم الاردن فقط ، بل باسم العرب والمسلمين جميعا، لا بل باسم المجتمع الدولي وكل محبي السلام .
نائب رئيس لجنة اعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة المهندس رائف نجم يقول ان جلالة الملك تعمد ان يذكّر العالم من جديد بخطورة الوضع القائم في الاراضي الفلسطينية المحتلة خاصة القدس والاعتداء على الاقصى المبارك , اذ انه وفي هذا الوقت تتسارع اعمال التهويد في المدينة المقدسة وتشتد محاولة الصلاة داخل ساحات المسجد المبارك وعلى حائط البراق من الخارج .
ويضيف "جاء خطاب جلالته في هذا الوقت بالذات لاعادة اثارة قضية القدس وفلسطين مرة ثانية بعد ان خبت لسنوات " , وجلالته بذلك يؤكد للعالم اجمع ان قضية فلسطين والقدس بشكل خاص هي القضية الاولى للامة العربية وهي القضية الاهم .
ويقول ان جلالته يحاول من خلال اجتماعه مع قادة دول العالم في الامم المتحدة وضع برنامج لاعادة القضية الفلسطينية الى محورها الرئيسي بعد ان فقدت البوصلة اتجاهاتها , واراد من خلال خطابه ان يوضح للعالم ان هذه القضية لا تخبو وستبقى عالقة في اذهان النشء الجديد .
ويقول المهندس نجم ان الهاشميين ومنذ زمن الشريف الحسين بن علي كانوا السباقين لترميم واعمار المسجد الاقصى المبارك وعندما نقول المسجد الاقصى فنحن نعني مساحته جميعها التي تقدر بنحو 144 دونما ولن يتنازل العرب عن سنتمتر واحد منها .
ويضيف ان ربط جلالة الملك للمسجد الاقصى المبارك بالكعبة المشرفة هو من صلب العقيدة .
يتبع .. يتبع
--(بترا )
و م / ر ز / ز ش / ف م / ات
26/9/2012 - 04:47 م
26/9/2012 - 04:47 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43