سياسيون ومختصون: قانون الانتخاب الجديد يعطي الفرصة للائتلافات ويعزز العمل السياسي
2015/09/06 | 15:01:47
عمان 6 ايلول (بترا)- اكد خبراء وسياسيون ان مشروع قانون الانتخاب الذي اقرته الحكومة هو قانون تقدمي بما تعنيه الكلمة وخطوة ايجابية تجاه الاصلاح السياسي التدريجي ويأتي تنفيذا واقعيا لما جاء في الاوراق الملكية النقاشية واهم مميزاته انهائه لقانون الصوت الواحد وتوسيع الدائرة الانتخابية ما يعطي الفرصة للائتلافات وتعزز العمل السياسي.
وقالوا في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية(بترا) انه لايوجد قانون انتخاب في العالم يرضي جميع الاطراف لكن مشروع القانون الجديد توافقي لدرجة كبيرة وهو احدى توصيات لجنة الحوار الوطني المشكلة في عام 2011 التي ضمت مختلف الاتجاهات السياسية، حيث اخذت توصياتها بنسبة 95 بالمئة بدء من التعديلات الدستورية وقانون الأحزاب وها هو قانون الانتخاب الذي يؤمل دعمه من الجميع بالتأشير على السلبيات لتجاوزها والبناء على الايجابيات لتحقيق عملية الاصلاح السياسي المنشودة والارتقاء بالانموذج الديمقراطي الاردني لاعلى مراتبه.
ورأى هؤلاء ضرورة تحقيق العدالة في توزيع عدد المقاعد على المحافظات بما يتناسب مع أعداد المواطنين في كل محافظة، مشيرين الى ان القائمة النسبية خطوة ايجابية وربما لا تعطي الاحزاب ما تريد في بادئ الامر، لكنها قد تؤتي أكلها على المدى البعيد، سيما اذا استطاعت هذه الاحزاب توسيع قاعدتها الشعبية وأن تكون أحزابا برامجية حتى تستطيع أن يكون لها وجود في مجلس النواب وبالتالي ايجاد جيل من النواب قادر على القيام بدوره التشريعي والانتخابي سيما بوجود قانوني اللامركزية والبلديات الجديدين.
واعتبر وزير التنمية السياسية الأسبق والعين موسى المعايطة مشروع قانون الانتخاب الذي اقرته الحكومة قانونا تقدميا بالمعنى الحقيقي للكلمة وخطوة كبيرة تجاه الاصلاح السياسي التدريجي، ويأتي تنفيذا لما جاء في الاوراق الملكية النقاشية، مشيرا الى ان اهم مميزاته انه انهى قانون الصوت الواحد الذي كان موضع خلاف، كما وسع الدائرة الانتخابية باعتبار ان معظم الحالات ستكون هي الدائرة، الأمر الذي يعطي العاملين في العمل العام مصلحة للائتلافات ويعزز العمل السياسي الجماعي، كما يعطي الناخب فرصة التصويت على أساس البرامج وتجاوز الولاءات الفرعية التي تضعف الهوية الوطنية الجامعة.
وأوضح ان القائمة النسبية تعطي كل ائتلاف حجمه الحقيقي، وأن تخفيض عدد مقاعد المجلس الى 130 مقعدا خطوة ايجابية، مبينا ان القانون يساهم بتشكيل كتل سياسية كبيرة داخل البرلمان، ربما لا نلمس هذا من اول دورة، لكن هذه الكتل تؤدي الى ولادة حكومات برلمانية.
ولفت الى ان القانون توافقي لدرجة كبيرة وهو احد توصيات لجنة الحوار الوطني المشكلة في عام 2011 والتي ضمت مختلف الاتجاهات السياسية، مبينا ان توصيات هذه اللجنة أخذت بنسبة 95 بالمئة بدء من التعديلات الدستورية وقانون الأحزاب وها هو قانون الانتخاب المطلوب من الجميع دعمه لتحقيق عملية الاصلاح السياسي المنشودة.
وأكد رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الاعيان العين الدكتور ياسين الحسبان، انه لايوجد قانون انتخاب في العالم يرضي جميع الاطراف، لكن القانون الجديد قفزة للامام وهو أفضل من السابق ويسجل للحكومة، كما يعد خطوة في الاصلاح التدريجي الذي نادى به جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
وبين ان القانون سيعمل على ايجاد جيل من النواب قادر على تحمل المسؤولية والقيام بدوره التشريعي والانتخابي سيما بوجود قانوني اللامركزية والبلديات الجديدين، مضيفا ان القائمة النسبية خطوة ايجابية في الاصلاح السياسي، ربما لا تعطي الاحزاب ما تريد في بادئ الامر، لكن قد تؤتي أكلها على المدى البعيد، سيما اذا استطاعت هذه الاحزاب توسيع قاعدتها الشعبية وأن تكون أحزابا برامجية حتى تستطيع أن يكون لها وجود في مجلس النواب.
وأوضح الحسبان ان مجلس الاعيان شرع بمراجعة القانون عبر مناقشات جماعية من قبل الاعيان أنفسهم، بانتظار وصوله من مجلس النواب الغرفة الاولى للتشريع لاستثمار الوقت.
وقالت العين مي أبو السمن ان مشروع قانون الانتخاب الجديد هو نقلة نوعية تجاه الاصلاح السياسي، وخاصة ان جلالة الملك في الاوراق النقاشية أكد على الغاية والهدف من عملية الاصلاح السياسي وهو الوصول إلى حكومة برلمانية تكون "حكومة أغلبية وأقلية"، ومشروع القانون الجديد يصب في هذا الاتجاه.
واضافت ان ابقاء الكوتا خصوصا "كوتا المرأة" يترجم رؤية جلالة الملك للمرأة في المرحلة الحالية، في ان تكون شريكا فاعلا في عملية التنمية المستدامة، وهو ركن أساسي في عملية الاصلاح السياسي، لان المرأة ما زالت تواجه صعوبات في الوصول للبرلمان، وان تكون شريكا فاعلا في العملية السياسية.
وبخصوص القائمة المفتوحة قالت ابو السمن انها تشكل خطوة رائدة وان كان لابد من الاستجابة لعملية مناداة الأحزاب السياسية، وان كنا نريد بالفعل تحقيق رؤية جلالة الملك، فانه لا بد من تخصيص كوتا خاصة بالأحزاب السياسية، حتى نستطيع اشراكهم في عملية صنع القرار والمشاركة السياسية.
بدوره وصف اللواء المتقاعد محمد الدقامسة قانون الانتخاب الجديد بانه نقلة جديدة تستهدف تطوير الحياة السياسية، كما ان المواد التي تم التعديل عليها "جيدة" وتلبي بعض المطالب الاصلاحية، ولكن لا تزال هذه المواد بحاجة لتعديل حتى تعطي الفرصة للمواطن الذي لديه القدرة نحو المشاركة السياسية.
واضاف ان القانون الجديد بمجمله يلبي كافة الطموحات السياسية لكل الأطراف في المملكة، ويعد معززا للتمثيل الجغرافي والديمغرافي، بحيث يضم المجلس القادم نوابا لديهم حنكة سياسية، وهو تغيير جدي وجوهري، ونتمنى تعديل بعض ما يحتاج لتعديل في القانون الجديد لتحقيق رؤية توافقية أكثر شمولا، وننشد أن يخرج القانون الجديد بطاقات جديدة.
واشار الى ان القائمة المفتوحة خطوة رائدة وان كان لابد من الاستجابة لعملية مناداة الأحزاب السياسية، وان كنا نريد بالفعل تحقيق رؤية جلالة الملك، فانه لا بد من تخصيص كوتا خاصة بالأحزاب السياسية، حتى نستطيع اشراكهم في عملية صنع القرار والمشاركة السياسية.
ووصف عميد كلية الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور حاتم علاونه مشروع قانون الانتخاب "بالإصلاحي" وجاء استجابة لمطالب واسعة سواء كانت حزبية ام شعبية، وانه يشكل ركيزة أساسية في عملية التحول الديمقراطي، مشيراً إلى أنه تغيير كان لا بد منه لتلبية الطموحات الشعبية.
وقال الدكتور العلاونه ان اهم ما في القانون الغاء الصوت الواحد الذي كانت معظم الاتجاهات ترفض هذا القانون لأنه ارسى العديد من السلبيات ما ادى لافراز بعض من النواب غير قادرين على تمثيل الوطن التمثيل الحقيقي.
وبين انه وبالرغم من بعض التحفظات عليه، الا انه سيمر بمراحل كبيرة منها ما هو تشريعي في مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب مما ينضج القانون بشكل أكبر وخاصة فيما يتعلق بتوزيع الدوائر الذي لاقى العديد من الانتقادات، مؤكدا ان القانون الجديد يعطي المصداقية للحكومة في الاصلاح السياسي ويسجل لها، حيث يساعد في الحد من المال السياسي، ويعمل على تنمية الروح السياسية من جديد في الكثير من الفاعليات والمواطنين.
ورأى نائب رئيس الهيئة الادارية للاتحاد العام للجمعيات الخيرية محمود الحراحشة ان القانون نقلة نوعية على مستوى الاصلاح السياسي لامرين هما الغاء الصوت الواحد واتاحة المجال للناخب أن يدلي بصوته لانتخاب كامل مقاعد دائرته الانتخابي، مناشدا ان يتم عند اقرار القانون مراعاة تحقيق الحد الادنى من العدالة في توزيع عدد المقاعد على المحافظات بمايتناسب مع أعداد المواطنين في كل محافظة.
وأشار الحراحشة الى ان القانون في مجمله قفزة نوعية بالاتجاه الصحيح إذا ما قورن بالقوانين السابقة في العشرين عاما الماضية وما جرى عليها من تعديلات.
وقال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الاسبق عادل بني محمد ان مشروع قانون الانتخاب الذي اقرته الحكومة ياتي ضمن سلسلة من القوانين الاصلاحية التي تضمنتها الاوراق الملكية النقاشية، كما اشتمل قانون الانتخاب الجديد على الكثير من الايجابيات من ابرزها مغادرته لقانون الصوت الواحد ، بحيث اصبح المواطن قادر على انتخاب اكثر من نائب، اضافة الى توسيع الدائرة الانتخابية بما يعطي الفرصة لتعزيز العمل السياسي.
واضاف ان اي قانون انتخاب لن ينال رضى رغبات جميع الاطراف ولا اجماعهم ولكن مشروع قانون الانتخاب الجديد بمجمله ايجابي ويلبي طموحات غالبية ابناء الوطن ، كما يشجع القانون الجديد الاحزاب الفاعلة على الساحة والتي لها قواعد شعبية أن تكون أحزابا برامجية وفاعلة وان تطرح نفسها حتى تستطيع أن يكون لها وجود تحت قبة البرلمان، مشيرا الى ان قانون الانتخاب الجديد بمجمله اصلاحي ويشكل نقلة نوعية في مجال الاصلاح السياسي ويؤمل ان ياخذ الحيز المناسب من النقاش في مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب حتى يخرج قانون انتخاب يلبي الطموحات.
--(بترا)
ع ر/م د/ار
6/9/2015 - 12:15 م
6/9/2015 - 12:15 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56