سياسيون وبرلمانيون يشيدون بنتائج زيارة جلالة الملك للولايات المتحدة
2017/04/08 | 17:37:47
عمان 8 نيسان (بترا)-حسن محاسنة و محمد الشبول -حققت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للولايات المتحدة الأميركية نجاحات لافتة على الصعد كافة، وحظيت باهتمام خاص، ولاسيما أن زيارة جلالته بصفته رئيسا للقمة العربية جاءت في توقيت بالغ الأهمية.
وأظهر المؤتمر الصحفي الذي عقده جلالته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطابقا في وجهات النظر حيال العديد من الأمور والشؤون وخصوصا العزم على مكافحة الارهاب واجتثاث منابعه والتعامل مع قضايا المنطقة بصورة شمولية تحقق الرفاة والسلام للشعوب.
واكد نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور جواد العناني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني في نقل عدد من الرسائل للادارة الاميركية الجديدة حول ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر القمة العربي الذي نجح تماما في اعماله في ظل حراك سياسي كبير في المنطقة، مؤكدا أن جلالته حدد الموقف الاردني والعربي الذي يتحدث عن ضرورة الحل السياسي في سوريا واهمية تنفيذه وضرورة المحافظة على الوحدة السياسية لسوريا، حيث أصبحت الادارة الاميركية الآن أكثر قناعة بهذا الأمر.
وأضاف، ان "جلالة الملك اتسم كعادته بالموضوعية والتوازن خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس ترمب ونجح في اقناع الادارة الاميركية الجديدة بأن الحل المطلوب للصراع العربي الاسرائيلي يجب ان يبدأ فورا، لان عدم حل القضية الفلسطينية سيبقي الباب مفتوحا على مصراعيه للحركات الارهابية التي ستتخذ هذا الامر فرصة لتسير بمخططاتها التي لا تهدد منطقة معينة فقط، بل العالم كله".
واشار العناني الى استجابة الرئيس الاميركي لهذه الدعوة وضرورة التحرك السريع ووعد في المؤتمر الصحفي انه سيولي هذا الموضوع اولوية وأهمية كبيرتين، خاصة ان الحكومات الاسرائيلية كانت تسعى لأن يكون هذا الملف في نهاية اولويات اي ادارة أميركية.
كما أشار الى اعتراف الرئيس الاميركي بأن الحرب على الارهاب ليست عسكرية وامنية فقط وانما فكريا وثقافيا، وإشادته بدور جلالة الملك وتمتعه برؤية متكاملة في محاربة الارهاب، ووصفه لجلالته بأنه "شريك وصاحب فكر عميق وتصميم وعزم ويعرف كيف يقاتل، ويعلم جيدا ماذا يعني أن يكون المرء جنديا".
ولفت العناني الى اعتبار الاردن شريكا استراتيجيا في المنطقة وهي قضية مهمة جدا على صعيد العلاقات بين البلدين، مبينا ان الزيارة نجحت أيضا من خلال وعد الرئيس ترمب بزيادة المساعدات للاردن قائلا، ان "الاردن يستحق ذلك من خلال اشارته الى ان هذه المساعدات مطلوبة كي يواجه الاردن أعباء اللجوء السوري"، كما نجح جلالة الملك تماما كما فعل سابقا في اقناع الكونغرس الاميركي بأخذ قضايا الاردن بعين الاعتبار، ونجح أيضا في عرض القضايا العربية وخصوصا القضية الفلسطينية.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب النائب خميس عطية ، ان لقاء جلاله الملك مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب جاء في وقت مهم، عقب القمة العربية التي عقدت في البحر الميت.
واضاف، ان جلالته حمل بوصفه رئيسا للقمة العربية موقف القمة الى واشنطن، مؤكدا أن الأولوية العالمية يجب ان تركز على حل القضية الفلسطينية بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على الاراضي التي احتلت عام 1967 .
وأشار الى أن جلالة الملك حرص على التركيز على انه لا حل لمشاكل المنطقة ولا استقرار الا بإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لجميع الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67، كما اكد جلالة الملك ان الامة العربية مستعدة لإقامة سلام لكن على اساس اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ما قبل الرابع من حزيران عام67 .
واعتبر عطية ان لقاء جلاله الملك مع الرئيس ترمب يشكل محطة مفصلية في اعادة ترتيب الاولويات في التعامل مع المنطقة، كما أن لقاءات واتصالات جلالته مع الرئيس ترمب وأركان الادارة الاميركية تركز على اهمية وضرورة انخراط الادارة الاميركية في اعادة عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين على اساس حل الدولتين.
وبين عطية ان زيارة جلالة الملك الى الولايات المتحدة تساهم في تقوية العلاقات الاردنية الاميركية وتساهم في تقديم دعم مالي للاردن، علاوة على دعم جهود محاربة الارهاب والقضاء على التنظيمات الارهابية.
وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان الدكتور كمال ناصر "يتمتع جلالة الملك بمصداقية عالية وثقة كبيرة في الأوساط الدولية بشكل عام وفِي أوروبا والولايات المتحدة بشكل خاص، وقد دأب جلالته على الدفاع عن مصالح الامة بفكر ثاقب وجرأة ولا عجب ان يصفه الرئيس الاميركي بأنه "شريك ذو فكر عميق ومدافع عن القيم الحضارية ومصدر للاستقرار والأمل".
وأكد ان للزيارة خصوصيهً عالية الأثر وذات نظرة استراتيجية ذلك انها تأتي بعد انعقاد القمة العربية في البحر الميت ومن كون جلالة الملك رئيسا للقمة العربية، ويظهر ذلك جليا من المواضيع التي تمت مناقشتها كالأمن العالمي وسلام المنطقة والارهاب واللاجئين.
ولفت الى أهمية اللقاء في بحث الأمور المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام والقدس خاصة حل الدولتين والمحافظة على هوية وعروبة القدس وعدم المساس بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، خاصة وان القدس كانت دائما على رأس أولويات جلاله الملك وان اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف هي مصلحة وطنية اردنية عليا انطلاقا من حل الدولتين، مبينا ان جلالته بين بشكل واضح وجلي ان من شأن استمرار الوضع على ما هو عليه دون تقدم يسهم في إذكاء الصراع الديني والتطرف والارهاب في المنطقة.
ولفت ناصر الى ان العلاقة المتينة بين البلدين جعلت المحادثات تتسم بالصراحة والشفافية وساهمت في تأطير تعاون يقوم على ضرورة مواجهة تحديات المنطقة ووضع تصور لذلك يحمل طابع الشراكة وتداول الأفكار والتصرفات وخاصة في محاربة عصابة داعش والموضوع السوري، حيث أكد جلالة الملك على ان يكون الحل سياسيا يحفظ وحدة شعب وأرض سوريا.
وقال العين الدكتور وجيه عويس، إن القمة الأردنية – الأميركية أخذت جانباً كبيراً من الأهمية لما تناولته من مباحثات ثنائية تصدرتها القضايا العربية المختلفة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتأكيد على حل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران 1967.
وأشار إلى أهمية اللقاء الذي جمع بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد قمة عمّان العربية التي توجت بنجاح واضح، حيثُ أظهر توافق وجهات النظر حول العديد من القضايا وأهمها مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه وإحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد عويس متانة العلاقة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة بمختلف إداراتها، فضلاً عن الاحترام والتقدير للأردن وشعبه، التي جاءت نتاجا لدور جلالة الملك عبدالله الثاني في تقريب وجهات النظر العربية – العربية حول مختلف القضايا، والحديث عنها ونقلها على المستوى العالمي.
يتبع... يتبع
--(بترا)
ح م/ م ب/م ش/ اح/ س ط
8/4/2017 - 02:36 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29